استقبل وزير الثقافة، محمد ياسين الصالح، العالِم والمخترع السوري الدكتور عدنان وحود، صاحب 76 براءة اختراع في علوم النسيج، والذي نقل فنون النول الدمشقي إلى ألمانيا والعالم الغربي، وأسّس قرية «التوبات» النموذجية في محافظة إدلب. وأكد الوزير أهمية توسيع نموذج قرية «التوبات» برعاية الدولة السورية، للاستفادة من تجربة الدكتور وحود في حفظ التراث والعمل الإنساني، وتمكين النازحين من السكن والعمل والتعليم. كما استعرض الدكتور وحود تجربته المستندة إلى نموذج «السكن الاجتماعي» في ألمانيا، وقدّم للوزير كتابًا يوثّق مسيرته العلمية والإنسانية، إلى جانب مخطوطة كتاب «النسّاج الأخير»، على أن يصدرَا برعاية وزارة الثقافة وفقًا لتوجيهات الوزير.
استقبل وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، السفير الأردني لدى الجمهورية العربية السورية سفيان القضاة، وتم التأكيد أثناء اللقاء على أهمية تعزيز التعاون الثقافي المشترك بما ينسجم مع عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين.
وقّع وزير الثقافة، محمد ياسين الصالح، ورئيس جامعة دمشق، الدكتور مصطفى صائم الدهر، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المؤسسي في مجالات المكتبات والمخطوطات والتدريب والمشاريع الرقمية وقواعد البيانات، لدعم مسار التحول الرقمي. وتشمل المذكرة ترميم المخطوطات، وتخصيص قسم لمخطوطات جامعة دمشق في المكتبة الوطنية، وتبادل مصادر المعلومات، وتدريب أمناء المكتبات، إلى جانب تنظيم ورش عمل مشتركة بين الجانبين. كما تنص المذكرة على الاشتراك في قواعد بيانات عالمية، وتوحيد معايير التصنيف والفهرسة لتطوير البنية المعرفية الوطنية، مع تشكيل لجنة مشتركة تجتمع كل ستة أشهر لمتابعة التنفيذ وتقييم الأداء، وتستمر المذكرة لمدة عامين قابلة للتجديد.
أبرز محطات أعمال وزارة الثقافة خلال شهر كانون الأول 2025.
عقد وزير الثقافة، محمد ياسين الصالح، اجتماعًا مع مديري مديريات الثقافة في المحافظات السورية، خُصِّص لمناقشة التوجّه العام للعمل الثقافي لعام 2026. تم في الاجتماع إقرار الأسابيع الثقافية لعام 2026، وعدد من المحاور الأساسية للعمل الثقافي ومحدداته، وأسس بناء رؤية استراتيجية تقوم على الحرية الفكرية والمعرفة المستدامة، لتعزيز المشهد الثقافي وتوسيع نطاق تأثيره في المجتمع، إلى جانب مناقشة صياغة السردية الثقافية بوصفها امتدادًا للمنظومة الأخلاقية الأصيلة.
عماد الأرمشي (1951–2025) باحث ومؤرّخ سوري من مواليد مدينة دمشق، ومتخصّص في تاريخها العمراني، ومن أبرز المهتمّين بتوثيق ذاكرتها المادّية والإنسانية. وُلد عماد الأرمشي عام 1951، ونشأ في حيّ سوق ساروجة بدمشق، ما أسهم في ترسيخ ارتباطه المبكر بالمدينة ومعالمها. نال إجازة في التاريخ من جامعة دمشق عام 1977. منذ عام 2003، كرّس الأرمشي جهده بصورة منهجية لتوثيق تاريخ دمشق، فعمل على جمع وأرشفة كمٍّ كبير من الوثائق والصور والمراجع المرتبطة بأحيائها وأسواقها وجوامعها ومدارسها وتكاياها وخاناتها وأسرها العريقة، إضافة إلى رصد التحوّلات العمرانية التي شهدتها المدينة عبر عقود. يشكّل رحيل عماد الأرمشي خسارةً للمشهد البحثي والثقافي المعني بتاريخ دمشق، غير أنّ ما خلّفه من أرشيف بصري ومعرفي ودراسات توثيقية يبقى رصيدًا ثمينًا للأجيال القادمة، وشاهدًا على إسهامه العميق في حفظ ذاكرة المدينة والدفاع عن حضورها التاريخي في الوعي العام.
أطلق مصرف سوريا المركزي العملة الوطنية الجديدة اليوم، المستوحاة في رموزها ودلالاتها من الهوية السورية الجامعة، بما يعكس البعد الثقافي للسيادة الوطنية ويعزّز حضور الليرة رمزًا جامعًا للانتماء والوعي الوطني. ويؤكد هذا الإطلاق تلازم الثقافة والاقتصاد، حيث تشكّل العملة الوطنية أحد مكوّنات الذاكرة الجمعية، وعنوانًا للمرحلة الجديدة التي تتجه فيها سوريا إلى ترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية، بوصفها أساسًا لبناء المستقبل.
تهدف المذكرة إلى تنظيم مجالات التعاون بين الطرفين، بما يتيح للبيت الثقافي السوري أن يكون حاضنة أعمال ثقافية متخصصة، تُسهم في دعم المبادرات الإبداعية، وتعزيز التطوير المؤسسي والتحول الرقمي، وبناء القدرات البشرية في القطاع الثقافي. وتأتي هذه الخطوة انسجامًا مع رؤية وزارة الثقافة في تطوير آليات التعاون مع المبادرات والمؤسسات الثقافية، بما يدعم نهوض المشهد الثقافي، ويعزّز حضوره على المستويين المحلي والدولي.
نظّمت وزارة الثقافة محاضرة بعنوان «بوصلة النجاح»، قدّمها الدكتور محمد عصام محّو في دار الأوبرا بدمشق. وشهدت المحاضرة حضورًا لافتًا من المهتمين بالتنمية الذاتية والنجاح المهني. وسلّطت الضوء على آفاق التفكير ومفاهيم النجاح وإدارة الذات وصناعة التوازن، مقدِّمةً للحضور خلاصةً معرفية وتطبيقية جمعت بين عمق التجربة وغنى الخبرة، كما تناولت أدوات عملية تساعد الأفراد على رسم مسار أكثر وضوحًا نحو تحقيق الإنجاز والتميّز في مختلف مجالات الحياة.
في أمسية فنية حملت معنى النصر وصدق الانتماء، أُقيم حفل «ترابك عليه إجماع» مع الفنان وصفي المعصراني على مسرح دمر المكشوف، حيث التقت الموسيقا بالكلمة الحرة، وتحولت الأصوات إلى رسالة وفاء وتضامن مع تضحيات المعتقلين وأسرهم. حضورٌ دافئ، وتفاعل صادق، وفنّ يثبت أن للثقافة دورها في الاحتفاء بالتحرير والوقوف إلى جانب الإنسان. وقد خُصّص ريع الحفل بالكامل لدعم مشروع وزارة الشؤون الاجتماعية المساند لأسر المعتقلين والمعتقلات المحرّرين.
أقامت وزارة الثقافة، بالتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة دمشق، فعالية في مدرّج الكلية، جمعت بين الفكر والإبداع وجماليات اللغة. وتضمّنت الفعالية ندوة عن اللغة العربية، وأمسية شعرية عبّرت عن ثرائها، إلى جانب فقرة فنية. وتأتي هذه الفعالية في إطار حرص وزارة الثقافة على تعزيز مكانة اللغة العربية وحضورها، ركيزةً للهوية الثقافية وفضاءً حيًّا للإبداع والمعرفة.
بَيَان بشأن نَتَائِج التَّحَقُّق في سرقة المُتْحَف الوطني.
أقامت وزارة الثقافة، ممثّلةً بمديرية ثقافة الطفل، فعالية مخصصة للأطفال ذوي الإعاقة على مسرح الحمراء في دمشق، ضمن برنامج ثقافي يهدف إلى دعم الدمج المجتمعي وتعزيز حق الأطفال في المشاركة الثقافية. تضمّنت الفعالية حفلاً فنّيًا، وفقرات مسرحية متعددة، إلى جانب أنشطة تفاعلية صُمّمت بما يراعي احتياجات الأطفال، ويشجّع على التعبير والإبداع في بيئة آمنة وداعمة. وأكّدت الوزارة من خلال هذه الفعالية الالتزام بدورها الثقافي والإنساني في إتاحة الفنون لجميع الأطفال، وتعزيز قيم التنوّع والتكافؤ، بما ينسجم مع رسالتها في بناء مجتمع أكثر شمولًا.
وقّعت وزارة الثقافة ومؤسسة الرعاية الوطنية السورية اتفاقية في مجال التعاون الثقافي الوطني، وتأتي الاتفاقية في مرحلة جديدة من الشراكة بين القطاع الحكومي والمؤسسات الأهلية الفاعلة. تهدف الاتفاقية إلى توحيد الجهود الوطنية لتحويل العمل الثقافي إلى مشروع تنموي متكامل، انطلاقًا من الإيمان المشترك بأنّ الثقافة حجر أساس في بناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية. تضمن بنود الاتفاقية برامج ثقافية وتعليمية وتدريبية في المحافظات السورية كافة، مع إبداء اهتمام خاص بالمناطق الريفية، وتفعيل دور المراكز الثقافية والمسارح والمكتبات لدعم برامج الأطفال وتمكين الشباب. كما تشمل حماية التراث السوري المادي واللامادي، وفتح آفاق للتعاون الثقافي الخارجي بهدف التعريف بالهوية الحضارية السورية في المحافل الإقليمية والدولية.
في اليوم العالمي للُّغة العربية، الموافق 18 كانون الأول/ديسمبر، نحتفي بلغةٍ شكّلت عبر تاريخها ركنًا من أركان التنوع الثقافي للإنسانية، وأداةً للمعرفة والإبداع والتواصل بين الشعوب. إذ يتحدّث بالعربية اليوم أكثر من 400 مليون إنسان، وقد أسهمت، على مدى قرون طويلة، بوصفها لغةً للعلم والأدب والفلسفة، في إثراء الحضارة الإنسانية والتأثير في لغاتٍ وثقافاتٍ متعددة. وتؤكّد وزارة الثقافة التزامها بصون اللغة العربية وتعزيز حضورها جسرًا حيًّا يربط الماضي بالحاضر، ويفتح آفاق المستقبل.
حسن النيفي (1963 – 2025) شاعر وكاتب سوري، من مواليد مدينة منبج في ريف حلب. يُعدّ من الأصوات الثقافية التي جمعت بين الإبداع الشعري والالتزام الوطني. اعتُقل عام 1986 وهو طالب في السنة الرابعة بقسم اللغة العربية في جامعة حلب، وقضى خمسة عشر عامًا في سجون نظام الأسد، متنقّلًا بين عدد من المعتقلات، من بينها سجن تدمر العسكري. أُفرج عنه عام 2001 وهو في الثامنة والثلاثين من عمره. أصدر ديوانه الأول «هواجس وأشواق» عام 1985، تلاه ديوان «رماد السنين» عام 2004، مستعيدًا فيه قصائد حفظها عن ظهر قلب خلال سنوات الاعتقال، ثم ديوان «مرافئ الروح» عام 2010. تميّز شعره بالوفاء للقصيدة العمودية، واستلهام التراث العربي، مع شحنة وجدانية عالية تعكس تجربة السجن والمنفى والهمّ الوطني. بعد عام 2011، انخرط في الحراك المدني، وعمل في المجالس المحلية، وتولى مهامًا سياسية في مجلس محافظة حلب الحرة خلال عامي 2014–2015. غادر سوريا وأقام في تركيا لعدة سنوات، واصل خلالها نشاطه في الصحافة والإعلام، قبل أن ينتقل إلى فرنسا لاجئًا سياسيًا نهاية عام 2022. ظلّ الشعر لدى حسن النيفي فعل مقاومة، ومساحة للتعبير عن قيم الحرية والكرامة، حتى رحيله في فرنسا في 18 كانون الأول/ديسمبر 2025.