
تأسست وزارة الثقافة في الجمهورية العربية السورية بتاريخ 23 تشرين الثاني 1958، باعتبارها الجهة الوطنية المعنيّة بصياغة السياسات الثقافية، وصون التراث الثقافي المادي وغير المادي، ودعم الفنون والإبداع، وتوسيع مشاركة المجتمع في الحياة الثقافية، بما يحفظ الهوية الحضارية السورية ويعزّز حضورها عربيًا ودوليًا.
وفي مرحلة ما بعد التحرير، تعمل الوزارة على إعادة بناء دورها بعد عقود جرى خلالها تقييد الفضاء الثقافي وتهميش المؤسسات المعرفية والإبداعية، ما أضعف قدرة الثقافة على أداء وظيفتها المجتمعية. وانطلاقًا من ذلك، تسعى الوزارة اليوم إلى ترسيخ العمل الثقافي بوصفه فضاءً للحوار الحرّ والإبداع المسؤول، وركيزة أساسية في بناء مجتمع عادل، متضامن، ومتنوّع.
وفي هذا السياق، تتجه الوزارة إلى تطوير منظومة ثقافية وطنية تقوم على المعرفة، والعدالة الثقافية، والمشاركة المجتمعية، وتمكين الفاعلين الثقافيين في مختلف المحافظات، بما يُعيد للثقافة دورها قوةً دافعة للتنمية والاستقرار، وأساسًا لبناء هوية وطنية جامعة في المرحلة الانتقالية وما بعدها.
بناء قطاع ثقافي يعكس عمق سوريا الحضاري، ويستجيب لاحتياجات المجتمع، ويجعل من الثقافة قوةً جامعة تعزّز الهوية الوطنية، وتصل الماضي بالحاضر، والداخل بالخارج، وترتقي بتطلعات السوريين نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
تلتزم وزارة الثقافة بتطوير سياسات وبرامج ثقافية تضمن حقّ جميع المواطنين في الوصول إلى الثقافة والمشاركة فيها، وحماية التراث الثقافي المادي وغير المادي وإعادة دمجه في الحياة العامة، ودعم الفنون والصناعات الإبداعية والحِرف بوصفها رافدًا اقتصاديًا وتنمويًا، وتعزيز الحضور الثقافي السوري إقليميًا ودوليًا، وتمكين الأطفال والشباب والنساء والمجتمعات المحلية من الإسهام في بناء مشهد ثقافي وطني يعكس طاقات المجتمع السوري وتاريخه الحضاري.

وزير الثقافة
لقد كانت سوريا، عبر آلاف السنين، مهداً للحضارات، ومنطلقا للأبجدية، وملتقىً للأديان، ومسرحاً للفكر والشعر والفن. واليوم، ونحن نواجه تحديات كبرى، نؤمن أن الثقافة ليست ترفاً، بل ضرورة وطنية، وجزء لا يتجزأ من مشروعنا في ترميم الروح، وبناء الإنسان، واستعادة السردية الحضارية.
نعمل في وزارة الثقافة بعقل منفتح، وبقلب يعي نبض الشارع السوري، ونسعى إلى تمكين الإبداع، واحتضان الشباب، وصون التراث، وتعزيز الحوار بين مكونات المجتمع كافة، داخل سوريا وفي المغتربات.
أدعوكم إلى أن تكونوا شركاء في صياغة المستقبل الثقافي لسوريا، كلٌّ من موقعه، فالثقافة ليست حكراً على المؤسسات، بل هي نبض الحياة اليومية، في البيت، وفي الشارع، وفي المدرسة، وفي الكلمة الطيبة، والسلوك الراقي، والموقف النبيل.
"معاً نكتب فصلاً جديداً من ذاكرة سوريا، عنوانه: الكرامة، والوعي، والجمال.
"
13 مديرية
9 جهات