حسن النيفي (1963 – 2025) شاعر وكاتب سوري، من مواليد مدينة منبج في ريف حلب. يُعدّ من الأصوات الثقافية التي جمعت بين الإبداع الشعري والالتزام الوطني. اعتُقل عام 1986 وهو طالب في السنة الرابعة بقسم اللغة العربية في جامعة حلب، وقضى خمسة عشر عامًا في سجون نظام الأسد، متنقّلًا بين عدد من المعتقلات، من بينها سجن تدمر العسكري. أُفرج عنه عام 2001 وهو في الثامنة والثلاثين من عمره. أصدر ديوانه الأول «هواجس وأشواق» عام 1985، تلاه ديوان «رماد السنين» عام 2004، مستعيدًا فيه قصائد حفظها عن ظهر قلب خلال سنوات الاعتقال، ثم ديوان «مرافئ الروح» عام 2010. تميّز شعره بالوفاء للقصيدة العمودية، واستلهام التراث العربي، مع شحنة وجدانية عالية تعكس تجربة السجن والمنفى والهمّ الوطني. بعد عام 2011، انخرط في الحراك المدني، وعمل في المجالس المحلية، وتولى مهامًا سياسية في مجلس محافظة حلب الحرة خلال عامي 2014–2015. غادر سوريا وأقام في تركيا لعدة سنوات، واصل خلالها نشاطه في الصحافة والإعلام، قبل أن ينتقل إلى فرنسا لاجئًا سياسيًا نهاية عام 2022. ظلّ الشعر لدى حسن النيفي فعل مقاومة، ومساحة للتعبير عن قيم الحرية والكرامة، حتى رحيله في فرنسا في 18 كانون الأول/ديسمبر 2025.