الرئيسية/الأخبار/الفنون والثقافة
الفنون والثقافة

في ذكرى رحيله.. وزير الثقافة يوجّه بإعادة تأهيل مرسم الفنان فاتح المدرس ضمن مشروع ترميم الذاكرة التشكيلية السورية

2026-07-06 م 03:37
في ذكرى رحيله.. وزير الثقافة يوجّه بإعادة تأهيل مرسم الفنان فاتح المدرس ضمن مشروع ترميم الذاكرة التشكيلية السورية

في ذكرى رحيله.. وزير الثقافة يوجّه بإعادة تأهيل مرسم الفنان فاتح المدرس ضمن مشروع ترميم الذاكرة التشكيلية السورية

في خطوة تهدف إلى صون الإرث الفني السوري وإحياء ذاكرة رواده، أصدر وزير الثقافة محمد ياسين الصالح قراراً بإعادة تأهيل مرسم الفنان التشكيلي الراحل فاتح المدرس، وذلك تزامناً مع ذكرى رحيله، ضمن مشروع وطني يحمل عنوان “ترميم الذاكرة التشكيلية السورية”، بالتعاون مع مؤسسة دمشق للثقافة والفكر والفنون والتنمية، وبإشراف ممثلها الفنان التشكيلي خالد العطار.

ويهدف المشروع إلى الحفاظ على المراسم والمقتنيات والمساحات الإبداعية التي ارتبطت بأبرز الفنانين السوريين، بوصفها جزءاً من الذاكرة الثقافية الوطنية، وتحويلها إلى فضاءات حية للتوثيق والعرض والبحث واستقبال الأنشطة الفنية والثقافية.

وأكدت وزارة الثقافة أن مرسم فاتح المدرس يمثل قيمة فنية وتاريخية استثنائية، إذ شهد إنتاج عدد من أهم أعماله التي أسهمت في ترسيخ مكانته كأحد أبرز رواد الفن التشكيلي العربي في القرن العشرين. ومن المقرر أن تشمل أعمال الترميم تأهيل المبنى، والمحافظة على طابعه الأصلي، وصيانة محتوياته، بما يضمن استدامته وإتاحته للأجيال القادمة، على أن تتولى مؤسسة دمشق للثقافة والفكر والفنون والتنمية تنفيذ المشروع بالتنسيق مع وزارة الثقافة، وتحت الإشراف الفني للفنان خالد العطار، وفقاً لاتفاقية تعاون مع إدارة المرسم والفنان عصام درويش، بما يحقق أعلى معايير الحفاظ على القيمة التاريخية والفنية للمرسم.

ويأتي هذا القرار في إطار رؤية الوزارة لإطلاق سلسلة من المبادرات الهادفة إلى توثيق وحماية التراث الفني السوري، وإعادة الاعتبار للأماكن التي صنعت تاريخ الحركة التشكيلية في البلاد، بما يعزز حضورها في المشهد الثقافي ويؤكد أهمية الاستثمار في الذاكرة الوطنية بوصفها ركيزة للهوية والإبداع.

ويُعد فاتح المدرس أحد أبرز أعلام الفن التشكيلي السوري، وترك إرثاً فنياً وإنسانياً واسعاً ما زال يحظى باهتمام الباحثين والنقاد ومحبي الفن داخل سوريا وخارجها، لتبقى أعماله شاهدة على تجربة إبداعية شكلت علامة فارقة في تاريخ الفن السوري.

وُلد فاتح المدرس عام 1922 في مدينة حلب، ويُعد أحد أبرز مؤسسي الحداثة في الفن التشكيلي السوري والعربي. درس الفن في روما، قبل أن يعود إلى سوريا ويسهم في صياغة ملامح الحركة التشكيلية السورية المعاصرة.

تميّزت أعماله بأسلوب بصري متفرّد، استلهم موضوعاته من البيئة السورية، والأساطير، والإنسان، والذاكرة الشعبية، ليمنح اللوحة السورية هوية فنية خاصة حظيت بتقدير واسع في المحافل الدولية. شارك في عشرات المعارض داخل سوريا وخارجها، واقتنت أعماله متاحف ومؤسسات فنية مرموقة حول العالم.

رحل فاتح المدرس صيف العام 1999، إلا أن تأثيره الفني والفكري لا يزال حاضراً في المشهد التشكيلي العربي، ويُنظر إلى مرسمه بوصفه أحد أهم الشواهد المادية على مسيرته الإبداعية، الأمر الذي يمنح مشروع إعادة تأهيله بعداً ثقافياً وتوثيقياً يتجاوز الحفاظ على المكان إلى صون جزء أصيل من الذاكرة الفنية السوري.

أخبار مشابهة قد تهمك

انطلاق مهرجان التمور والتراث التقليدي في تدمر

انطلاق مهرجان التمور والتراث التقليدي في تدمر

انطلاق مهرجان التمور والتراث التقليدي في تدمر بحضور وزير الثقافة محمد ياسين الصالح وشخصيات رسمية، انطلقت فعاليات مهرجان التمور والتراث التقليدي في تدمر، احتفاءً بتمور الواحة وموروثها الزراعي والثقافي العريق. ويشكّل المهرجان مساحة للاحتفاء بالأصناف المحلية من تمور تدمر، وتوثيق ما

2026-10-14 ص 06:55
مطار تدمر.. نحو آفاق جديدة للسياحة الثقافية

مطار تدمر.. نحو آفاق جديدة للسياحة الثقافية

مطار تدمر.. نحو آفاق جديدة للسياحة الثقافية أجرى وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، ووزير السياحة مازن الصالحاني، ومحافظ حمص مرهف النعسان، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، جولة ميدانية في مطار تدمر، للاطلاع على واقعه وبحث متطلبات تحويله من مطار عسكري إلى م

2026-10-14 ص 06:47
مطار تدمر الدولي… بوابة سوريا إلى العالم

مطار تدمر الدولي… بوابة سوريا إلى العالم

مطار تدمر الدولي… بوابة سوريا إلى العالم تحويل مطار تدمر إلى مطار مدني هو رسالة انفتاح ثقافي وحضاري، تفتح الطريق أمام العالم لاكتشاف تدمر وإرثها العريق. من تدمر… تمتد جسور الثقافة والسلام والجمال إلى العالم.

2026-10-13 م 12:00