روحي وثقافتي وأنا … احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة وعيد الأم.

0
4196
أقامت وزارة الثقافة وصندوق الأمم المتحدة للسكان احتفالية بعنوان “روحي وثقافتي وأنا” بمناسبة اليوم العالمي للمرأة وعيد الأم مساء اليوم الخميس ١١/٣/٢٠٢١ في دار الأسد للثقافة والفنون بحضور الدكتورة لبانة مشوّح وزيرة الثقافة، والدكتور مهدي دخل الله عضو القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي، والدكتور دارم طباع وزير التربية، والسيد إياد نصر ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان، ومعاوني وزراء الثقافة والتربية والإعلام، وهيئات دبلوماسية وحشد من الإعلاميين، ومن العاملين في المجتمع الأهلي.
في بداية الحفل عُرِض فيلم وثائقي تحدث عن أهمية المرأة في المجتمع، ودورها الكبير وعملها الدؤوب في مختلف مجالات الحياة.
وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوّح أكّدت في كلمتها أن سورية دولة رائدة في مسألة المساواة بين الجنسين في حق التعليم والعمل، والمساواة التامة في الحقوق والواجبات الوظيفية، مشيرة إلى أن المرأة السورية هي أول من حصل في عام ١٩٤٩ على حق الانتخاب في المنطقة العربية، لا بل كان ذلك حقاً لم ترقَ إليه النساء في دول تعد من أكثر الدول تقدماً إلا بعد عقود.
كانت سورية سباقة في إبراز دور المرأة واحترام قدراتها والإفادة من خبراتها، الأمر الذي جعلها تتبوأ مكانة مرموقة استحقتها عن جدارة واضطلعت بمسؤولياتها باقتدار ، كان تمثيلها فاعلاً لاساكناً في الحياة السورية العامة كما في الحياة السياسية، وكان لها حضورها البارز في المجالس المحلية والمؤسسات الاقتصادية والعسكرية والتربوية والاجتماعية، وفي الفعل الثقافي والإبداعي بالتأكيد.
وأضافت مشوّح: “في الحرب الظالمة على سورية كابدت المرأة السورية صنوف التعب والألم نتيجة الإرهاب والحصار ، إنها ياسمينة الشرق التي يفوح عطرها أينما حلت، وهي الشامخة الراسخة التي لا تهتز تحتها أرض ولا يكسرها حزن”.
إلى المرأة السورية بخاصة وإلى كل النساء المناضلات في العالم كل عام وأنتن ربيبات الرجال في بناء الإنسان وعمار الأوطان.
بدوره إياد نصر ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان ألقى كلمة قال فيها: “نسلط اليوم الضوء على الإنجازات التي حققتها نساء عملن بقوة وإصرار رغم كل الصعوبات التي مررن بها .. نساء نفتخر بهن .. ونبارك أيامنا العطرة التي نحتفل بها بالمرأة (الام والاخت والزوجة ..) .
نعتز بنساء باشرن بالتحدي والإنجاز لأن المجتمع بحاجتهن، فخلال جائحة كورونا تقدمت المرأة السورية، وتحملت المزيد من المسؤوليات في إعانة أسرهن وأولادهن والمرضى .. عبرن ودياناً، وقطعن جبالاً بكل ماتعنيه الكلمة من معنى .. والصندوق يفخر بالدور البطولي الذي لعبته المرأة في المجال الصحي، وفي خدمات الإسعاف ودورها في مكافحة الجائحة التي نعيشها جميعاً..
نعم .. مازلنا نشهد الأزمات ونشهد قدرة المرأة على تحديها والوقوف في وجهها … في احتفاليتنا هذه نسلط الضوء على القدرة والتصدي لنساء سوريات قررن ألّا يستسلمن فعملن بجهد وإصرار ، كسرن النمطية في المجتمع، ودخلن مجالات عدة.
التخت الشرقي النسائي السوري بقيادة الموسيقية ديمة موازيني عزف مقطوعات من التراث السوري.
وأدت الفرقة التي تتضمن العازفات الأكاديميات رزان قصاب كمان، وهبة عودة عود، وليلى الصالح الكونترباص، وخصاب خالد رق، ومرفت رافع دف، مقطوعات من سماعي بيات ولونغا حجاز ووصلة تراثية من مقامي الحجاز والبيات ومقطوعة زينة وأغاني أدّتها المغنيتان الشابتان سارة درويش واحلام ديب منها يافجر لما تطل وغنيلي شوي وشو بيصعب علي ويا بدع الورد.
وعزفت الموسيقية موازيني مقطوعة صولو بعنوان صوت الفارابي روح إمراة من تأليفها والتي حازت عليها المركز الثاني خلال احتفالية مرور 1150 عاما على ولادة العالم الفارابي التي اقيمت العام الماضي في كازاخستان.
وعلى هامش الاحتفال تم افتتاح معرض صور بعنوان”أبيض وأسود” تضمن 30 لوحة صوّرت واقع المرأة السورية وقدرتها على التحدي والصمود والإبداع، وسلطت الضوء على نوع مختلف من الإنجاز والعمل.