امسية موسيقية سورية الكلمة واللحن تكريما للشاعر السوري الراحل عيسى أيوب بدار الاسد

0
435

امسية موسيقية سورية الكلمة واللحن تكريما للشاعر السوري الراحل عيسى أيوب بدار الاسد

تكريما لعراب الأغنية الوطنية وتوثيقا لبعض من أعماله الموسيقية المطبوعة في ذاكرة الجمهور العربي احيت الفرقة الوطنية السورية للموسيقا العربية بقيادة المايسترو “عدنان فتح الله” أمسية موسيقية سورية بامتياز “كلمة ولحنا وتوزيعا” بعنوان “تحية إلى الشاعر السوري الراحل عيسى أيوب” على خشبة مسرح الاوبرا بدار الاسد للثقافة والفنون.

تميزت الامسية التي شارك فيها المغنيين سومر نجار وعبد الله عطفه ومجموعة من أطفال جوقة ألوان بإشراف المايسترو حسام الدين بريمو بالتعاون مع منظمة طلائع البعث باختيار روائع الأغاني التي كتبها الشاعر الراحل عن الوطن وعشق الشام وللطفولة والشجن التي اداها كبار المطربين العرب امثال الراحل وديع الصافي ولحنها كبار الملحنين السوريين منهم “سهيل عرفة وعبد الفتاح سكر ومعن دندشي وسمير حلمي”.

برنامج الامسية التي عمل على توزيعه الموسيقي واعداده أوركستراليا الموسيقيين مهدي المهدي وكمال سكيكر والذي تخلله فقرات شعرية بصوت ايوب بدأ بعزف مقطوعة موسيقية الحان وتوزيع المايسترو فتح الله بعنوان “لحظات” ليؤدي بعدها كورال الفرقة “يا طير سلملي ع سورية” ليقدم بعدها عطفة بصوته القوي أغنيتي “مشتاق زور الحي ويا دنيا راحوا الغوالي”.

موسيقى “عاطفة” الحان وتوزيع المايسترو فتح الله كانت بداية الجزء الثاني من الامسية ليؤدي نجار بصوته الاكاديمي المتمكن “بتاخدني الايام ويا بو الحبايب يا نهر الشام وهي هي ياشام””.

اغنية “غنوا معنا لطفولتنا” الشهيرة والتي طبعت بذاكرة السوريين ادتها مجموعة من جوقة الوان حيث كان للطفل السوري مكانة خاصة في مسيرة الراحل ايوب وهو من قدم لهم نحو 350 أغنية و70 أوبريت غنائي و200 مسرحية عرائس و50 مسرحية خيال الظل و30 مسرحية للكبار والصغار لتختتم الامسية برائعة ايوب الوطنية ” انا سوري وارضي عربية”.

وتضمنت الامسية عرض فيلم عن مسيرة الشاعر الكبير عيسى ايوب اعداد منظمة طلائع البعث وتكريم عائلته من قبل وزيرة الثقافة لبانة مشوح.

وفي تصريح لسانا اكد المايسترو فتح الله ان الشاعر ايوب يعد من اهم الشعراء الذين كتبوا الشعر المحكي على مستوى سورية والوطن العربي وقدم روائع الاعمال لكبار المطربين التي لاتزال في ذاكرة السوريين ووجدانهم.

واشار المايسترو فتح الله الى ان الموسيقيين يؤمنون ان نجاح الاغنية باكتمال عناصرها من “الكلمة واللحن والتوزيع” وهذه الامسية استمرارا لمشروع الفرقة في توثيق التراث السوري وتعريف الجيل بالقامات الفكرية والادبية السورية التي اغنت الأغنية السورية وكانت قد بداتها بأمسية تحية للشاعر الكبير نزار قباني.

يذكر ان اعمال الشاعر الراحل عيسى ايوب في مجال الاغنية تجاوز عددها الـ 2500 لكبار المطربين السوريين والعرب و12 ديواناً شعرياً بالفصحى والعامية وترجم بعضها إلى الإيطالية فضلاً عن دراسات تربوية وتراثية ومقالات غنائية وعمل رئيساً لتحرير مجلة الطليعي وحاز الكثير من الجوائز المحلية والدولية ومنها تكريم من القائد المؤسس حافظ الأسد لمساهمته في أعياد سورية واحتفالاتها وجائزة أفضل أغنية وطنية في الوطن العربي والجائزة العالمية لأغنية الطفل في إيطاليا وغيرها الكثير.

والفرقة الوطنية للموسيقا العربية تأسست مع المعهد العالي للموسيقا عام 1990 وتمت إعادة هيكلتها على ما هي عليه اليوم لتأخذ شكلها الاحترافي في عام 2003 وذلك على يد المايسترو عصام رافع الذي كان قائدها في تلك الفترة ومع تولي المايسترو عدنان فتح الله قيادتها أضاف إليها الكثير وأعادها إلى أهدافها الأساسية في حفظ التراث الموسيقي العربي والسوري وتقديمه بقوالب موسيقية أكاديمية جديدة إلى جانب تقديم الأعمال الموسيقية المؤلفة خصيصا للفرقة وتتألف من سبعي ن عازفا ومغنيا عالي الاحتراف وتقوم بتقديم أنماط الموسيقا العربية والشرقية والكلاسيكية والتجريبية الإبداعية.

سانا