صحوة في يوم العالمي للمسرح



برعاية وحضور الأستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة احتفت مديرية المسارح والموسيقا في وزارة الثقافة باليوم العالمي للمسرح الذي يصادف 27 آذار من كل عام، عبر العرض المسرحي "صحـوة" من إعداد وإخراج الفنان كفاح الخوص، وذلك على خشبة مسرح الحمراء في دمشق بحضور جمهور كبير لم تتسع له مقاعد المسرح.
وتلى الخوص في بداية العرض مقتطفات من رسائل يوم المسرح والتي كتبها لهذا العام خمسة مسرحيين وهم رام غوبال باجاج من الهند، وسيمون ماك بورني من بريطانيا، ومايا زبيب من لبنان، وويري ويري لايكنغ من ساحل العاج، وسابينا بيرمان من المكسيك، حيث تُترجم كل واحدة منها إلى 50 لغة وتُتلى أمام الآلاف من المتفرجين.
ثم قدم كل من الفنانين أمانة والي ومحمد خير جراح، وئام الخوص، وسيم قزق، محمد حمادة، حسن دوبا، فرح ديبات، مجدي المقبل، ياسر سلموني، خوشناف ظاظا وفرقة أرام للمسرح الراقص عرضاً مسرحياً يليق بهذه المناسبة والذي تناول العديد من الأحداث والعوائق التي تقف أمام المسرح والممثل المسرحي.
وفي تصريح خاص أكد السيد وزير الثقافة بأن المسرح والسينما والكتاب وكل صنوف الثقافة والفن هي عيد يستمر ويتجدد، واليوم بمناسبة عيد المسرح العالمي استطيع القول بأن التجربة المسرحية في سورية كانت ثرية في الماضي وفي الحاضر وستبقى ثرية في المستقبل.
وتابع السيد الوزير نحن في وزارة الثقافة ننظر إلى المسرح كقيمة كبيرة تتغلغل في وجدان الناس، لان الفن المسرحي لا يشبه اي فن اخر، لأن علاقة المسرح بالمتلقي لها طبيعة ونفس خاص، والمسرح السوري اليوم عاد إلى ألقه، وفي العام الماضي والحالي كسبنا عودة بعض الاسماء الكبيرة إلى المسرح فمثلا شاهدنا عملا مسرحيا كبيرا للفنان أيمن زيدان، وآخر لغسان مسعود. 
وتتالى العروض التي تحقق نجاحات جماهيرية في سورية وخارجها، واليوم عندما دخلت إلى مسرح الحمراء هذا المسرح الذي تربينا في مقاعده ونعرفه كما نعرف منازلنا, سررت بأن الناس كانت تفترش الأرض لمتابعة عمل مسرحي، وهذا يشي بالحالة الصحية التي بلغها المسرح سابقاً ويبلغها اليوم، ويدل على ان سورية بلد متين حضارياً وثقافياً وتاريخياً ومن يملك هذا التراث المتجذر من الاف السنوات في الحضارة لا يخشى من ان يعبر بحرية كبيرة، وهذا ما نفعله اليوم على جميع الاصعدة وليس المسرح فقط.
 وفي سؤال عن إعادة اعمار وإقامة مسارح ودور سينما تحدث السيد الوزير قائلاً: بعدما انتصرت سورية في حربها سيكون هناك إعادة إحياء لمباني تضررت وإعمار لمباني جديدة ونحن بالاتفاق مع الوزراء المعنين وزير الاشغال العامة، والاسكان، والإدارة المحلية والبيئة، اجتمعنا لوضع تصور لعودتها للعمل.
 وضمن خطة إعادة الاعمار سيكون لدينا في جميع المباني الهامة صالات سينما ومسرح لأن المشكلة الحقيقية التي تعرضت لها السينما وكذلك المسرح هو قلة الصالات، وعدم انتشار الفلم السوري والمسرحية السورية اعتقد انه بسبب عدم توافر الصالات وهذا ما سنعمل عليه مستقبلا وما نؤسس له في وزارة الثقافة.
هذا ويذكر انه في هذا اليوم، أيضا، تفتح المسارح أبوابها في 92 دولة تنتمي إلى المعهد الدولي للمسرح “I.T.I” الذي تأسس في براغ عام 1948، لاستقبال الجمهور من دون تذاكر، وتنظم المراكز الوطنية للمعهد الاحتفالات والندوات والعروض المسرحية، حيث تلقى خلالها الرسالة العالمية للمسرح، التي تكتبها سنويا إحدى الشخصيات المرموقة في عالم المسرح.

جوني ضاحي - عمار السيد

تصوير طارق السعدوني


المصدر:
http://moc.gov.sy/index.php?d=155&id=17611

جميع الحقوق محفوظة © 2008 جامعة الدول العربية