العرض الخاص لفيلم رجل و ثلاثة أيام



برعاية الأستاذ محمد الاحمد وزير الثقافة، أطلقت المؤسسة العامة للسينما ، الفيلم الروائي الطويل ( رجل و ثلاثة أيام ) للمخرج جود سعيد، وذلك مساء اليوم الاربعاء ٢٠/١٢/٢١٠٧ في صالة سينما سيتي في عرضه الخاص.

و في كلمة إفتتاحية ألقاها الأستاذ مراد شاهين مدير عام المؤسسة العامة للسينما قال فيها :
حقيقة، إنه لشيء جميل أن يكون وداعنا لهذا العام وداعاً سينمائياً ، نطوي به صفحة عامٍ ، ونفتح صفحة عام جديد مقبل علينا و أنظارنا تشخص نحوه و ملؤها التفاؤل والأمل بغدٍ أفضل و نصرٍ قريب بإذن الله.

"رجل وثلاثة أيام" فيلم جديد يعالج أثار الحرب السورية من وجهة نظر مختلفة، لمخرج طالما كان له أسلوب خاص في الطرح والمعالجة.

وتابع مراد :معرفتي به تمتد لنحو تسع سنواتٍ خلت، بدأناها بالعمل على فيلمه الأول، منذ ذلك الوقت تلفتني الطريقة التي يعمل بها ، المفعمة بكمٍ كبير من الخصوصية و التي حقيقةً غالباً ما تكون متعبةً لكل من يعمل معه، لأنها تعتمد في حقيقتها على التحريض الإبداعي ، لكنها كانت دائماً الدليل الأوضح على أن سعة الخيال لا تتوقف عند الكلمات المكتوبة على الورق ما دام هنالك قوةٌ إبداعية محرضةٌ تعمل بأقصى طاقتها، لترسم ملامح مشهدٍ سينمائيٍ مختلف، يكتبه مبدعٌ، استكان إلى واقعه الافتراضي و استنبط منه ملامح هويته السينمائية.

وأكد مدير عام السينما بان هذه الهوية التي تتأصل فيه تأصل الجذور بالأرض وترسم ملامح ماضيه و حاضره ومستقبله و تعبر عن انتماءه. وتعطي للمبدع سمات خاصة تميزه وتخصه بها . ومخرجنا اليوم يتميز بأنه مخرج مشاغب ومشاكس لكن مع شغبه يتميز بقدرة عالية على الإبداع، يحرك فينا مشاعر مختلطة لا تعرف المنطق، تأخذك موهبته إلى عوالم غريبة و مميزة في جدلياته السينمائية، يلامس قلبك أحياناً و يختبئ خلف جدارٍ عالٍ أحياناً أخرى،
نتحسس فيه قدرةً عالية على محاكاة عميقة للحدث و اسلوبية متجددة في طريقة استخدام الأدوات السردية السينمائية والأدبية. هذا هو باختصار الصديق و المخرج جود سعيد.

الرجل الذي عودنا على المفاجئات، ليقدم لنا هذه المرة تجربة سينمائية فريدة في طرحها، "رجل و ثلاثة أيام" جدلية مستفزة و معقدة، مضحكة و مبكية، معاشةٌ بقوة و عن قرب من قبل الكثير منا، تضعنا أمام حقيقة في مجتمع يعيش بعض أفراده الموت كلَّ يوم، و يعيش البعض الأخر بفضل الموت المتربص بأفراد ذلك البعض الأول و المفارقة أن الاثنين يتقاسمان المكان و الزمان، و الجغرافية بكل تفاصيلها.

فعندما يصبح الموت صديقاً ملازماً لنا و عندما يحيا الميت فينا و يموت الحي، كيف يمكن أن تكون ملامح وجودنا الإنساني؟ و ما هو الثابت و المتحول فينا؟

يغوص جود سعيد في هذا المعطى الوجودي بطرح مميز و قدرةً عالية على المحاكاة ، فيبدع في الأسلوب و عمق الطرح و طريقة المعالجة البصرية و السردية و السمعية. "رجل وثلاثة أيام " قضية ترسم في الخفايا حقيقةُ مستقبل أمة كامل، عانت الكثير بسبب انعدام و احدة من أهم مقومات المجتمع الحقيقي عند البعض، ألا وهي الأخلاق، و التي بسببها ما زالت سوريتنا الحبيبة تعاني. إذاً لنصنع لأنفسنا سعة صدر رجلٍّ حقيقي و لندع له فسحة من ثلاثة أيام للمحاكاة ... و لننتظر ....!!

يروي الفيلم في واقعة حقيقية مستقاة من الأزمة التي تمر بها سورية أضيف إليها جو من الواقعية السحرية حكاية رجل يطلب منه نقل تابوت يضم جثمان شهيد لأهله ويمر بعدد من المفارقات قبل أن يتمكن من نقل التابوت إلى ذوي الشهيد.

البطاقة الفنية للفيلم :

إنتاج : المؤسسة العامة للسينما

سيناريو: سماح قتال

إخراج :جود سعيد

مدير الإنتاج خالد فرنجية

مدير التصوير : وائل وعقبة عز الدين

تصميم وتنفيذ الديكور: أدهم مناوي

اكسسوار: هبة خصروف

مساعدو الإخراج: رواد شاهين وسماح قتال ويارا جروج

الصوت: محمد هاشم

الماكياج جمال كريمي

الملابس رجاء مخلوف

التمثيل : “محمد الأحمد – ربا الحلبي – لما الحكيم – سارة الطويل – ولاء عزام – مي سليم – مصطفى المصطفى – كرم الشعراني - حسن دوبا
كما يشارك الفنانون عبد المنعم عمايري وعبد اللطيف عبد الحميد كضيوف في الفيلم.

تصوير طارق السعدوني


المصدر:
http://moc.gov.sy/index.php?d=155&id=17522

جميع الحقوق محفوظة © 2008 جامعة الدول العربية