وزير الثقافة يستقبل وفدا من فعاليات المجتمع المدني الأمريكي



وزير الثقافة يستقبل وفدا من فعاليات المجتمع المدني الأمريكي

أستقبل الأستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة صباح اليوم الثلاثاء 14/11/2017 وفد مجلس التخفيض والحد من الآلام الأمريكي وذلك في مقر وزارة الثقافة.

وضم الوفد مجموعة من الشخصيات الأمريكية ترأسها السيد ماركوس ساووث وورث مدير المؤسسة العالمية للمجتمع المدني ورافقهم الدكتور طالب إبراهيم.

وتحدث السيد الوزير للوفد الأميركي عن سورية التي تقف هي ورئيسها الشجاع وجيشها البطل وشعبها الصامد منذ سبع سنوات بوجه أعتى هجمة شرسة على سياستها وثقافتها وآثارها.

وتابع السيد الوزير: سورية تعرضت عبر تاريخها الطويل للكثير من الهجمات وفي كل مرة كانت تتجاوز الأزمة التي مرت بها وتنهض من جديد كطائر الفينيق لتنفض عن نفسها الغبار وتتحدى الموت بالحياة.

وأردف السيد وزير الثقافة: حقيقة نحن هنا بسورية استمدينا شجاعتنا وصبرنا من شجاعة قائدنا الذي واجه هذه الحرب بحكمة وبصبر وشجاعة ورؤية إستراتجية شاملة لم تتغير طيلة أيام الحرب، وهذا يذكرني بقول وزير الخارجية الأمريكية هنري كيسنجر عن الرئيس الخالد حافظ الأسد "درست تاريخ القائد الراحل ولم أجد له مرة واحدة أي تناقض في تصريح أو قول أبداه" وهذا الثبات الذي نراه اليوم في الحرب على سورية من سيادة الرئيس بشار الأسد الذي أعطى الشعب السوري فرداً فرداً القدرة على الصبر لتجاوز الأزمة وتحقيق نصر نهائي على كل مخطط شرير يستهدف أمن هذه البلاد، ونعتقد ان الحرب قد وصلت إلى خاتمتها.

وحقيقة نحن مدركون بشكل كبير أن جزءاً من الذي تتعرض له سورية في هذه الحرب هو سببه أن سورية تعيش على آلاف السنين من إرث حضاري عريق، وتأكل مما تزرع، وقبل الحرب كان تعيش بأمان عظيم ولم يكن لديها ديون لأي دولة خارجية، ورئيسها لم يخضع يوما لإملاءات الغرب، والأصوات التي تعارض السياسة السورية فإنما تعارضها لأنها سياسة مبدئية وثابتة، وقدرنا كأمة عريقة أن نكون مستهدفين دائماً، وأوكد لكم بأن قائدنا وجيشنا وشعبنا كانوا وسيظلون أقوياء.

عادة الحروب تختار توجها ما أو ساحة لها، ولكن هذه الحرب كانت حربا شاملة على كل الصعد، فاستهدفت الاقتصاد والسياسة والثقافة والتاريخ.

لقد تعرضت سورية عبر تاريخها حروب عديدة من غزاة كثر، ولكن أحدا منهم لم يعتد أو يخرب هذه الآثار على عكس ما تتعرض له حالياً.

السيد الرئيس بخضم الانشغالات والأمور الكثيرة الملقاة على عاتقه كان حريصا دائماً على دعم الثقافة، ومما يلفت النظر أن النشاط الثقافي خلال سنوات الحرب كان أكبر بكثير من النشاط الثقافي خلال سنوات الراحة والرخاء، وهذا يسجل للرئيس الأسد الذي ظل يوجهنا من أجل زيادة الإنتاج الثقافي.

بدوره ماركس سادثورث رئيس الوفد تحدث قائلاً:  نحن اليوم نرى انعدام العدالة بالعالم بشكل عام وسورية كانت الضحية لهذا الظلم الكبير الذي وقع عليها، نريد أن نساعد وبأن يفهم العالم ما هي سورية وتاريخها العظيم الممتد لسنين طويلة، وأن نساهم أيضا في أن يفهم العالم دينامكية ما يجري في سورية لكي نسهل حماية سورية وتاريخها، ونحن نعتبر أننا جزء من سورية كأمة عظيمة.

الثقافة تفتح القلوب على بعضها، وما نود أن نفعله هو أن نفهم أنفسنا والآخرين أكثر، ووضعنا هدفا لزيارتنا إلى سورية مهمة المساهمة في تخفيض الألم، لأننا نريد أن نعلم الإعلام والناس في أمريكا والمسؤولين بما يجري في سورية ليروا الأمور من زاوية مختلفة.

واستعرض مدير الآثار والمتاحف الدكتور محمود حمود الواقع الأثري لسورية وما تعرضت له من تخريب ودمار، وما قدمت الدولة السورية وجيشها لحماية هذه الآثار ونقلها إلى أماكن أمنة للحفاظ على هذا الإرث التاريخي الهام.

ضم الوفد الأمريكي السادة: جيفري جونس سيناتور سابق عن ولاية نيومكسيكو و دان هون دكتور بالتاريخ و مارك شورت ليف  المدعي العام السابق لولاية يوتا و آشلي روبنسون  رئيس مؤسسة c.e.o العالمية الخيرية و كريستوفر نيكسون مستشار بمكتب الامن القومي الاميركي وبول سافاج مدعي عام دولي وانديريا كاتسي ماتيديس رئيس الحزب الجمهوري بنيويورك و سيتشر ليمون اعلامي.

 

جوني ضاحي

تصوير طارق السعدوني


المصدر:
http://moc.gov.sy/index.php?d=155&id=17491

جميع الحقوق محفوظة © 2008 جامعة الدول العربية