الأخبار وزارة الثقافة تطلاق صفحتها الرسمية باللغة الإنكليزية بالضغط على English    السيد وزير الثقافة يحدد يوم الخميس من كل أسبوع للقاء المواطنين من الساعة العاشرة صباحاً حتى الساعة الثانية عشر ظهراً.   تعلن وزارة الثقافة عن تمديد تاريخ قبول طلبات الترشح لجائزة الدولة التشجيعية في مجالات: الفنون و الآداب والنقد الأدبي والفني وذلك لغاية 20/10/20   قناة وزارة الثقافة على يوتيوب www.youtube.com/user/syriamoc   وزارة الثقافة تطلق أهدافها الوطنية التي تنص على بناء فكر الإنسان ورعاية الإبداع والمبدعين و رعاية التراث المادي واللامادي.   الرئيس بشار الأسد يصدر المرسوم التشريعي رقم 62 للعام 2013 القاضي بتطبيق أحكام قانون "حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة".   للاطلاع على نشاطات المراكز الثقافية يمكنكم الدخول إلى أنشطة المراكز الثقافية    تنوه وزارة الثقافة إلى أن جميع مطبوعات الهيئة العامة السورية للكتاب متوفرة بنسخ الكترونية على موقعي الوزارة والهيئة "www.moc.gov.sy , " www.syrbook.gov.sy    وزارة الثقافة تعفي أبناء الشهداء من رسوم التسجيل في كل معاهد الثقافة الشعبية وبصورة دائمة    للراغبين بمتابعة اخبار ونشاطات وزارة الثقافة باللغة الانكليزية يرجى الضغط على خيار English     
    English   2017/09/22       الصفحة الرئيسية       لمحة عن سورية        اتصل بنا     info@moc.gov.sy  

دار الاسد للثقافة وال

«أوروبا» اسم سوري واليونان تعلمت الأبجدية السورية..        -     عدد القراءات : 2346
 

«أوروبا» اسم سوري واليونان تعلمت الأبجدية السورية..التراث السوري عبر العصور محط اهتمام وأنظار.. والغرب مدين للشرق

شغل التراث السوري منذ أقدم العصور اهتمام الباحثين، وذلك لا يخفى على أحد نظراً لما تتمتع به سورية سواء من الناحية الجغرافية أو غناها الأثري والحضاري... ، فالدكتور عفيف بهنسي بكتابه «الترات الأثري السوري» عمل على تقديم لمحة شاملة عن تراثنا الذي كان محط أنظار الكثير قبل العصور الحجرية
مؤكداً أن الكشوف الأثرية التي تحققت خلال العقود الأخيرة أثبتت أن (بلاد الشام) تعتبر من أقدم مناطق العالم حضارةً، وأن هذه الحضارة مترابطة عضوياً على الامتداد الجغرافي ومتكاملة، إضافة لأنها تحمل بعداً سياسياً دولياً واسعاً لا يقاس بحجمها.
 
تاريخ وحضارة
أشار الباحث إلى أن الأهمية الإستراتيجية لموقع سورية جعلها مملوءة بالمدن العامرة والحواضر التي لعبت دوراً حضارياً كبيراً منذ العصور التاريخية القديمة، ومازالت الحفريات الأثرية في أحواض الفرات والخابور والعاصي وحول المدن الكبرى وفي الساحل والجنوب، تكشف عن حواضر قديمة حددت بدايات التاريخ والحضارة الإنسانية على هذه الأرض.
كما بيّن أن أقدم تسمية أطلقت على المنطقة العربية هي بلاد عمورو، أي الغرب من الرافدين، ثم ظهرت تسمية آسورا عربايا في العهد الفارسي، وتحرف اسم (أسورا) إلى اسم (سورية) وكان الإغريق أول من استعمل هذه التسمية التي وردت على لسان هيرودوت المؤرخ، ولكن في نصوص أوغاريت ورد اسم سورين، في حين ورد في المصادر العبرية اسم سريون عند الإشارة لإقليم لبنان الداخلي، أما اسم لبنان فهو تحريف لكلمة لابن وتعني البياض.
 
موقع أثري ثابت
«التراث السوري وعلم الآثار» أوضح الباحث في هذا الفصل أن اهتمام الباحثين في الشرق القديم كان منصباً على المدن البابلية والآشورية المعروفة لديهم تحت علم أطلق عليه (assyriology)، ولم تكن سورية موجودة بعد في حدودها السياسية الراهنة في القرن الماضي، وكانت كلمة سورية تعني آنذاك البلاد الواقعة بين نهر الفرات وساحل البحر الأبيض المتوسط والتي تتضمن جنوباً فلسطين، ويتابع: «كان الاهتمام بدراسة المواقع الفلسطينية المذكورة في الكتاب المقدس قد استيقظ، وأخذ أولئك البحاثون الذين يعملون في فلسطين يمرون عبر سورية».
وحول الاكتشافات الأولى لفت بهنسي إلى أن العالم شيفر تصدى لآثار أوغاريت على الساحل السوري عام 1929، أما العالم أندره بارو في عام 1933 فقد تولى اكتشاف آثار حاضرة ماري على الفرات، ومكن أرشيف ماري في موقع صالحية الفرات من رؤية ارتباطات تاريخية عديدة، وأعطى سورية لأول مرة، موقعاً أثرياً على الأرض السورية، ثابتاً في تاريخ النصف الأول من الألف الثاني ق. م.
 
مزاعم تاريخية
ويتابع الباحث كلامه عن تراث سورية خلال العصر الحجري والمكتشاف الأثرية في عهد الاسرات، مؤكداً في «البحث عن العهد القديم في سورية» على أنه لا يستطع المؤرخون استخلاص تاريخ سورية من خلال العهد القديم، قائلاً: «لقد عاصر مدونو التوراة فترة محددة من التاريخ تعود إلى عهد السبي، فكتبوا عن الأحداث والوقائع القربية منهم والتي تعود إلى العهد الآشوري والتاريخ الكلداني»، كما أشار إلى نقد التاريخ التوراتي، موضحاً أنه في عام 1952 العالمة السيدة كينون قامت بحفرياتها في أريحا فنقضت أكثر ما جاء به البرايت، وخاصة ما يتعلق بمزاعم تاريخية توراتية، وابتدأت أعمال التنقيب تسير باتجاه أكثر موضوعية.
 
الحواضر الأولى
لينتقل بهنسي للحديث عن تراث الحواضر الأولى (ماري، وإيبلا، وأقدم معاهدة دولية وإشهار السلام، وتوتول، والحثيين في سورية، وسيطرة الآشوريين، ودمشق القديمة، وأور سلام)، لافتاً إلى أن مدينة القدس ما زالت من مدن سورية الكبرى تمتعت على مر التاريخ بقدسية كاملة وكان سكانها الأصليون، وهم اليبوسيون من الكنعانيين منذ الألف الثالث ق. م الذين نزحوا من شبه الجزيرة العربية، مستشهداً بقول أولبرايت: « لدينا من البراهين والأدلة ما يثبت أن الكنعانيين استقروا في القدس وفلسطين منذ أوائل الألف الثالث قبل الميلاد».
وبيّن الكاتب أن سكان مدينة أور سلام الأصليون استمروا رغم استيلاء كل من الآشوريين على القدس والبابليين فيما بعد، ثم نبوخذنصر والاخمينيون، ثم الإغريق، ثم الرومان، وأعقبهم البيزنطيون، حتى جاءت أم قسطنطين هيلينا لزيارة القدس وكانت قد اعتنقت المسيحية وفيها أنشأت الكنائس الأولى، وأصبحت القدس منذ ذلك الوقت مركز النشاط المسيحي مع بيت لحم مهد المسيح ولكن العاصمة كانت قيسارية، وبعدها لم تكن القدس أكثر من مدينة مقدسة تعرضت لاجتياح الفرس وتهجير أهلها، ثم تراجعت مكانتها إلى أن جاء العرب في عام 628م، بقيادة خالدبن الوليد في معركة اليرموك، حيث بتدأت تستعيد هويتها العربية القديمة التي كانت عليها أيام اليبوسيين، وازدهرت معمارياً.
 
فتح أبواب
وتوقف الباحث في الفصل السادس من كتابه عند جمالية التراث السوري القديم، مؤكداً في «جمالية النحت» أن دراسة فنون الحواضر الثلاث (ماري وإيبلا وأوغاريت)، لم تأخذ حقها مستقلة إلا بعد أن فتحت الأبواب لأكبر عدد من البعثات العالمية للتنقيب في كثير من المواقع سبقتها حملة عالمية دعونا إليها لإنقاذ آثار مغيبة تحت أرض سد الفرات ساعدت إلى إعادة النظر في تحديد معالم جمالية واحدة لفن سوري مستقل تكون منذ بداية التاريخ متميزاً ومختلفاً مع الزمن ومع تطور بناء المدن عن فنون الحضارات المحيطة بسورية.
 
تراثنا والغرب
وأيضاً تحدث الباحث عن التراث السوري وأثره في الغرب، مشيراً إلى أن أثر حضارة الساحل السوري على أوروبا يتجلى من خلال انتقال عبادة الآلهة الكوكبية ومن خلال انتقال الأبجدية وتسمية القارة باسم أوروبا ابنة ملك (أجينور) ثم انتقال قدموس شقيقها وتأسيس (قدميا) وتعليم اليونان الأبجدية، كما أوضح أن إسم قارة أوروبا مدين لاسم تلك الأميرة السورية (أوروبا) بنت أجينور التي خطفها زيوس وحولها على شكل ثور، وحملها على ظهره عبر المتوسط ومضى بها إلى أثينا، وهناك عمد اسمها اسماً لهذه القارة المتحضرة اليوم، وأصبح أخوها قدموس إلهاً للأثينيين لأنه ابن (يم) إله البحر وهو يعادل بوسيدون، وأمه (ليبيا) التي أوجدت قارة إفريقية وأعطت اسمها لمنطقة تونس وليبيا اليوم، وافريقوس هو أحد أبنائها، ومازالت مدينة قادميا في اليونان تذكرنا بقدموس السوري، حسب ما ورد في الكتاب.
 
الفنون الإسلامية
ولا يمكن الحديث عن التراث السوري دون التطرق للتراث الإسلامي، إذ أوضح الباحث أن الفنون الإسلامية ظهرت على أرض عربية واسعة كانت ذات تقاليد فنية أطلق عليها اسم التقاليد البيزنطية أو الساسانية، وهذه التسمية مستعارة من هوية الحكم السياسي، ولكنها لا تعني أنها من صنع هذه السلطة أو تلك، ويضيف قائلاً: «لم يمض زمن طويل حتى انقضت المرحلة الأولى التي مارس فيها الجيل الأول من أبناء أرض الإسلام استمرارية الفن التقليدي، وانتقلت الفنون الإسلامية إلى مرحلة ثانية لم يعد لهذه الفنون أية علاقة بمصادره التقليدية المحلية، وبرزت ملامح جديدة لهذه الفنون جعلتها متميزة موحدة، رغم اختلاف التقاليد في مساحة متعاظمة من الأرض التي انتشر فيها الإسلام من الصين إلى الأطلسي، وحملت هذه الفنون سمة جديدة، وتكونت شخصية فن نستطيع التعرف على أسرار جماليته وفلسفته، من خلال الفكر الإسلامي والعقيدة الإسلامية».
«التراث الأثري السوري» كتاب جديد صادر عن وزارة الثقافة الهيئة العامة السورية للكتاب للدكتور عفيف بهنسي الذي سعى خلال 216 صفحة من القطع المتوسط أن يعطي فكرة شاملة عن التراث الأثري السوري على امتداد العصور وموضحاً العديد من الأمور بالصور والخرائط.

  طباعة طباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق عودة إلى أعلى الصفحة

   اتصل بنا/ حول سوريا/ سجل الزوار/
: info@moc.gov.sy
جميع الحقوق محفوظة - © 2005 - Powered by Platinum Inc