الأخبار وزارة الثقافة تقيم مؤتمـراً ثقافياً سنوياً فـي شـهر كانون الأول بعنـوان (بناء الوعي) يبحث في مختلف القضاياالفكرية والثقافية    على سطح دمشق” يحصد جائزة المهرجان اللبناني للسينما والتلفزيون   تطلق المؤسسة العامة للسينما تظاهرة خاصة بمناسبة عيد الأب العالمي في سينما كندي دمشق لغاية يوم السبت 30/6/2018.    إستمرار استقبال نصوص مشروع دعم سينما الشباب للموسم القادم عام 2019    وزارة الثقافة تعلن عن جائزة الدولة التشجيعية لعام 2018   مكتبة الاسد تعلن عن إجراء اختبار للتعاقد مع عدد من المواطنين من الفئات الثالثة، والرابعة، والخامسة   المديرية العامة للآثار والمتاحف تعلن عن إجراء مسابقة للتعاقد مع عدد من المواطنين   ٣١/٧/٢٠١٨ افتتاح معرض مكتبة الأسد الدولي للكتاب فى دورته الثلاثين   الصفحة الرسمية لوزارة الثقافة على الفيس بوك https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/   وزارة الثقافة تطلاق صفحتها الرسمية باللغة الإنكليزية بالضغط على English      
    English   2018/07/16       الصفحة الرئيسية       لمحة عن سورية        اتصل بنا     info@moc.gov.sy  

دار الاسد للثقافة وال

الباحث الآثاري الدكتور بسام جاموس : آن الآوان لنقرأ التاريخ بأنفسنا ونكتبه ونعلمه لطلابنا        -     عدد القراءات : 3353
 

باحث آثاري , متخصص في عصور ما قبل التاريخ , محاضر نشيط , دؤوب في عمله بشقيه النظري والميداني , يصرف جل وقته في البحث العلمي والمتابعة والحوار والمحاضرة .. صديق دمث الخلق , بشوش الوجه , محب لعمله ومحيطه .. التقيته في مكتبه بمديرية الثقافة باللاذقية .

عن مشروع انجازه المؤلف العلمي بالتعاون مع مجموعة باحثين ومهتمين عن الساحل السوري منذ مليون عام خلت وحتى الفترة الحالية , وقضايا أخرى تتعلق بذلك , كان الحديث التالي :‏

ما أهمية العمل الموسوعي ودوره في خدمة الفرد والمجتمع ؟‏

دور العمل الموسوعي التاريخي الأثري لاسيما عن الساحل السوري , متنوع ثقافيا وفنيا واجتماعيا وتاريخيا .. كونه يوثق لمراحل تاريخية , تبدأ من عصور ما قبل التاريخ حتى الفترة الإسلامية وهو عمل موسوعي رائد في خدمة الأجيال والمثقفين والمهتمين , كونه عملا شاملا عن هذه المنطقة عبر العصور .. وسيكون مرجعا وربما مصدرا هاما في المكتبة العربية بشكل عام والمكتبة السورية بشكل خاص .‏

إضافة إلى ما سبق , تركز الموسوعة على أهمية التراث والمخزون الثقافي ونشر المعرفة ومشاركة الأجيال في حماية هذا التراث , وأيضا تشجيعهم لخوض تجارب العمل الأثري الميداني , لأن سورية وباعتراف العلماء , وبناء على دراسات وإحصائيات , تعد أول وأغنى بلد في العالم من حيث عدد المواقع الأثرية والأوابد التاريخية .. والأهم من ذلك أن سورية هي فسيفساء حضارية وأرض التعايش على مر العصور , لذلك قال عنها العلماء : إنها مهد الحضارات وأرض الديانات وفردوس العلماء . آملين أن ننجز موسوعة الجنوب السوري والشمال السوري والشرق وحوضة الجزيرة .‏

ما الدور الأساسي للعمل الموسوعي الذي تقومون به ,وأهميته في رفد ودعم التحصيل المعرفي الثقافي ‏

إن الدور الأساسي للموسوعة التاريخية الآثارية التي نقوم بإنجازها بتكليف من وزارة الثقافة هو التوثيق العلمي المنهجي للساحل السوري منذ مليون عام خلت حتى الفترة العربية الإسلامية , وعلى ضوء المعطيات الأثرية , أي منذ استقرار الإنسان الأول في سورية على ضفاف الأنهار وخاصة ضفة نهر الكبير الشمالي والعاصي والفرات واستقراره ضمن الكهوف وخروجه منها إلى العمارة والزراعة والتدجين , ثم الانتقال من القرى إلى تشكيل الممالك والمدن في فترة فجر التاريخ ( 3200 ق.م ) وحتى الفترة العربية الإسلامية .‏هذا العمل الموسوعي يوثق المواقع والأوابد الأثرية من جهة , ويركز على العلاقات الحضارية التي كانت تربط الساحل السوري مع الممالك الداخلية والخارجية , وذلك ليكون هذا العمل مرجعا ومصدرا هاما( كما ذكرت سابفاً) للمكتبة العربية بشكل عام والمكتبة السورية بشكل خاص كونه يعتمد الوثائق والدلائل .‏

ما دوافع هذ العمل الموسوعي وسبب التسمية والأهداف ؟‏

إن الدافع الأساسي للعمل الموسوعي هذا , هو توثيق الساحل السوري على ضوء المعطيات الأثرية باللغة العربية , ولأن مكتباتنا تضم مؤلفات ضخمة عن المواقع والأوابد الأثرية السورية باللغات الأجنبية كون علوم التاريخ القديم نشأت على أيدي الأوروبيين ,آملين دعم البحث العلمي من جوانبه كافة لنضع ما أبدعه الأجداد والأباء من ثورات معرفية ثقافية باللغة العربية أمام أجيالنا .‏أما سبب تسمية الموسوعة بالساحل السوري , كوننا نقوم بالتعاون مع مجموعة باحثين ومهتمين من مديريات الآثار , والأوقاف وجامعة دمشق وحلب وتشرين وباحثين سوريين وأجانب لتوثيق الساحل على ضوء المعطيات الأثرية , وتشمل الدراسات مواقع وأوابد أثرية , متاحف , كنائس , مساجد , مسارح , قلاع ,معتقدات , قنون .,.. وخاصة بأشهر المواقع ونذكر منها : دير الفاروس , كنيسة المقاطع , كنيسة اللاتين , دير مارجرجس (عرامو) كاتدرائية طرطوس , جامع الصليبة , جامع المينا , جامع السلطان ابراهيم ..‏

أهداف الموسوعة :‏

تأريخ وتوثيق الساحل السوري على ضوء المعطيات الأثرية , حسب تسلسل العصور .‏

الإطلاع على الثقافات التي أبدعها الأجداد و الأباء , والتي شكلت ثورات معرفية في التاريخ وفي مقدمتها الثورة الزراعية , المعمارية , الفنون ونشوء الكتابة والمعتقدات والملاحم وشتى أنواع العلوم .‏

توثيق الأديرة والكنائس والجوامع والمسارح والقلاع والمواقع الأثرية والتراث الشفوي والثابت وغيرهم .‏

خدمة طلابنا والمهتمين ووضع الموسوعة في متناول الجميع .‏

تصحيح بعض المفاهيم المغلوطة لدى معظم الفئات , وخاصة فيما يتعلق بالتأريخ الزمني , والشعوب التي عاشت في المنطقة ( وخاصة ما ورد في بعض الكتب لبعض الكتاب الهواة إن صح التعبير )‏

أن نكتب التاريخ بأنفسنا ,وأن نقرأ الكتابات القديمة التي أبدعها أجدادنا بأنفسنا .‏

ما هو جديدكم في الموسوعة ؟‏

تقسم الموسوعة إلى عدة أقسام :‏ قسم عصور ما قبل التاريخ ويتضمن استقرار الإنسان الأول في سورية منذ مليون عام خلت , على ضفة نهر الكبير الشمالي وقراه ( ستمرخو , الشير , بكسا , الخلاله , روضو , الجريمقية ..) واستقراره في جبال القرداحة وجبلة وجبال طرطوس ومغاورها مثل ( الضوايات – بيت الوادي ) والأهم من ذلك أن قرية ستمرخو هي أقدم قرية في العالم خارج القارة الإفريقية , حيث صنع الإنسان فيها أدوات حجرية , وهي عبارة عن فؤوس أطلق عليها العلماء ( فؤوس وثقافة ستمرخو ) والتي تعود إلى مليون عام خلت .‏ مرحلة عصور البرونز ( 3200 ق.م -1200 ق.م ) تتميز بإبداع مجتمعات الساحل السوري في اختراع الكتابة , وأول ألفبائية متكاملة في العالم , وأول مقطوعة موسيقية سلمها شرقي , والأهم من ذلك بأن المجتمعات عاشت فسيفساء حضاري منسجم وخاصة في فترة القرن ( 14 ق.م ) وتصدير الساحل للأخشاب والزيوت والخمور والفكر , لممالك حوض المتوسط الشرقي إضافة لصناعة السفن والعاج والذهب وسبائك النحاس ، والجلود وغيرها , إضافة لذكر أسماء الملوك الذين حكموا الساحل وعلاقاتهم الحضارية والدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية .‏

الفترتين الكلاسيكية والإسلامية منها تم تجديد توثيق الأديرة والكنائس والجوامع والمسارح والقلاع وخاصة الدراسات الجديدة حول جامع السلطان إبراهيم وغيره من الجوامع التاريخية , وتم التركيز على الكتابات الموجودة بداخلها وخارجها وكذلك بالنسبة للأديرة والكنائس .‏

الساحل غني بالممتلكات الثقافية , لكن حتى الآن لا يوجد متحفا في اللاذقية أو في طرطوس بالمستوى المطلوب .. ما قولك ؟‏

هناك أراض خصصت لبناء متحفين في المحافظتين منذ زمن طويل , وكانت هناك محاولات كثيرة لإنجازهما , ولكن أود القول والتركيز على نقطة هامة , إن الدولة تعطي كل شيء , لكن العطل يأتي من بعض الأشخاص والروتين .. ,ونؤكد بأن متحف طرطوس ومتحف اللاذقية بحكم قربهما من البحر , فهذا يؤثر كثيرا على القطع الأثرية المعروضة , فالحاجة ماسة لبناء هذين المتحفين وفق مواصفات مدروسة لهذه الغاية , إضافة لبناء متاحف تخص الأطفال وصناعة السفن ومتحف للتاريخ الطبيعي .‏

سمعنا أن هناك مشروع بالتعاون مع جامعة تشرين لافتتاح معهد عالي للعلوم الأوغاريتية ، مالذي تقوله بصدد ذلك ؟‏

بتكليف من وزارة الثقافة , قمنا مع جامعة تشرين – قسم التاريخ – لإعداد مشروع إحداث معهد عالي للعلوم الأوغاريتية , وقد شكلت فريق عمل يشارك فيه دكاترة من مديرية الآثار والجامعة , لكن حتى الآن لم نصل إلى نتيجة , علما بأننا اجتمعنا عدة اجتماعات وكلفنا السيد عصام خليل وزير الثقافة للمتابعة مع رئاسة جامعة تشرين بالموضوع وسنجتمع قريبا للوصول إلى النتائج المرجوة .‏

هل يعقل أن يدرس ويتعلم طلابنا لغة أجدادنا وأبائنا ( الأكادية , الأوغاريتية , الآرامية, التدمرية , السريانية ) في جامعات أوروبية ؟ فنحن بأمس الحاجة لافتتاح هذا المعهد لإحياء هذه اللغات ثم إدراجها في مناهجنا وتعليمها لأجيالنا علما بأن الكادر متوفر والقاعات جاهزة , كما أعددنا مشروع المرسوم , ويحتاج ذلك إلى موافقة جامعة تشرين لرفعه إلى وزارة التعليم العالي للتنسيق مع وزارة الثقافة ومن ثم لنصل إلى النتائج المطلوبة , لأن المشروع وطني وضرورة ملحة من جهة , ومن جهة أخرى آن الأوان لنقرأ التاريخ بأنفسنا تلافيا لما حدث من التزويرات التي باءت بالفشل وتلافيا للمستقبل فنحن أهدينا البشرية ألفبائية ( إنها أبجدية أوغاريت ) والموسيقى والفكر الفلسفي والحقوقي والأدبي والديني وهم ( الأوربيون ) يعلمون طلابنا لغتنا الأصلية فهذا هو العجب !‏

الدكتور بسّام جاموس في سطور :‏

باحث متخصص في عصور ما قبل التاريخ من جامعة ليون بفرنسا , وباحث في المعهد الفرنسي لدراسات الشرق الأدنى يجيد اللغتين الانكليزية والفرنسية , يعمل حاليا مستشار وزير الثقافة لشؤون الآثار والتراث عمل سابقا مديرا عام للآثار والمتاحف بين عامي 2005-2012 خبير لدى المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة / ايسيسكو/ كما شغل منصب مدير لعدد من المواقع الآثرية في سورية , شارك في عديد من المؤتمرات الدولية ذات الصلة بالآثار والتنقيب والسياحة والتراث .‏نشاطه التدريسي ومحاضراته الملقاة , هي عديدة في أكثر من كلية ومعهد في جامعة دمشق إضافة إلى نشاطه العلمي الميداني أيضا في أكثر من موقع أو حقل أثري وجامعة عربية وأجنبية . حائز على وسام برتبة كوموندور (الفارس ) من رئيس إيطاليا 2010 , حائز على درع نادي الإحياء العربي عام 2011 .‏

بعض كتبه ومنشوراته :‏

كتاب إيمار مملكة من عصر البرونز الحديث – كتاب قرية الجرف الأحمر قرية الألف العاشر قبل الميلاد , طبع وزارة الثقافة .‏

نمط أدوات العصر الحجري القديم ( ترجمة عن الفرنسية – كتاب المسارح الأثرية في سورية – كتاب مواقع التراث العالمي في سورية .‏

كتاب مملكة قطنا – كتاب أوغاريت وعلاقاتها الحضارية ( قيد الطباعة ) مؤسس مجلة مهد الحضارات التي تصدر عن وزارة الثقافة , مديرية الآثار والمتاحف .‏

له عديد من المقالات والدراسات المنشورة باللغة العربية في المجلات المتخصصة نذكر منها : مجلة الباليو أورينت الفرنسية – مجلة أركولوجيا الفرنسية – مجلة النيوليتك البريطانية .‏

مجلة الحوليات الأثرية السورية – مجلة الدراسات التاريخية السورية – مجلة التكامل العربي وغيرها .‏

 صحيفة الوحدة - 19/10/ 2014  بسّام نوفل هيفا

  طباعة طباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق عودة إلى أعلى الصفحة

   اتصل بنا/ حول سوريا/ سجل الزوار/
: info@moc.gov.sy
جميع الحقوق محفوظة - © 2005 - Powered by Platinum Inc