الأخبار وزارة الثقافة تقيم مؤتمـراً ثقافياً سنوياً فـي شـهر كانون الأول بعنـوان (بناء الوعي) يبحث في مختلف القضاياالفكرية والثقافية    على سطح دمشق” يحصد جائزة المهرجان اللبناني للسينما والتلفزيون   تطلق المؤسسة العامة للسينما تظاهرة خاصة بمناسبة عيد الأب العالمي في سينما كندي دمشق لغاية يوم السبت 30/6/2018.    إستمرار استقبال نصوص مشروع دعم سينما الشباب للموسم القادم عام 2019    وزارة الثقافة تعلن عن جائزة الدولة التشجيعية لعام 2018   مكتبة الاسد تعلن عن إجراء اختبار للتعاقد مع عدد من المواطنين من الفئات الثالثة، والرابعة، والخامسة   المديرية العامة للآثار والمتاحف تعلن عن إجراء مسابقة للتعاقد مع عدد من المواطنين   ٣١/٧/٢٠١٨ افتتاح معرض مكتبة الأسد الدولي للكتاب فى دورته الثلاثين   الصفحة الرسمية لوزارة الثقافة على الفيس بوك https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/   وزارة الثقافة تطلاق صفحتها الرسمية باللغة الإنكليزية بالضغط على English      
    English   2018/07/16       الصفحة الرئيسية       لمحة عن سورية        اتصل بنا     info@moc.gov.sy  

الهيئة العامة للكتاب

صحيفة الثورة .. زيارة و ذكرى        -     عدد القراءات : 516
 

زيارة و ذكرى
إضاءات
الثلاثاء 20-2-2018
سعد القاسم
استوقفتني زيارة السيد المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء إلى معهد صلحي الوادي برفقة وزراء: الثقافة الأستاذ محمد الأحمد والتربية د. هزوان الوز والإعلام الأستاذ عماد سارة، ليس بسبب طبيعة الوفد الحكومي المؤلف من وزراء الوزارات المعنية مباشرة بالارتقاء بالحياة الموسيقية، وإنما لأنها المرة الأولى، حسب ما أذكر، التي يزور فيها رئيس للحكومة هذا المعهد العريق، والتي آمل أن تكون ترجمة لتوجه حكومي بدعم الثقافة الجادة، والموسيقا الراقية ضمناً.‏
لمرات كثيرة عانت الثقافة من مسؤولين حكوميين اعتبروها أمراً هامشياً، حتى قبل سنوات الحرب على سورية، رغم أن كثيراً منهم كان يستشهد في كل مناسبة بالمقولة البليغة للسيد الرئيس حافظ الأسد: (الثقافة هي الحاجة العليا للبشرية)، لكن على أرض الواقع كثيراً ما عرقلت، و أعاقت، نظرتهم الضيقة إلى الثقافة مشاريع ثقافية طموحة، ولولا الإصرار الأسطوري الذي أبدته السيدة الدكتورة نجاح العطار، وزيرة الثقافة حينذاك، لتعطل مشروع مكتبة الأسد الوطنية ودار الأسد للثقافة والفنون (أوبرا دمشق)، كما تعطل مشروع المدينة السينمائية، ومتحف الفن الحديث فيما بعد.‏
معهد صلحي الوادي، الذي كان يحمل اسم (المعهد العربي للموسيقا) ويحمل اليوم اسم مؤسسه، يعود إليه الفضل الأساس في النهضة الموسيقية التي عرفت أهم تجلياتها في تأسيس المعهد العالي للموسيقا، وإنشاء الفرقة السيمفونية الوطنية اعتماداً على خريجيه الذين كانوا الدفعة من طلاب المعهد العالي وعازفي السيمفونية، وصاروا، بعد سنوات خمس من الدراسة الاختصاصية، أساتذة في المعاهد التي تدّرس الموسيقا على الأسس العلمية ومنها المعهدان اللذان تعلموا فيهما، ومعهد شبيبة الأسد للموسيقا الذي يؤدي دوراً بالغ الأهمية في حياتنا الثقافية والاجتماعية.‏
الغبطة بالاهتمام الحكومي بالموسيقا كعلم وإبداع، والأمل بأن يترجم هذا بخطوات هامة تكرّس حضور الموسيقا الجادة في حياتنا وتنمي الذائقة الموسيقية، يستدعيان غبطة مشتهاة، وأملاً مماثلاً بأن يحظى الفن التشكيلي باهتمام يوازي أهميته وغناه وسمو مكانته وتاريخه الثري، فهو وجه من الوجوه الحضارية لبلدنا منذ أكثر من ستة آلاف عام، لكنه مع ذلك، ولأسباب مختلفة، يبدو غريباً في مجتمعه، ولا يكاد جمهوره يتعدى بضع مئات من المثقفين والذوّاقة ومقتني الأعمال الفنية، والتشكيليين أنفسهم.‏
بعد غدٍ تمر الذكرى السنوية الثانية لرحيل أحد أهم أعلام الفن التشكيلي السوري الحديث، وهو الفنان المعلم نذير نبعه، الذي يصعب التذكير بأهميته الإبداعية والإنسانية في هذا الحيز الضيق ولكن يمكن الاختزال بقول: إنه لم يكن مجرد فنان كبير، وإنما علماً في الثقافة الوطنية والعربية، ومعلماً لأجيال من الفنانين، و(نبضاً بصرياً) لسورية. إثر رحيله أصدرت وزارة الثقافة كتاباً حاول الإحاطة بالتجربة الثرية لهذه القامة العملاقة، وأطلقت وزارة التربية اسمه على مدرسة في المزة قريباً من المكان الذي ولد فيه، ومع أهمية ما سبق فإن بقاء نذير نبعه في الذاكرة يستحق المزيد، ومنه على سبيل المثال إحداث جائزة في الفن التشكيلي باسمه تقدمها وزارة الثقافة سنوياً للفنانين التشكيليين المتميزين، أسوة بجوائز الرواية والترجمة والشعر التي أحدثتها الوزارة أخيراً بأسماء حنا مينه وسامي الدروبي وعمر أبو ريشة.‏
قد يقول قائل ان الثقافة والفن أولوية متأخرة في ظل الحرب، وهو قول، في أعماقه، لا يلحظ دوريهما في البلاد التي تتطلع للنصر، ولما بعد النصر. كان الموسيقيون السوفييت يؤلفون أروع أعمالهم ويعزفونها في ظل الحصار النازي القاتل لمدنهم المقاومة، وكان الفيتناميون يرسلون أبناءهم لدراسة الرسم والموسيقا بعيداً عن بلادهم التي كان تتعرض لأكثر الحروب وحشية في تاريخ البشر، وإذا أردنا المثال الأقرب فهو يتمثل في قول السيد الرئيس بشار الأسد إننا نحارب الإرهاب بالفن.‏
* ملصق احتفالية (نذير نبعه..الإنسان والفنان المعلم ) التي أقامتها وزارة الثقافة تحية لذكراه. وهو من تصميم الفنان إحسان عنتابي.

مصدر الخبر:
http://www.thawra.sy/_View_news2.asp…

  طباعة طباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق عودة إلى أعلى الصفحة

   اتصل بنا/ حول سوريا/ سجل الزوار/
: info@moc.gov.sy
جميع الحقوق محفوظة - © 2005 - Powered by Platinum Inc