الأخبار وزارة الثقافة تطلاق صفحتها الرسمية باللغة الإنكليزية بالضغط على English    السيد وزير الثقافة يحدد يوم الخميس من كل أسبوع للقاء المواطنين من الساعة العاشرة صباحاً حتى الساعة الثانية عشر ظهراً.   تعلن وزارة الثقافة عن تمديد تاريخ قبول طلبات الترشح لجائزة الدولة التشجيعية في مجالات: الفنون و الآداب والنقد الأدبي والفني وذلك لغاية 20/10/20   قناة وزارة الثقافة على يوتيوب www.youtube.com/user/syriamoc   وزارة الثقافة تطلق أهدافها الوطنية التي تنص على بناء فكر الإنسان ورعاية الإبداع والمبدعين و رعاية التراث المادي واللامادي.   الرئيس بشار الأسد يصدر المرسوم التشريعي رقم 62 للعام 2013 القاضي بتطبيق أحكام قانون "حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة".   للاطلاع على نشاطات المراكز الثقافية يمكنكم الدخول إلى أنشطة المراكز الثقافية    تنوه وزارة الثقافة إلى أن جميع مطبوعات الهيئة العامة السورية للكتاب متوفرة بنسخ الكترونية على موقعي الوزارة والهيئة "www.moc.gov.sy , " www.syrbook.gov.sy    وزارة الثقافة تعفي أبناء الشهداء من رسوم التسجيل في كل معاهد الثقافة الشعبية وبصورة دائمة    للراغبين بمتابعة اخبار ونشاطات وزارة الثقافة باللغة الانكليزية يرجى الضغط على خيار English     
    English   2017/10/22       الصفحة الرئيسية       لمحة عن سورية        اتصل بنا     info@moc.gov.sy  

الهيئة العامة للكتاب

صحيفة النهضة .. معرض جدل الخامس في ألف نون بين الرسم والنحت تجربتان غنيتان        -     عدد القراءات : 550
 

ثلاثاء, 14/02/2017

في خامس معارضها التي تحمل عنوان جدل، افتتح في صالة ألف نون معرض الفنانين جمعة نزهان وغزوان العلاف، وهما يمثلان الجدل من حيث امتهان الأول للتصوير بالألوان والثاني النحت بالبرونز والصلصال والعجينات الأخرى التي عمل على ابتكارها الفنان العلاف.. تجربتان فيهما الكثير من الجماليات المفاجئة والمدهشة سواء تحدثنا عن فضاءات الكتلة وعلاقتها مع الفراغ وتصويرها للوجوه الإنسانية في حالاتها المختلفة، أم ذهبنا باتجاه اللوحات الفراتية التي ترك بصمته المختلفة فيها الفنان نزهان فكانت اقتراحات لحساسية مختلفة وتلوين في الكثير من الخصوصية والتجديد..
تظهر الألوان في أعمال الفنان جمعة نزهان عفوية مستمدة من البيئة الفراتية حيث موطن الطفولة الأولى وسنوات الشباب قبل أن تعصف بالمنطقة الأحداث الأليمة التي أتت على المكان الذي يشكل خزان الذاكرة كما يقول نزهان.. في هذه اللوحات يظهر نهجان لونيان يرتكبهما الفنان الأول يميل باتجاه أمداء اللون الفسيحة والغنية ومتعددة الاحتمالات، أما الثاني فيفضل الانطواء على الأسود وتدرجاته المفضلة أساساً في تجربته الفنية.. في هاتين الضفتين نعثر على ذائقة مختلفة تتصل بالجذور نفسها لكن الأغصان العالية والمتشابكة مع الريح تؤكد أن الفنان اشتغل كثيراً على موضوع الفرادة والتجديد أو البصمة الشخصية. في لوحة تصور نساء المنطقة الريفية وتعبهن الواضح جراء شظف العيش والعمر، تظهر الملاءات السوداء المنكمشة وهي متكئة على بعضها في تصوير على بؤس الأم مع خلفية لونية فيها انبلاجات حمراء ونافذة تشكل إطلالة على حياة أخرى في الأفق..
في جانب آخر يقدم نزهان تصورات كثيرة لمشهد المدن بدءا من البيوتات التي تتوزع على ضفتي الفرات مرتع الطفولة والشباب كما قلنا، وصولاً إلى دمشق المدينة التي احتضنت التجربة ونمتها واعتنت بها حتى ظهرت على هذا النحو، لوحات فيها منازل مطفأة وأخرى تنوس تحت الغياب، العتم سمة أساسية في أعمال نزهان لكنه ورغم التشاؤم في هذا الرسم، يحرص على ترك نافذة صغيرة يتدفق منها الأمل مثل الضوء، إنه العزاء الذي لا مناص منه حيث تحتم الرؤى بعيدة المدى على الفنان أن يبقى متفائلاً وباسلاً في مقارعة الحياة..
لوحات جمعة تؤكد أنه يبحث عن شيء ما داخل تلك المنازل الصغيرة التي يرسمها ضمن العمل، إنها الفقد ربما أو الحنين إلى أشياء تلاشت بفعل الحرب التي التهمت مدينته القابعة على ضفة الفرات.. لكنه وفي لوحة تحمل اسم "ياسمين الشام" وهي جدارية كبيرة، يدمج الشام مع رموزها وبعض المقاطع الشعرية التي يستحضرها من نزار قباني ومحمود درويش، لكنه يثبت النهج المعروف لديه في رسم المنازل والحارات، إنه الهاجس في البحث عن المكان أو الخوف من فقدان هذا المكان بالأحرى..
على صعيد الأعمال النحتية، فإن المقاربات التي يجريها الفنان غزوان العلاف للوجوه الإنسانية توحي أنه يزرع تلك القطع من الأجساد البشرية في فراغ الهواء كي تنثره الريح من شدة حضور السريالية فيه إلى جانب الواقعية في أعمال أخرى، أعمال سيدها الوجه البشري بعيونه المغمضة أو المتأملة، بغضبه الظاهر على الوجنتين أو بقربه من الحبيب وعلامات السعادة التي تظهر على الخدود.. أشكال كثيرة محورها الوجه تتكرر في حالات كثيرة منها الشهيد الذي يتحول إلى شجرة تكبر أغصانها وتعلو إلى الغد الأفضل بينما تحت الجذور يبدو الشهيد كملهم أو كخزان يغتذي منه كل هذا الاخضرار..
في أعمال أخرى يقدم الفنان منحوتات للأجساد التي أكلها السمك في البحر، ثم يكرر السمك على شكل أفكار تنقض على الرأس المستسلم أو ربما المستمتع بالصراع مع الأفكار، وفي منحوتة يسميها الشاعر، تظهر الأفكار والأخيلة وهي تطفو على رأس المنحوتة مع تفاصيل أخرى توحي بسريالية المشهد واحتمالاته المتعددة على صعيد التحليل.. علبة سردين في داخلها أسماك صغيرة مع وجه قديم.. وأيضاً مركز على شكل وجه مسطح يعلوه شراع مستعد للرحيل..
في إحدى المنحوتات نعثر على فكرة الرحيل عبر تزاحم عدد من الوجوه قرب بعضها بينما العربة تنطلق باتجاه البعيد، الدلالة هنا إلى أن الرحيل يمكن أنه يحدث لأجزاء من الجسد دون أن يحدث قطع مع الأرض الأم أو المكان الذي يشكل الذاكرة الكاملة للشخص.. أجزاء من الوجوه المتجاورة ترحل بحزن بينما تبقى بقية أجسادها متمسكة بالمكان!.
في كل عمل نحتي يقدمه غزوان، علينا التحديق بالوجه جيداً، في هذه العيون والتقاطيع تكمن القصة حتى لو كان المقصود من العمل قارباً شراعياً أو شهيداً تحول إلى شجرة أو فكرة أكثر سريالية تصور مجموعة كبيرة من الأفكار على شكل الأسماك تنقض على رأس صاحبها المستمتع ربما أو المحدق والمصر على الاستمرار بحالة التخييل.. هناك لحظات حميمية يصورها الفنان عبر تقابل وجهين عاشقين، أما عندما تصور المنحوتة شاعراً فإننا نعثر على الفكرة وهي تطير فوق الرأس تماماً، ليصبح العمل عدة قطع قادرة على تصوير مخيلة من هذا النوع.. في المنحوتات على المتابع أن يقبض على طرفين يحضران بقوة في كل عمل، الأول يتعلق بالفكرة التي اشتغل عليها الشاعر وقد تراوحت بين الواقعية والسريالية، أما الطرف الثاني فهو المهارة الفنية في استخدام العجينة والطرق على المعدن أو سكب العجينة في الرمل بعد رسم ملامحه بشكل دقيق عبر قالب الشمع، تقنيات تشبه اختراع الكون الموازي المليء بالكائنات وقبائل الأفكار المنقوشة على الصلب المليء بالروح والانفعال.. وجوه تحمل وجوهاً أخرى، وأفكار تزدحم وتتعارض أو تتقارب في سريالية فيها الكثير من الجماليات التي تحول المادة الصامتة إلى لغة حية..
أعمال المعرض في جانبها التصويري الزيتي والنحتي، تشكل إطلالة مهمة على الفن الذي يصنع كونه الموازي في هذه المرحلة الصعبة من الأحداث والحرب، حيث يتحول العمل الفني إلى مقاومة من أجل الاستمرار والتمسك بالحلم، إنها القدرية التي يدافع عنها نزهان والعلاف بكثير من القوة والفرادة التي تقول إن الجمال من شأنه تحقيق الانتصار في النهاية حتى لو طال الزمن قليلاً، فهو سيمتلك كل المجد!. 

مصدر الخبر : 

http://www.alnhdah.com/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%88%D9%81%D9%86%D9%88%D9%86/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%85%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AD%D8%AA-%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D8%A8%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D8%BA%D9%86%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86.html

  طباعة طباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق عودة إلى أعلى الصفحة

   اتصل بنا/ حول سوريا/ سجل الزوار/
: info@moc.gov.sy
جميع الحقوق محفوظة - © 2005 - Powered by Platinum Inc