الأخبار وزارة الثقافة تطلاق صفحتها الرسمية باللغة الإنكليزية بالضغط على English    السيد وزير الثقافة يحدد يوم الخميس من كل أسبوع للقاء المواطنين من الساعة العاشرة صباحاً حتى الساعة الثانية عشر ظهراً.   تعلن وزارة الثقافة عن تمديد تاريخ قبول طلبات الترشح لجائزة الدولة التشجيعية في مجالات: الفنون و الآداب والنقد الأدبي والفني وذلك لغاية 20/10/20   قناة وزارة الثقافة على يوتيوب www.youtube.com/user/syriamoc   وزارة الثقافة تطلق أهدافها الوطنية التي تنص على بناء فكر الإنسان ورعاية الإبداع والمبدعين و رعاية التراث المادي واللامادي.   الرئيس بشار الأسد يصدر المرسوم التشريعي رقم 62 للعام 2013 القاضي بتطبيق أحكام قانون "حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة".   للاطلاع على نشاطات المراكز الثقافية يمكنكم الدخول إلى أنشطة المراكز الثقافية    تنوه وزارة الثقافة إلى أن جميع مطبوعات الهيئة العامة السورية للكتاب متوفرة بنسخ الكترونية على موقعي الوزارة والهيئة "www.moc.gov.sy , " www.syrbook.gov.sy    وزارة الثقافة تعفي أبناء الشهداء من رسوم التسجيل في كل معاهد الثقافة الشعبية وبصورة دائمة    للراغبين بمتابعة اخبار ونشاطات وزارة الثقافة باللغة الانكليزية يرجى الضغط على خيار English     
    English   2017/03/30       الصفحة الرئيسية       لمحة عن سورية        اتصل بنا     info@moc.gov.sy  

دار الاسد للثقافة وال

مؤتمر صحفي لوزير الثقافة حول آثار تدمر        -     عدد القراءات : 360
 

مؤتمر صحفي لوزير الثقافة حول آثار تدمر 
عقد السيد وزير الثقافة الأستاذ محمد الأحمد والدكتور مأمون عبد الكريم مدير عام الآثار والمتاحف مؤتمرا صحفيا اليوم الأحد في المتحف الوطني بدمشق، حول آخر المستجدات للجريمة التي ارتكبتها داعش في تدمر بحق أحد أهم مكونات التراث الإنساني. 
وتحدث السيد وزير الثقافة في بداية المؤتمر عن الحرب الشرسة التي تخوضها بلدنا سورية منذ خمس سنوات لم نعرف مثلها حتى في أيام الغزو المغولي، تضافرت فيها أحدث الأجهزة والمعدات التكنولوجية ووسائل الاتصال التي تنتجها وتقدمها دول عظمى عصرية حديثة مع أكثر الأفكار رجعية وظلامية التي تنتجها وتقدمها دول ماتزال تعيش تشريعات وقوانين من القرون الوسطى.
تابع السيد الوزير هي لم تكن حربا عسكرية فحسب، يسعى فيها كل من الطرفين المتحاربين إلى احتلال مواقع وأراض فهي كانت حرب أفكار ومبادئ وثقافات. 
لم يرق لدول في الغرب ولا لدول في الشرق أن يكون لسورية نهج مستقل وقيم وحضارة تدافع عنها، ولهذا قام هذا الحلف غير المقدس بينها، فأرسلت كل حثالة الأرض من أجل تحطيم إرادة الشعب السوري وجره إلى أتون التبعية والارتهان لإرادة مستعمري القرن الحادي والعشرين. 
كان هدفهم تدمير كل ما يدل على حضارة سورية وعراقتها، فتطاولوا على أوابدها وتحفها، بل ودمروا المدارس والمساجد والكنائس. 
وأكد السيد وزير الثقافة بأن المديرية العامة للأثار والمتاحف لم تتوقف خلال الحرب عن تطوير أدواتها وأنشطتها، بل ضاعفت جهودها ومشاريعها الثقافية كما ونوعا وقد كنا دائما، نحن السوريين، على يقين بأن بلادنا ستتعافى وتخرج من هذه الحرب الطويلة الظالمة ناصعة الإهاب.
 لدينا جميعا عمل ضخم نوضح من خلاله أن سورية التي ظلت دائما مهدا للحضارات لا يمكن لأحد أن يحولها إلى ساحة لتسويق أفكار إجرامية متخلفة. لدينا عمل ضخم في مؤسساتنا الثقافية وعلى رأسها المديرية العامة للآثار والمتاحف لترسيخ وتأصيل الفكر الإنساني المتنور والمتحرر نحو عالم أرقى وأكثر إشراقا. 
وتابع السيد الوزير يمكنني القول بهذه المناسبة أن كافة المؤسسات والهيئات الثقافية في سورية، تعمل بكل طاقاتها وقدراتها من أجل النهوض بهذه المهمة النبيلة، بالتوازي مع الانتصارات الباهرة التي يحققها الجيش العربي السوري الباسل والقوى الحليفة له على هؤلاء الأعداء في المجال العسكري، وأوكد ان سورية وجيشها الباسل البطل سيظل يقاتل الإرهابيين، وأن مثقفيها العقلانيين الوطنيين سيواصلون المقاومة. 
وأوضح السيد الوزير بأن ما تعرضت له مدينة تدمر ونجم عنه تدمير المسرح الروماني والتيترابيل هو فعل أقل ما يقال فيه إنه وحشية وجريمة حرب. لقد تنبأ السيد الرئيس بشار الأسد، ذات يوم بأن الإرهاب الوحشي الذي يمارس في سورية الحبيبة سينتقل إلى بلدان مجاورة أخرى وبعيدة حتى وأقتبس من سيادته الفكرة عينها لأقول إن تدمير الآثار والأوابد سينتقل أيضا إلى بلدانهم في القريب العاجل، ما جرى في تدمر يوم الجمعة الفائت هو مطلب صهيوني بامتياز، ومحاولة صهيونية مدعومة من الغرب و مشايخ النفط لتدمير هويتنا وثقافتنا وإرثنا من النيل إلى الفرات أو من الفرات إلى النيل. 
وتحدث الوزير عن سقوط مدينة بغداد قائلا: لم يتم مهاجمة الوزارات ولا الأبنية ولا المراكز المدنية، تمت مهاجمة المتحف العراقي لمحو ذاكرة بأكملها. وتابع: سورية ليست اليوم بحاجة للطم أو الندب أو التسابق في ذرف الدموع من قبل هذه المؤسسات التي تكتفي بما ذكرت، بل نحن نحتاج إلى أفعال مدروسة فالأوابد في تدمر لا تملكها سورية لوحدها بل تشاركها العالم بامتلاكه.
من هنا يأتي دور العالم بتحمل مسؤولياته تجاه ما جرى من وحشية فظيعة لم يشهدها التاريخ. أين هي تلك الأقمار الصناعية المتطورة التي أرسلوها للقضاء على الإرهاب الوحشي، ألم تدري الأقمار بتلك القوافل المتجهة بصحراء مديدة إلى تدمر في محاولة لتخريب كل ما يمكن تخريبه؟ ألم تكن هذه الأقمار على علم مسبق؟ أقمارهم الصناعية بقيت خرساء مكمومة الأفواه أمام هذا العهر والفجور بحق الإنسانية جمعاء. قيادات داعش وممولوها من مشايخ النفط ودول الغرب المساندة لها يعلمون أنها ستخرج مرذولة من تدمر في القادم من الأيام. لذلك يسعون بما بقي لهم من وقت لمحاولات تخريبية مفجعة بحق الإنسانية. هم يحاولون الرد على انتصارات بواسل جيشنا العربي السوري في حلب. تارة يقطعون المياه في وادي بردى وتارة يمارسون هذا الفعل الإرهابي بحق آثار للإنسانية وهذه المحاولات يائسة مصيرها العجز والضعف. منذ احتلال المدينة من قبل داعش اشتدت المخاوف، والسيطرة على المدينة تعني أن تدمر دخلت كابوسا مخيفا ومسلسلا جديدا من التدمير لأوابدها الأثرية المتبقية، فمن خلال عشرة شهور من الاحتلال الأول من قبل تنظيم داعش الإرهابي تم تدمير مجموعة من الأوابد الأثرية، منها معبد بل ومعبد بعل شمين وقوس النصر وعدد من المدافن البرجية، وقتلوا عالم الآثار المعروف الشهيد خالد الأسعد بطريقة وحشية،كنا على قناعة تامة في وزارة الثقافة بأنهم سيستمرون بهذه الأفعال الإجرامية وهذا ما حدث عند احتلالهم الثاني في 11/12/2016 حيث قاموا بعد أقل من شهر بالإقدام على تفجير المسرح الروماني والتيترابل الذي يعتبر من العلامات الأثرية المهمة. 
وأنهى وزير الثقافة حديثه قائلا: ان وزارة الثقافة في الجمهورية العربية السورية تناشد المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه هذا العمل الإرهابي للموقع الأثري الفريد الذي يعد كما أشرنا من أهم مواقع التراث العالمي. 
وحث السيد الوزير الجميع للتحرك بقوة وبجبهة موحدة للوقوف مع سورية في معركتها للدفاع عن حضارة تدمر من الدمار الذي تم على أيدي برابرة العصر الحديث. وإن أي تقاعس وتخاذل في هذا الوقت العصيب يهدد مدينة تدمر وسيكون تهربا واضحا وأكيدا من الواجبات الإنسانية والأخلاقية باتجاه حماية التراث العالمي. 
وفي سؤال عن الخطة التي ستقوم بها وزارة الثقافة لترميم الآثار المدمرة بعد تحرير مدينة تدمر من أيادي العصابات التكفيرية؟
 أجاب السيد الوزير: قامت المديرية العامة للآثار والمتاحف قبل سقوط المدينة بنقل جزء كبير من الآثار, يقدر تقريباً بحوالي 400 تمثال, وبعد تحرير المدينة بآذار نقلت المديرية كل القطع الموجودة بالمتحف بما فيها القطع المتضررة, وقامت المديرية بتوثيق كل الأضرار في "المتحف والقلعة والمدافن ومعبد بل وقوس النصر" توثيقاً ثلاثي الأبعاد بالتعاون مع شركة فرنسية, وإنشاء قاعدة بيانات موثقة من آلاف الصور والتحليلات تساعد على وضع رؤية علمية منسجمة مع الاتفاقيات الدولية الموقعة مع اليونسكو لإعادة تأهيل المباني المتضررة.
 وقامت المديرية بالتنسيق مع اليونسكو بإقامة عدة مؤتمرات ولقاءات علمية هامة لترميم هذه المباني, إذ تبين أن أغلبها قابل للترميم على اعتبار أن جزءا كبيرا من الحجارة بقي سليما بالرغم من التفجيرات التي حصلت. 
وتشير الدراسات إلى إمكانية ترميم المباني المتضررة التالية " المتحف والقلعة والمدافن وقوس النصر" أما فيما يخص متحف بل سيكون الاحتمال أضعف نظراً للدمار الكبير. وفيما يخص الجهات التي ستقوم بالترميم ستقوم اليونسكو بالحشد للترميم, بالإضافة للأصدقاء في مؤسسة الأغا خان الذين تقدموا بطلب رسمي لترميم متحف تدمر القديم وتوسيعه وبناء متحف جديد, وستقوم محافظة حمص بتقديم الأرض المقابلة للمتحف لهذا المشروع.
وفي سؤال اخر حول امكانية تقديم فكرة عن آثار حلب بعد تحرير المدينة؟ 
تحدث السيد وزير الثقافة قائلا: قامت المديرية العامة للآثار والمتاحف بعد تحرير المدينة بزيارة أغلب الأماكن في حلب القديمة وتبين بأن 40 بالمائة من الآثار جيدة و30 بالمائة قابل للترميم والجزء المتبقي في حالة كارثية. وتقدمت أيضا مؤسسة الأغا خان في اجتماع رسمي في بيروت خلال شهر كانون الثاني 2017، بحضور خبراء من المديرية وممثلين عن الأمانة السورية للتنمية بمشروع تأهيل وترميم كل من قلعة حلب وأسوار حلب والجامع الأموي والأسواق والطريق المستقيم الممتد حتى باب إنطاكيا، وهي فرصة للاستفادة من إمكانية هذه المؤسسة العريقة لإنقاذ هذا الجزء المهم من آثار مدينة حلب القديمة، بمساعدة الجهات الدولية الأخرى من خلال اليونسكو. وأكد السيد الوزير بان مديرية الآثار بما تملك من موارد بشرية متخصصة وما تشكله من تجربة وخبرة ميدانية ستكون عاملا كبيرا هاما ومساعدا. 
وبسؤال أخر من الإعلام عما قدمت مديرية الآثار والمتاحف خلال سنوات الأزمة وما تقييم عملها؟ 
تحدث وزير الثقافة قائلا: في ظل هذه الظروف الاستثنائية استطاعت المديرية انقاذ الاغلبية المطلقة من المقتنيات المتحفية من السرقة ونقل 90 بالمائة إلى اماكن أمنة بالتعاون مع المجتمع المحلي، ونسبة السرقة حوالي 1بالمائة والتي تعتبر رقما مثاليا بما فيها مسروقات متحف الرقة، وقامت المديرية بتوثيق وتغليف وتصوير جميع القطع التي تم نقلها إلى دمشق من المتاحف الموجودة في أغلب المحافظات والتخفيف من الضرر. وأقامت المديرية علاقات دولية جيدة منذ عام 2012 مع المنظمات الدولية المختصة. وفيما يخص سرقة الأثار وهل هناك ملف قانوني تعملون عليه كوزارة ضد الجهات والمؤسسات التي قامت بسرقة وتدمير الآثار؟ اجاب وزير الثقافة بان الوزارة من خلال المديرية العامة للآثار والمتاحف بصدد مقاضاة هذه الجهات ومتابعتها بكل الأماكن ولكن اليوم نحن معنيون أكثر بعملية ترميم وإنقاذ الآثار المتضررة. 
وحول المؤتمر الآثاري العالمي الذي أقامته وزارة الثقافة قبل فترة في دمشق ما أهميته وما جاء فيه؟ 
تحدث السيد الوزير عن أهمية المؤتمر وخاصة أنه جاء تتويجا للجهود التي بذلتها المديرية العامة للآثار وأقيم بالتعاون مع وزارة السياحة ومكتب ايكونيل لتوثيق التراث.

جدير بالذكر أن المؤتمر يقام في سورية لأول مرة، وقد شارك فيه أكثر من 20 باحثا وأستاذا جامعيا ممن عملوا في سورية ومن جنسيات مختلفة " فرنسا، المانيا، ايطاليا، بولندا، هنغاريا، وأمريكا" بالإضافة للباحثين والمهتمين السوريين.
وتابع لقد نبعت أهمية المؤتمر من كونه أول مؤتمر يعنى بالتراث السوري وما تضرر خلال الخمس سنوات السابقة وكانت غايته رفع الوعي بأهمية التراث وتقييم الأضرار وتقديم المقترحات لترميمها من خلال استخدام التقنيات الحديثة. وأكد المشاركون في المؤتمر على ان سورية تمتلك أكبر قاعدة رقمية ثلاثية الابعاد تم انجازها خلال سنوات الأزمة. وتحدث السيد الوزير عن أهمية وزارة الثقافة والفعل الثقافي الذي يملك نقطة بداية وليس له نقطة نهاية وتعاونها مع جميع المؤسسات الثقافية والذي تمثل بإقامة أول معرض للآثار بعنوان "سورية للدفاع عن ماضيها" بالمركز الوطني للفنون البصرية وهو مؤسسة ثقافية غير تابعة لوزارة الثقافة، وتم من خلاله عرض لمجموعة كبيرة من القطع التي تم استردادها. 
وأجاب الدكتور مأمون عبد الكريم عن سؤال بخصوص ما هو المطلوب من المجتمع الدولي للمساعدة في المحافظة على آثار تدمر وكيف في ظل إرهاب داعش؟
 تحدث مدير عام الآثار بأن الأقمار صناعية موجودة لكنها بقيت خرساء عندما تحركت قوافل داعش باتجاه مدينة تدمر، ولم يكن هناك اي تحرك دولي او تقديم الدعم والمؤازرة للجهات الوطنية السورية. وتابع عبد الكريم عندما نتحدث عن مؤازرة مجتمع دولي نتمنى أن يكون هناك تحرك بعيدا عن أي اختلافات سياسية لأن معركة تحرير تدمر هي معركة ثقافية هناك طرق كثيرة لتقديم الدعم والمؤازرة للجهات الوطنية في سورية.
الاحد 22/1/2017
جوني ضاحي ، امل رحال
تصوير طارق السعدوني

  طباعة طباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق عودة إلى أعلى الصفحة

   اتصل بنا/ حول سوريا/ سجل الزوار/
: info@moc.gov.sy
جميع الحقوق محفوظة - © 2005 - Powered by Platinum Inc