وزارة الثقافة السورية
  الأخبار تحت رعاية السيد الرئيس بشار الأسد يقام معرض الكتاب الثلاثين تحت شعار "مجتمع يقرأ.. مجتمع يبني" من ٣١ /تموز ولغاية ١١ آب ٢٠١٨   وزارة الثقافة تقيم مؤتمـراً ثقافياً سنوياً فـي شـهر كانون الأول بعنـوان (بناء الوعي) يبحث في مختلف القضاياالفكرية والثقافية    قناة الوزارة على اليوتيوب : https://www.youtube.com/user/syriamoc   إستمرار استقبال نصوص مشروع دعم سينما الشباب للموسم القادم عام 2019    وزارة الثقافة تعلن عن جائزة الدولة التشجيعية لعام 2018   الصفحة الرسمية لوزارة الثقافة على الفيس بوك https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/   وزارة الثقافة تطلاق صفحتها الرسمية باللغة الإنكليزية بالضغط على English    السيد وزير الثقافة يحدد يوم الخميس من كل أسبوع للقاء المواطنين من الساعة العاشرة صباحاً حتى الساعة الثانية عشر ظهراً.   تعلن وزارة الثقافة عن تمديد تاريخ قبول طلبات الترشح لجائزة الدولة التشجيعية في مجالات: الفنون و الآداب والنقد الأدبي والفني وذلك لغاية 20/10/20   قناة وزارة الثقافة على يوتيوب www.youtube.com/user/syriamoc     
    English   2018/08/16       الصفحة الرئيسية       لمحة عن سورية        اتصل بنا     info@moc.gov.sy  

دار الاسد للثقافة وال

المديرية العامة للآثار والمتاحف تاريخ من التوعية والعمل الجاد        -     عدد القراءات : 4915
 

تأسست المديرية العامة للآثار والمتاحف بعد استقلال سورية عام 1946 وبرزت مهامها خلال السنوات الأولى من الاستقلال في الكشف عن معطيات التراث السوري والحفاظ عليها وحمايتها وإجراء الدراسات الخاصة بالمكتشفات الأثرية وصياغة القوانين الناظمة لذلك والتي وردت في قانون الآثار وتعديلاته.‏
ومع تطور العمل الأثري وتزايد الاكتشافات اتسعت مهام المديرية العامة للآثار والمتاحف وتعددت مسؤولياتها العلمية والإدارية لتشمل كافة المدن والمناطق في سورية، وليبلغ عدد الإدارات التابعة لها في القطر قرابة الخمسين بين دوائر آثار في المحافظات، ومتاحف، وإدارات مواقع وشعب آثار مختلفة تعمل بموجب قانون الآثار وتقوم بالإشراف على سير العمل الأثري في القطر وإبراز معالم الحضارة السورية، داخل سورية «من خلال تأهيل المواقع الأثرية، ومن خلال المتاحف والندوات والمؤتمرات والمنشورات والمطبوعات ذات الطابع التاريخي والأثري»، وخارجها «من خلال المعارض الأثرية والمشاركات الدولية المختلفة عبر المؤتمرات والملتقيات الأثرية»، وبموجب النشاط العلمي للمديرية العامة للآثار والمتاحف خلال نصف قرن، تمكنت من تعريف العالم على فصول الحضارة السورية القديمة وأضافت إلى مناهج التاريخ في جامعات العالم ومراكز بحوثه علوماً سورية قديمة، فأضحت تلك الجامعات تدرّس حضارات ما قبل التاريخ المزدهرة في سورية وحضارات ماري وأوغاريت وإيبلا وقطنا وغيرها من المدن والممالك والمواقع السورية التي تأتي كل يوم بجديد.‏
وأضحت سورية بذلك محط أنظار علماء التاريخ والآثار واللغويات لما أبدته الأرض السورية من معطيات غيّرت الكثير من معتقدات البشر حول تاريخ الحضارات الإنسانية في كل العصور التاريخية التي عرفتها البشرية، ذلك أن الأرض السورية قد احتضنت شواهد غاية في الأهمية عن كل عصر.‏
وتأتي إنجازات المديرية العامة للآثار والمتاحف متطابقة مع أهمية المكتشفات الأثرية «التي نجحت المديرية في استرجاع الكثير مما فُقد منها حتى تاريخه»، فعرّفت بسورية القديمة خير تعريف، وجعلتها محطة التقاء الباحثين من أنحاء المعمورة لدراسة هذه الحقيقة السورية الفريدة التي لخصها العلماء بأكثر من عبارة، فكانت بمثابة الدعوات لزيارة سورية كبلد يحقق شروط الرغبات العلمية والسياحية، ورغبات الدعم المختلفة في مجال التراث.‏
كما تمكنت المديرية العامة للآثار والمتاحف من قطع شوط في تخديم جلّ المناطق الأثرية، فبالإضافة إلى جعلها ورشات عمل علمي وأثري على المستويين الوطني والعالمي، تمكنت من جعلها مناطق صالحة للزيارة ومقصداً سياحياً يتوافد إليه السيّاح من كل مكان، وذلك بفضل الخبرات الوطنية وحُسن تعامل السوريين وروعة تقاليدهم.‏
وبإمكان الزائر أيّاً كان أن يلمس ذلك في مواقع الحضارة السورية كافة؛ من الجنوب السوري حيث آثار محافظة درعا ومدينة بصرى الخالدة وإزرع والصنمين... وآثار محافظة السويداء، وصلخد وقنوات، وبلدات شقا وسليم وعتيل... إلى جبل الشيخ والقنيطرة بكل بهائها، إلى روعة صروح وأوابد ريف دمشق في وادي بردى وتل منين والنبك ومعلولا وصيدنايا ويبرود ودير عطية وقارة والضمير... إلى دمشق العاصمة الأقدم في التاريخ بروعة معمارها القديم من مساجد وكنائس وقصور وأبواب وأسواق وخانات وأزقة عتيقة، إلى مدينة تدمر العامرة المزدهرة إلى هذا اليوم، إلى قصر الحير الغربي وقصر الحير الشرقي إلى أفاميا وقصر ابن وردان، إلى كل القلاع السورية الشامخة ببُنيانها وعظمة تاريخها.. ثم إلى أوابد مدن الشمال السوري المتألّقة في الذاكرة، البارا وسرجيلا وشيخ بركات..‏
إلى معرة النعمان، وإيبلا، ثم إلى مواقع حضارات الفرات ودجلة والخابور دورا أروبوس والرصافة وماري ومنبج وعين دارا وإيمار... وتلال حلف وعربيد.. وأبعد إلى مواقع الساحل الكنعاني السوري في محافظتي اللاذقية وطرطوس وأوغاريت ورأس ابن هاني وجبلة وعمريت وأرواد...‏
ولا تحصى المواقع والأماكن الأثرية السورية -لكثرتها- ضمن صفحات معدودة وهي «بكل معطياتها» مواد عمل يومي ضمن خطط موضوعة من قبل الباحثين في المديرية العامة للآثار والمتاحف. ولعل أهم هذه الخطط ما يضع موضوع التوثيق الأثري وأتمتة الآثار السورية ضمن أولوياته.‏
وفضلاً عن دوائر وشعب الآثار في المحافظات السورية كافة تساهم عدة مديريات مركزية في دمشق ضمن عمل المديرية العامة للآثار والمتاحف وتشكل محور مسؤولياتها ومهامها المنصوص عليها في قانون الآثار والنظام الداخلي وقانون العاملين الموحد وهذه المديريات هي:‏
1- مديرية شؤون المتاحف: ومهمتها إدارة شؤون المتاحف السورية وتطويرها وتأهيلها ورعاية المشاريع الخاصة بها والإشراف على معارض الآثار الخارجية والقيام بعملية التنمية المتحفية.‏
2- مديرية التنقيب والدراسات الأثرية: ومهمتها القيام بأعمال التنقيب الأثري في القطر والإشراف عليها وتنظيمها وإعداد الدراسات الخاصة بالمكتشفات الأثرية.‏
3- مركز الباسل للبحث والتدريب الأثري: يقوم بإصدار مجلتي مهد الحضارات والحوليات الأثرية كما يشرف على إعداد سلاسل علمية كسلسلة الوثائق والوقائع الأثرية وينتج مطبوعات خاصة بالآثار والمتاحف كالمطبوعات المختلفة والكتب والكتيبات ويقوم بأعمال الترجمة المتخصصة في الحقل الأثري والتاريخي ومن مهامه النشر والإعلام الأثري بكافة أشكاله الورقي والسمعي البصري والإلكتروني يشرف على تدريب العاملين في دمشق والمحافظات في مجالات علم الآثار واللغات الحية وعلوم الكمبيوتر.‏
4- مديرية الهندسة: ومهمتها إدارة المشاريع الهندسية والإنشائية والترميمية الخاصة بالآثار والمتاحف ووضع الدراسات المتعلقة بها والإشراف على تنفيذها.‏
5- مديرية الشؤون الإدارية والقانونية: ومهمتها صياغة العمل ومتابعته بموجب الأنظمة والقوانين والإشراف على سير العملية الإدارية.‏
6- مديرية التخطيط والإحصاء: ومهمتها تنسيق العمل بين المديريات والدوائر ورصد احتياجاته وصياغة متطلباته المالية عبر الموازنة العامة بشقيها الجاري والاستثماري.‏
7- مديرية المباني الأثرية: مهمتها الإشراف على المباني الأثرية في القطر والحفاظ عليها وتوثيقها وإعداد الخرائط الأثرية وإدارة العلاقة مع المواطن فيما يخص الاستملاكات الأثرية بموجب قانون الآثار.‏
8- دائرة إدارة المواقع الأثرية: مهمتها إعداد الدراسات الخاصة بالحفاظ على المواقع التراثية وحمايتها وتأهيلها.‏
9- مديرية الوثائق التاريخية: مهمتها الإشراف على الوثائق التاريخية الخاصة بالقطر العربي السوري وصيانتها والحفاظ عليها وتوثيقها.‏
10- المعمل الفني: مهمته القيام بأعمال ترميم للأوابد والمكتشفات واللقى الأثرية وإجراء الدراسات العلمية لحماية وصيانة اللقى الأثرية والطرق المناسبة لحفظها وعرضها وإيجاد البيئة المتحفية الصحيحة لاحتوائها.‏
11- مديرية تقانة المعلومات: ومهمتها الإشراف على البنية التحتية الحديثة للمديرية العامة للآثار والمتاحف في دمشق والمحافظات وتأمين وسائل الاتصال والتواصل الالكتروني والشبكات والتجهيزات الحاسوبية والمعلوماتية وإدارة المخبر المعلوماتي ونظام المعلومات الجغرافي GIS.‏
12- مديرية المحاسبة: مهمتها إدارة عمليات الصرف والإنفاق وتنفيذها والإشراف عليها في كل دوائر الآثار في القطر.‏
وفي هذه الأيام، وبسبب الأزمة التي تشهدها سورية، وتداعياتها على الواقع الأثري، حيث تعرض بعض المواقع الأثرية لتعديات مختلفة كالعبث والسرقة والتهريب والتخريب وغيرها.. نظمت وزارة الثقافة، المديرية العامة للآثار والمتاحف، حملة وطنية لتشجيع المجتمع المحلي على حماية التراث الثقافي والأثري السوري، باعتبار هذه الآثار كنزاً وطنياً مشتركاً للجميع.‏
وحسب وزارة الثقافة فإن هذه الحملة تهدف إلى توعية المواطنين بأهمية تراثهم الوطني، ودفعهم إلى الاعتزاز بمكوناته، والمبادرة لحمايته من السرقة أو التخريب، ليكون المواطن هو الحامي الأول لآثار سورية والمدافع عنها، مدركاً أن المساس بها تطاول على حضارته، وتعدٍ على هويته الوطنية.‏
وتسعى الحملة في رؤيتها إلى إشراك المجتمع المحلي في عملية حماية الممتلكات الثقافية الأثرية السورية، باعتبارها مسؤولية جماعية ينبغي على الجميع تحملها، والعمل على صون الآثار ونقلها بأمانة للأجيال المقبلة، والتأكيد أن أي أزمة أو خلاف داخلي لا يجب أن يؤدي إلى تدمير ذاكرتنا وكنزنا المشترك، فجميعنا كسوريين مسؤولون عن حماية تراث سورية وحضارتها العريقة.‏
ورغم تضافر جهود جميع الجهات الرسمية المعنية بحماية التراث الثقافي السوري، تبقى ثمار هذه الجهود قاصرة عن تحقيق الغاية المنشودة، في حال لم يحتضن المجتمع المحلي هذا التراث ويعي أهميته وقيمته الفعلية، لأن أبناء المناطق القريبة من المواقع الأثرية هم الضامن الحقيقي الوحيد القادر على حماية هذه المواقع باستمرار مهما طال أمد الأزمة في سورية.‏
تشمل الحملة كل محافظات سورية وتعتمد بالدرجة الأولى على الإعلانات الطرقية وعلى تخصيص ومضات إذاعية وتلفزيونية مدتها 15-30 ثانية لترويج فكرة الحملة الوطنية الأساسية، والتعاون مع صحفيين في الجرائد والمواقع الإلكترونية لنشر مواد تعريفية تسعى إلى زيادة الوعي واستشعار حس المسؤولية تجاه التراث الوطني، إضافة إلى توجيه الآثاريين العاملين في مختلف دوائر الآثار السورية، للتعاون مع متطوعين ومهتمين بالآثار ومع قادة الرأي والنخب الثقافية والفكرية ورجال الدين في المدن والمناطق الريفية، في الترويج لحماية التراث السوري الأثري، والتأكيد على فكرة أن الآثار ملك لكل السوريين، وإعداد نشرات مبسطة «بروشورات» توزع في الجامعات والمدارس.‏
إن التاريخ العريق لهذا البلد العملاق، يستحق من كل السوريين أن يقوموا بحمايته، كي تبقى هذه الآثار شواهد على أن الإنسان الأول سكن هنا، وأبدع الكتابة هنا، وبدأ الزراعة هنا، وانطلق نحو العالم من هنا.‏

ملحق ثقافي الثورة - 2012/10/23

  طباعة طباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق عودة إلى أعلى الصفحة

   اتصل بنا/ حول سوريا/ سجل الزوار/
: info@moc.gov.sy
جميع الحقوق محفوظة - © 2005 - Powered by Platinum Inc