روافد ... يطلق حفل تخرُّج فرقة أوركسترا الأطفال السورية - وزارة الثقافة
  الأخبار برنامج احتفالية الأطفال ذوي الإعاقة‏    فيلم الأميرة والضفدع يتصدر إيرادات السينما الأمريكية    فــي المراكــز الثقافيــة    جدارية محمود درويش بصوت بشار زرقان    ندوة عن الأدب وعلم الجمال غداً في اتحاد الكتاب العرب    ثلاثة أنواع موسيقية شرقية بين الناي والفلوت    المؤتمر الثالث للترجمة العربية يطالب بسياسة لغوية قومية وقطرية مشتقة عنها ويوصي بها بعداً للتنمية    الموضوع من زوايا متعددة في لوحات طارق الخطيب    الرواية السورية.. تجارب قاربت التراث و المجتمع بأساليب فنية مغايرة    فرقة قصيد للموسيقا العربية.. طفلة أكبر من عمرها تقاوم الظلم بالموسيقا والغناء      
    English     لمحة عن سورية        وزارة الثقافة        دليل الخدمات        اتصل بنا     info@moc.gov.sy  

شرفات

روافد ... يطلق حفل تخرُّج فرقة أوركسترا الأطفال السورية        -     عدد القراءات : 453
 

انطلاقاً مِن أنَّ كلَّ طفل يستطيع أن يصل إلى قدرة سبر إمكاناته إلى أقصى الدرجات, فقط إذا توافرت له الظروف المناسبة, جاءت فكرة تأسيس أوركسترا الأطفال السورية، ككيان قائم بذاته ومستقلٍّ عن عمل المعاهد الموسيقية, ليستطيع تقديم خبرة العمل الأوركسترالي والعزف الجماعي لجميع الطلّاب الموهوبين الذين يتابعون دروسهم في المعاهد الموسيقية؛ فهناك الكثير من الأطفال الذين يتعلّمون موسيقا في معاهد خاصة أو معاهد حكومية، ولكن الضغط على هذه المعاهد كبير جدّاً، بحيث إنَّ فرصاً للعزف في فرقة موسيقية أو أوركسترا أو حتى تقديم حفلات، ضئيلة جداً...أقام «روافد»؛ المشروع الثقافي لدى الأمانة السورية للتنمية في السادس والعشرين من الشهر الماضي على مسرح المدرسة الأمريكية في «أبو رمانة», حفل تخرُّج مشروع أوركسترا الأطفال السورية, والذي تبنَّته «روافد» لمدّة عامين.. عزف في الحفل خمسون طفلاً من مختلف المدن السورية، وهم أعضاء فرقة أوركسترا الأطفال السورية.يعدُّ مشروع فرقة أوركسترا الأطفال السورية، أول مؤسسة مستقلة تسهم في اكتشاف وتطوير مهارات أطفال موهوبين، وصاحبة فكرة المشروع هي الموسيقية ماريا أرناؤوط.. وانطلاقاً من كون الأطفال ينتمون إلى بيئات مختلفة, وليس من الممكن أن يطلب من جميع الأهل أن يتفهّموا مواهب أطفالهم بنفس الإمكانية ونفس الطريقة, يجب أن تكون هناك مؤسّسات تستطيع أن تقدّم الجوَّ والإحاطة لهؤلاء الأطفال.. أكَّد الأساتذة الأجانب الذين قامت أرناؤوط بدعوتهم في العامين الماضيين, وقائد الأوركسترا البريطاني هاورد وليم المتخصِّص في أوركسترات الأطفال, أنّهم لمسوا موهبة تماثل أو تزيد على موهبة الأطفال في بريطانيا أو النمسا أو دول أوروبية أخرى, وأكّدوا امتلاك الأطفال رغبة تنافس أو تزيد أيضاً؛ ولكن الفرق الوحيد هو من ناحية الفرص المتوافرة فقط، حيث تحاول مثل هذه المؤسسات أن تعوّض هذا النقص في الفرص المتاحة.. وعن الشغف تقول أرناؤوط لـ«بلدنا»: «الشغف ضروري جداً في أيّ عمل نقوم به, فأي شخص يختار أن يكون في مجال معيَّن متعلّق بالفنّ يجب أن يمتلك الشغف، وإلّا يتحوّل الفن إلى مجرد مهنة أو عمل، وهو ليس كذلك؛ وإذا لم يكن داخل الشخص تلك الحاجة إلى الموسيقا وإلى الرسم، فلا يجب أن يقوم به لمجرد أنَّ الآخرين يريدون منه ذلك.. يجب أن تكون الموسيقا تلبية لحاجة داخلية في البشر». وباعتبار أنه أصبح لديك الآن مؤسّسة مستقلة قائمة بذاتها, كيف ستستطيعين أن توازني بين المهنة- ففي النهاية أنتِ داخل مؤسسة من المؤكَّد أنها تحمل روح المهنة- وبين القدرة على استمرار الموسيقا داخلك كحالة حسيّة؟.. توضح ماريل لـ«بلدنا»: «بصراحة، الفصل صعب تماماً... صحيح أنَّ المؤسّسة حالياً (فرقة أوركسترا الأطفال السورية) تتطلّب عملاً إداريّاً, وتتطلّب تنظيماً، وتتطلَّب التعامل مع جهات مختلفة, وأحياناً يعتقد أنها تبعد عن موضوع الشغف تجاه الموسيقا- الدافع الأساسي في الموسيقا هو الشغف- فلولا وجود هذا الدافع، من غير الممكن أن نمتلك الطاقة والقدرة على أن نتحرَّك في مجالات حقول تنظيمية وإدارية، والتي هي حقول جامدة مقارنة بحقول الفن, فإذا لم يوجد المحرك أو الدافع، فلا يستطيع المبدع أن يكمل ما بدأ به, ولا يمكن أن يُلغى الشغف والإحساس الموسيقي بوجود الحقل التنظيمي والإداري عبر وجود مؤسّسة... وجود الحسّ ضروري من أجل حصول التوازن بين العمل الإداري والموهبة»..إنَّ احتضان المؤسسة يؤدِّي إلى تقديم الكوادر اللازمة, فعن طريق مؤسسة، مثل أوركسترا الأطفال السورية, تمّ تقديم الآلات لبعض الأطفال الذين لم تكن لديهم آلات, أو آلات لبعض الأطفال الذين لم يكونوا يعزفون على مثل هذه الآلات, مثل آلة الفيولا والتي هي آلة غير مطروقة ولكنها مهمة جداً في الاوركسترا.. كما قامت أرناؤوط بإقناع بعض الأطفال الذين يعزفون على الكمان بالعزف على آلة الفيولا، وتأمين هذه الآلة لهم, وعن طريق المؤسسة أيضاً يتمّ تأمين أساتذة على مستوى عالمي.. تقول أرناؤوط: «عندما أرى أنّه لايوجد هناك أساتذة أكفّاء لآلة معينة على المستوى المحلي, أقوم باستدعاء خبرات أجنبية.. ومن جهة أخرى، فإنّ العمل الجماعي, ووجود الأطفال ضمن مؤسسة معينة، يولّدان داخلهم شعوراً بالانتماء, وتبادل الخبرات بين بعضهم, ففرقة أوركسترا الأطفال السورية فيها أطفال من كافّة المحافظات السورية, والأطفال من المحافظات، غير دمشق، يعانون من نقص الفرص، مقارنةً بأطفال دمشق، فبالتالي هذه فرصة بالنسبة إليهم، لكي يتبادلوا الخبرات ويطَّلعوا ويشعروا بأنَّ هناك مكاناً يستطيعون الانتماء إليه إذا عملوا على تطوير أنفسهم»..وكيف يستطيع مشروع مثل فرقة أوركسترا الأطفال السورية أن ينمّي ثقافة في المجتمع نحن بصراحة نفتقدها؟.. أجابت ماريا: «هذا المشروع عن طريق تقديمه مستوى عالياً جداً من التعليم الموسيقي، يستطيع النهوض ببعض هؤلاء الأطفال الذين يتمتّعون بالموهبة ولديهم الرغبة في الاستمرار في المجال الموسيقي الاحترافي, فالمؤسسة ستؤمِّن لهم تمكين تلك الرغبة. وفي المقابل، هناك أطفال ليست لديهم الرغبة في الاستمرار بشكل احترافي,هنا يأتي دور مؤسسة كفرقة أوركسترا الأطفال السورية, حيث إنها نمّت الذائقة الفنية لهؤلاء الأطفال, وأعطتهم فكرة عن الموسيقا وعن العمل الجماعي, وعن الأخلاق, فالتشارك في العزف من أن يبذل الفرد كلّ ما في وسعه في سبيل أن تقدّم المجموعة عملاً جيداً.. فليس الهدف من الفرقة جعل جميع الأطفال موسيقيين محترفين, لكن إن نتج منهم موسيقياً محترفاً واحداً، فهذا جيد جداً, وإن لم ينتج محترفين، فتكون الفرقة قد ساعدت على الأقل في تنمية جمهور موسيقي, فالعازفون هم من يولّدون مَن يستمع إليهم»..
 
 
أوركسترا الأطفال 
تبنَّت «روافد» إطلاق هذا المشروع الموسيقي الوطني مدة عامين, وتعود فكرته إلى الموسيقية ماريا أرناؤوط، عازفة الكمان الأولى في الأوركسترا السمفونية الوطنية السورية. أقيم حفل إطلاق مشروع أوركسترا الأطفال السورية في قصر العظم في شهر آب في صيف 2008, وشارك فيه خمسة وأربعون طفلاً من ثلاث محافظات, وتلته على مدار العامين 2008 و2009 سلسلة من الحفلات وورشات العمل التدريبية مع قائد الأوركسترا، هوارد ويليامز..


 روافد

هو المشروع الثقافي لدى الأمانة السورية للتنمية. يهدف إلى خلق قطاع ثقافي غني ومتنوع قادر على الاستفادة من التراث الثقافي السوري لرفد الإبداع والتميُّز في العمل الثقافي, كما يهدف إلى المساهمة في دعم الاقتصاد السوري وإغناء حياة السوريين من مختلف الشرائح الاجتماعية, إضافة إلى تعزيز حضور النتاج الثقافي السوري على صعيد المنطقة والعالم.
 
روز سليمان    

  طباعة طباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

   اتصل بنا/ حول سوريا/ سجل الزوار/
: info@moc.gov.sy
جميع الحقوق محفوظة - © 2005 - Powered by Platinum Inc