|
|
|
| |
الأخبار |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
العظمة وكيفورك مراد..يتلمسان خطا جلجامش لوناً و.. موسيقا
- عدد القراءات :
401
|
| |
|
|
كثيراً ماشكلت ملحمة جلجامش غوايةً للعديد من المبدعين لإعادة قراءتها كأقدم نصٍّ حكائي، وأدبي في العالم، مرةً بتنصيص بعض المقاطع وتضمينها في النص الحديث، أو التأثر به بحيث يُقارب مافي النص القديم، أو الاستفادة من الرموز، والدلالات، والمعطيات لتشكّل دعائم للنص المعاصر، وأحياناً يؤخذ النص القديم بالكامل، وإعادة إنتاجه بشكلٍ إبداعي جديد ومغاير: مسرح، سينما، دراما، موسيقا..
فمنذ فترة قريبة، جاءت المخرجة الفرنسية كاترين شاوب القادمة من «مسرح الشمس» في باريس، وقدمت مع ثماني ممثلين سوريين ملحمة جلجامش مسرحاً على إيقاع موسيقا لاتقل هي الأخرى قدماً عن الملحمة، وهي «الكتاكالي» المعروفة في جنوب الهند..
ولاتزال أقدم ملحمة تروي حكاية البحث عن الخلود، فيها مايغوي لإعادة التأويل، والقراءة، و..إنتاج إبداعٍ جديد، وهذا مافعله كل من كنان العظمة الموسيقي المعروف على آلة الكلارينيت، والفنان التشكيلي كيفورك مراد، عبر عرضٍ حي قدماه مؤخراً في طرطوس ودمشق، وسيجولان به في الكثير من المدن، والعواصم في العالم، وذلك بدعمٍ من غاليري رفيا، ومديرية المسارح والموسيقا بدمشق، وكما يذكر كل من العظمة ومراد: فإنّ هذا العرض قراءة معاصرة لأحداث الملحمة، من خلال أحد أشكال التعبير الفنية (الرسم والموسيقا) حيث يستوحي الصوت والصورة مادتهما من الماضي لنقله إلى الفنون المعاصرة..
في هذا العرض الذي أخذ من الوقت اثنين وخمسين دقيقة، كان ثمة مزيج تشكّل بشكلٍ تفاعلي بين الرسم والموسيقا، وذلك ليس بسرد الرواية- الحكاية، وأنما، كيف يمكن تقديم هذه الملحمة المفعمة بالدراما، من خلال فنٍّ تجريدي، الذي هو الموسيقا، مع المقترح البصري- التشكيل، في هذا الصدد يذكر الفنانان: وجدنا على هذه الرقم الفخارية تأويلات كثيرة، أحياناً أخذنا المنحى العام لهذا النص العميق، وقدمنا عملاً فنياً قائم على هذه الملحمة، فيه الحب، والموت، والخلود..وأقمنا مايشبه الربط التاريخي مع الجغرافيا الحالية، وبين تلك الحضارة الممتدة منذ آلاف السنين، لاسيما أنّ من أنتج هذه الحضارة، الذين هم شعب العراق، تحتله اليوم قوى همجية، وسنقدم _يضيفان_ هذا العرض في الولايات المتحدة الأمريكية نفسها كاحتجاج على مايجري في العراق..إذاً العمل يقوم على خلفية سياسية،كما يذكران، وهذا ماتمّ إسقاطه في نهاية اللوحات الاثنتي عشرة، فقد خُتمت اللوحات على إيقاع الحدث العراقي..الذي يتم تدمير حضارته الغارقة، والموغلة في القدم، لكنها الحارة في طازجتها، بحيث تبقى قادرة على الإلهام طول الوقت..
في هذا العرض كان ثمة تكامل بين العرض البصري، وصوت الموسيقا، بحيث أدى إلى هذا التشابك، مع النص السردي- الملحمة، والفنون الحديثة، في تجسيد شعرية قائمة على هذا التمازج بين هذه الفنون المختلفة، فهو ليس عرضاً صرفاً، وأنما كان بحثاً وتجريباً، يقول كيفورك مراد: أحياناً أشعر أنني أنا من يؤدي الموسيقا، وهذا أعطاني أحساساً بالزمن، وهذا مايؤكده بدوره كنان العظمة عامل الزمن ألهمني التدرج في إنتاج القطعة الموسيقية، وماقدمته يشبه الإضافة والرؤية، نعطي رسماً ولوناً، ثمّ صوتاً وموسيقا، وكان دائماً ثمة مساحة للتقاطعات بينهما، وكان هناك الارتجال الذي تمّ توفيره فقُدم العمل بشكلٍ عفوي، وبطريقة أقرب إلى الطفولية، لكن بتقنية عالية جداً، وثمة مساحة أخرى تترك للمتلقي هو الآخر ليكمل القراءة من وجهة نظره، وأحياناً أخرى كان هناك شيء من التتابع، وكل فن يقدم خلفية، وفضاء للآخر كطبقات تأتي لنشكّل بناء اللوحة – المشهد البصري مع الخلفية الصوتية، وأحياناً يكون العكس..ولعل من أجمل المشاهد- اللوحات، مشهد الالتقاء، والتعارف بين أنكيدو وجلجامش في أوروك، وكانت قد روضتّه فتاة المعبد، وخلصتّه من حيوانيته، ليكون عوناً لجلجامش في مغامراته، ومن ثمّ كان الرقص، والموسيقا، الذي تجسّد بكثيرٍ من البراعة.. وبعد ذلك ليتم تجسيد كل الهواجس التي تُزحم بها الملحمة: الصداقة، العراك، الغدر، الندم، الجحيم، و..البحث عن الخلود، الذي ينتهي بشكلٍ دراماتيكي، عندما تلتهم الأفعى عناء البحث الطويل، التي هي زهرة الخلود، والتي لايقل مشاهد تجسيدها براعةً هي الأخرى، عن مشهد الرقص بين أنكيدو وجلجامش
تشرين-علي الراعي..
|
|
|
|
طباعة أرسل إلى صديق
|
|
| مسابقات الوزارة |
|
|
|
|
| القائمة الرئيسية |
|
|
|
|
| البحث في الموقع |
|
|
|
|
| المراكز الثقافية الخـــارجــــية |
|
|
|
|
| دمشق عاصمة الثقافة |
|
|
|
|
| القدس عاصمة الثقافة |
|
|
|
|
| البحث في جوجل |
|
|
|
|
| المتواجدون حاليا |
|
|
|
|
| آخر الأخبار |
|
|
|
|
| عداد الزوار |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|