تنطلق في العاصمة القطرية الدوحة مساء اليوم احتفالية (الدوحة عاصمة الثقافة العربية 2010 ) بمشاركة نحو 1200 شخصية سياسية وثقافية عربية.
ويشهد حفل الافتتاح عرض أوبريت "بيت الحكمة" لفرقة إنانا السورية ، وهو عمل استعراضي درامي موسيقي يبرز ما تزخر به الثقافة العربية من تراث وحضارة ويعزز قيم العلم والإبداع والانفتاح على الثقافات الأخرى، حيث يقدّم العمل ملامح من شخصية الخليفة العباسي عبد الله المأمون بن هارون الرشيد ويبرز مدى اهتمامه بالعلم والعلماء وإلى أي مدى وصلت إليه الثقافة العربية في تلك الحقبة الزاخرة بالعلماء والأدباء والمثقفين.
وزير الثقافة والفنون والتراث القطري الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري أكد أن أجندة احتفالية الدوحة عاصمة للثقافة العربية تتضمن برنامجاً متكاملاً يغطي جميع جوانب الثقافة العربية من مسرح ومطبوعات وموسيقا واستعراض وغيره بالإضافة لحضور الثقافات الأخرى بشكل لافت ضمن برنامج الاحتفالية لهذا العام.
وأضاف الكواري أن الاحتفالية المقرر تدشينها اليوم لإعلان الدوحة عاصمة للثقافة العربية تمثل الحضارة العربية الإسلامية في أوجها وستتضمن أعمالاً تاريخية وموسيقية واستعراضية ودرامية متكاملة موضحاً أن وزارة الثقافة القطرية بذلت الكثير من الجهود بالتعاون مع عدد من الفعاليات السورية ومنها فرقة "إنانا" وخمسة مخرجين يشارك اثنان منهم في اخراج افتتاح الاحتفالية وثلاثة يمثلون فيها بمشاركة خمسة ممثلين قطريين.
ولفت الكواري إلى أن نشاطات الاحتفالية مقسمة على أربعة فصول وما تم الاعلان عنه رسمياً هو الفصل الأول الممتد من شهر كانون الثاني إلى نهاية شهر نيسان وسيتم الاعلان عن فعاليات الفصل الثاني قبل نهاية الفصل الأول بشهر وهكذا إلى آخر العام موضحاً أن الفعاليات متنوعة ومتعددة وتغطي الثقافة من كل جوانبها باشراف مجموعة من المثقفين القطريين استفادوا عند وضع برنامج الاحتفالية من التجارب السابقة للعواصم العربية وخصوصاً التي حلت فيها الاحتفالية خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وأشار الكواري إلى أن فعاليات الاحتفالية ستتضمن أسبوعاً ثقافياً هندياً وآخر تركياً بالاضافة لأسبوع ثقافي ايراني وفعاليات متنوعة من الصين وروسيا وأمريكا اللاتينية وفعاليات كثيرة للثقافات الأوروبية والآسيوية للاستفادة من التجارب الغنية في مجال الثقافة وجعل الاحتفالية حلقة وصل بين مختلف الثقافات العالمية والتعايش والتلاقي بين الحضارات انطلاقاً من ايمان القائمين على الاحتفالية بالتنوع الثقافي والتأثر المتبادل بين ثقافات الشعوب .
وأكد أن اختيار الاوبريت الغنائي "بيت الحكمة" لاطلاق الاحتفالية يشير إلى الرمزية والقيمة الثقافية لتجربة "بيت الحكمة" في زمن الخليفة العباسي هارون الرشيد والذي يعد مؤسسة كبرى للترجمة والاهتمام بالعلم والعلماء والتقريب بينهم حيث كان الخليفة يعطي صاحب الكتاب وزن كتابه ذهباً وهذا ما أوصل العرب إلى قمة المجد آنذاك مؤكداً أن الاهتمام بالثقافة ورعاية أهل الفكر تشكل عوامل حاسمة في تطور الأمم ورقيها .
وقال وزير الثقافة القطري إن اهتمام قطر بالثقافة وخصوصاً في مجال التعليم والبحث العلمي وتشجيع العلماء ونشر الثقافة وضعها على خريطة العالم رغم صغر مساحتها معرباً عن أمله بأن ترتقي الاحتفالية إلى الطموح الذي ينتظره الناس من الدوحة.
وختم الكواري.. إن قطر حرصت على توفير كل عوامل النجاح للاحتفالية لتكون مساهمة حقيقية في عودة الأمة إلى مجدها ومكانتها الحضارية بين الأمم ومدخلاً للتعامل مع عالم الثقافة.
يذكر أن وزارة الثقافة القطرية أنشأت مركزاً إعلامياً لتغطية الحدث وسيتم تدشين الموقع الالكتروني الخاص به اليوم بالإضافة لصدور العدد الأول من مجلة العاصمة وتم اختيار أوبريت "بيت الحكمة" لفرقة إنانا السورية كأول فعالية ثقافية لإطلاق الاحتفالية
سانا |