دار الاسد للثقافة والفنون تطفئ شمعتها الثامنة عشرة احتفالاً بمسيرة كللها الإبداع والرقي

0
674
  بوصفها أبرز الصروح الثقافية في سورية التي تنبض بالفن والإبداع من قلب العاصمة دمشق، أطفأت دار الاسد للثقافة والفنون شمعتها الثامنة عشرة لتحتفل على طريقتها الخاصة تحت رعاية وزارة الثقافة بأمسية موسيقية كلاسيكية أحيتها الفرقة السيمفونية الوطنية السورية بقيادة المايسترو ميساك باغبودريان، بمشاركة مغنية الاوبرا السورية سوزان حداد وعازف الأورغن أغيد منصور احتضنتها خشبة مسرح الأوبرا .
وبهذه المناسبة نُثرت في رواق بهو الدار مجموعة من الملصقات لأهم الفعاليات والأنشطة التي أقيمت فيها منذ عام 2004، وبدئت الاحتفالية بعرض فيلم يلخص مسيرة تطور دار الأسد، وخاصة في سنوات الحرب التي تعرضت لها سورية.
وفي كلمة لها أكّدت وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوّح أن عظمة الشعوب تقاس بأهمية منجزها الحضاري، وأصالته ومدى إسهامه في بناء صرح الحضارة البشرية، كأدوات تعبير وتواصل وأداء وتوثيق لم تعرفها البشرية، وبأحلامها الكبيرة وقدرتها على استشراف المستقبل، ومجهود أبنائها وجهادهم لبناء ما تفيد منه الأجيال الآتية، وتغتني ببناء مستقبل زاهر بالمعرفة، ومضيء بالامل، وبجلد وإصرار شعبها على المضي قدماً بتحقيق حلمه بالرغم من كل الصعوبات وما يبرز في طريقه من عراقيل .
وبينت وزيرة الثقافة أن دار الأسد تجسد حلماً وإرادة وعملا دؤوباً دام لعقود قبل أن يتحقق الحلم، كما تجسد شغفاً وحرصاً على تقديم الأفضل، والانفتاح على آفاق جديدة، وعوالم فنية رحبة، انفتاحاً لا يهمل التراث، ولا ينال من الأصالة، بل يعززهما باحتضان المتميز والمغني من الأعمال؛ مؤكدة أن تلك هي الرسالة التي أحدثت لأجلها دار الأسد، ومشيرة إلى أن كل شيء يبدأ بطموح وإيمان عميقين بالقدرة على تحقيق المشروع الوطني الحضاري مهما كانت الصعاب، ودار الأسد كرست رؤية حكيمة بعيدة المدى، وسياسة ثقافية سديدة، واستمرت بتأدية مهمتها طوال سنوات الحرب بعد ما استهدفها الإرهاب أكثر من مرة كغيرها من الصروح الثقافية، وارتقى فيها عديد من الشهداء بين عاملين ورواد، موجهة في ختام كلمتها الشكر لجميع العاملين فيها من إداريين وفنيين وعاملين على جهودهم المبذولة في تحويل الحلم إلى حقيقة.
من جهته استعرض مدير عام دار الأسد المايسترو أندريه معلولي أبرز المحطات في رحلة تأسيس الدار، وما عنته لطلاب المعهدين العالي للموسيقا، والفنون المسرحية، حيث باتت كما وعدهم الراحل الكبير صلحي الوادي مستقبلهم وحياتهم وأملهم.
ولفت المايسترو معلولي إلى أن دار الأسد تسعى إلى تكريس رسالة المحبة والثقافة، كما تسعى كذلك للارتقاء بالثقافة السورية من خلال مبدعيها في جميع المجالات ليصل إبداعهم إلى العالمية.
واختتم الأمسية باعادة عزف الفرقة السيمفونية لمقطوعة كانت قد عزفتها في افتتاح دار الاسد قبل 18 عاماً وهي إحدى أكثر المقطوعات الكلاسيكية حماسة وعنفواناً ” المقطع الختامي من افتتاحية عام 1812 لتشايكوفسكي”.
حضر الأمسية وزير الاعلام الدكتور بطرس حلاق، وأمين فرع دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي حسام السمان، ونقيب الفنانين في سورية محسن غازي وحشد من الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي السوري.