فرقة الدن للثقافة والفن العمانية تتألق على مسرح الحمراء بدمشق في أولى عروضها..

0
3198
رفع ستار #مسرح_الحمراء بدمشق مساء اليوم عن العرض المسرحي العماني ” #لقمة_عيش” معلناً عودة العروض المسرحية العربية إلى قلب العروبة النابض #دمشق بعرضين ليومين متتالين.
العرض الذي أقيم برعاية #وزيرة_الثقافة د.لبانة مشوّح بالتعاون بين وزارتي #الثقافة و #السياحة و #مديرية_المسارح_والموسيقا رسم ضحكات على وجوه الجمهور عكست وصول الرسالة التي حاولت الفرقة إيصالها في وحدة الواقع العربي ومعاناة شعوبها ووحدة مصيرهم ولغتهم إينما حلوا.
وزيرة الثقافة أكدت أن أي لقاء بين الفنانين في مختلف الدول العربية يشكل تمازجاً ثقافياً يفيد الطرفين، وتبقى وزارة الثقافة تحرص على مشاركة الفرق المسرحية السورية في مهرجانات العالم العربي، وفي الوقت ذاته تهتم باستضافة فرق مسرحية عربية متميزة ومبدعة، وكانت فرقة الدن القادمة من سلطنة عمان في أول عروضها بسورية خير من تستضيفه مسارحنا على اعتبار أن ذلك دليل تعطش لتبادل الأفكار والثقافات والخبرات، وبادرة خير، ونافذة نور للمسرح السوري الذي لم يغب طوال سنوات الحرب عن المهرجانات العربية.
ومن جانبه رئيس #فرقة_الدن_للثقافة_والفن العُمانية محمد بن سالم النبهاني عبّر عن سعادته بزيارة الفرقة للعاصمة السورية دمشق لأول مرة بعد الحرب التي طالتها، وأوضح أن العرض كما يظهر من عنوانه “لقمة العيش” يناقش قضايا الإنسان اليومية في بحثه عن قوت يومه ومحاولة إيجاد حلول لأي ضائقة مادية، ويوجه نقداً لطيفاً للواقع الذي يعرقل بعض الجوانب التطويرية في أي مجتمع.
وعرج النبهاني إلى أن المسرح هو رسالة محبة وسلام، وحامل لشعلة التواصل والانفتاح على مختلف الثقافات، وأن تقديم المسرحية هو أكبر من مجرد عرض، ويشكل رسالة مفادها أن سورية كانت وما زالت وستبقى المتصدرة للدراما المسرحية العربية، متمنياً أن يكون هذا العرض بوابة أولى لمشاركات عربية ودولية قادمة ويعتبر أن أي نشاط إنساني بين البلدين يهدف إلى تعزيز ثقافة التعاون والتبادل الثقافي، وخلق تواصل يتجه نحو البدايات الجديدة.
مدير المسارح والموسيقا في    وزارة الثقافة عماد جلول نوّه إلى أن هذا التبادل الثقافي بين الدول العربية ليس بجديد على المشهد المسرحي السوري الذي يعتبر المسرح من رواد المهرجانات العربية، كما بيّن أن فرقة الدن هي فرقة مسرحية مجتهدة حصدت جوائز عدة على الصعيد العربي، وأن مهرجان دمشق المسرحي الذي يعتبر من أعرق المهرجانات العربية، توقف نتيجة الظروف التي مرت على سورية، وحالياً نسعى لتكريس ظاهرة استضافة العروض المسرحية من مختلف الدول العربية ضمن أسابيع ثقافية خاصة وأن العروض المسرحية السورية التي تشارك في المحال الدولية تترك أثراً وقيمة مضافة، وتراكمات هذا الفعل الثقافي، ومتابعة الحراك الثقافي لها أهمية كبيرة في اللقاءات مع الجمهور مضيفاً أن الوفد يحضر لزيارات لعناصر الثقافة السورية من آثار ومتاحف والأسواق تجارية عريقة في دمشق.
عميد المعهد العالي للفنون المسرحية د. تامر العربيد أوضح أهمية وجود فرقة للمسرح العماني في دمشق، وعودة العروض المسرحية العربية إلى دمشق التي كانت قبلة المسرحيين العرب، والعلامة الفارقة في كل الملتقيات المسرحية العربية مؤكداً أن فرقة الدن المسرحية قدمت عرضاً رشيقاً يحمل فكرة حياتية هامة حققت المعادلة التي يبحث عنها المسرحيون وهي المتعة والفائدة.
ويرى العربيد أن الجهود التي بذلها المسرحيون العمانيون أدت العرض بتميز وسلاسة في إيصال الفكرة ضمن سياق أقرب للعبة المسرحية، ويتطلع لوجود تلاقح في خبراتهم مع طلاب المعهد أصحاب الطابع الأكاديمي من خلال ورشة عمل وطاولة مستديرة للاطلاع على تجاربهم للارتقاء بأعمال المعهد الإبداعية وخلق حوار مع التجارب التي تقدم فائدة وتزيد من تطور طلابه.
حضر العرض المسرحي عدد من السفراء، وممثلو البعثات الدبلوسية المعتمدون في دمشق، وكوكبة من المهتمين بالشأن الثقافي والمسرحي.
يذكر أن فرقة مسرح الدن للثقافة والفن هي فرقة مسرحية تأسست عام 1994 مختصة بتقديم الأعمال المسرحية وإعداد وإخراج الفعاليات الثقافية والفنية وتنظيم المهرجانات وعملت منذ لحظة التأسيس الفرقة على استقطاب المواهب والمبدعين وتدريبهم وتأهيلهم وقدمت العديد من الأعمال المسرحية في مختلف دول العالم وحققت الكثير من الجوائز والإنجازات وتعتبر إحدى أبرز الفرق المسرحية المتميزة وقد حصل العرض على جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل أول على مستوى السلطنة بمسابقة إبداعات شبابية لعام 2017م كذلك عرضت ضمن عروض مهرجان “سيبيو” الدولي للمسرح في رومانيا والذي يُعتبر ثالث أكبر مهرجان مسرحي في أوروبا.