الحكومة التشيكية تمدد التعاون مع المديرية العامة للآثار والمتاحف لثلاث سنوات

0
608
بتاريخ 27/7/ من هذا العام كانت الزيارة الأخيرة لوفد جمهورية التشيك إلى سورية المديرية العامة للآثار والمتاحف. حيث اجتمع الوفد التشيكي المؤلف من السيدة إيفا فيليبي سفيرة جمهورية التشيك والسيد ميشيل لوكوس مدير عام متحف براغ والبروفيسور ميشيل شتالكي مدير المجموعات الفنية في متحف براغ والسيد رودولف بوهال معاون مدير عام متحف براغ.
جرى خلال اللقاء المذكور مناقشة أفق التعاون الثقافي بين المديرية العامة للآثار والمتاحف ومتحف براغ بموجب اتفاقية التعاون الموقعة بين الطرفين خلال عام 2014 والتي تتضمن تقديم دعم تقني وفني للمديرية العامة للآثار والمتاحف إضافة للتعاون في مجال المعارض وكذلك تبادل الخبرات الفنية ومساهمة متحف براغ في ترميم القطع الأثرية المتضررة خلال الحرب.
أكد الجانب التشيكي من طرفه على تمديد التعاون لثلاث سنوات قادمة. ما بين عامي 2014- 2019 بعد توقيع اتفاقية التعاون بين الطرفين متحف براغ والمديرية العامة للآثار والمتاحف، قدم الجانب التشيكي ثلاث دفعات من الأجهزة المهمة والمواد اللازمة لأعمال ترميم القطع الأثرية بمختلف أنواعها، الفخارية والحجرية والمعدنية والخزفية والزجاجية إلخ.
وكذلك مواد لازمة للحفظ والصيانة والتخزين، واستخدمت المواد المذكورة في أعمال الترميم المختلفة خلال تلك السنوات وكان لها تأثيرها الايجابي بدفع أعمال الترميم والصيانة بعد تعذر تأمين تلك المواد بسبب الحصار الجائر المفروض على سورية.
استخدمت الأجهزة المقدمة (حواسيب اجهزة مساحية وأجهزة تصوير وأجهزة أخرى صناعية)، استخدمت في أعمال المسح وتوثيق الأضرار التي طالت المواقع الأثرية والمدن التاريخية.
من المتوقع أن يستقبل متحف براغ خلال الأشهر القادمة (31) إحدى وثلاثون قطعة أثرية سورية متضررة لترميمها في مختبرات المتحف المذكور وعرضها على الجمهور التشيكي لاحقاً لفترة زمنية محددة تعود بعدها إلى المتحف الوطني بدمشق منها خمسة قطع لتماثيل تدمرية نصفية جنائزية دمرها تنظيم داعش الإرهابي خلال سيطرته على المدينة.
وقد سبق للجانب التشيكي أن أقام معرض صور في متحف دمشق الوطني عام 2019 للقلاع والحصون الأثرية والتاريخية في جمهورية التشيك وذلك بعد قيام الجانب السوري بتنفيذ معرض صور في متحف براغ للأضرار التي طالت المواقع الأثرية السورية خلال الحرب.
كما أقام الطرفين التشيكي والسوري بموجب اتفاقية تعاون للتنقيب في تل الشامية من محافظة اللاذقية بالتأسيس لأعمال التنقيب المستقبلية بإعداد الدراسات الفنية الأولية للتل وتحديد أماكن التنقيب. وضع شبكة المهمات والاتفاق على كافة التفاصيل خلال شهر/7/ من هذا العام.
يؤسس هذا التعاون بين الطرفين لمستقبل واعد ومهم لتعميق التعاون الثقافي بين الطرفين والاستفادة من خبرة الجانب التشيكي المهمة.
على الرغم من أن التعاون المشترك بدأ خلال عام/2014 / إلا أن ما قدمه الجانب التشيكي من أجهزة ومعدات ومواد ساعد على تنفيذ مشاريع مهمة، ترميم وتوثيق وصيانة كانت من أولويات العمل في المديرية العامة للآثار والمتاحف.
وكان لحضور الجانب التشيكي الايجابي تأثيره النفسي على الكوادر العاملة في مديرية الآثار والمتاحف لما أبداه من اهتمام بالتراث الثقافي السوري.
وكان موقف الجانب التشيكي مشرفاً وإيجابياً بكل معنى الكلمة في الوقت الذي احتاجت فيه الآثار السورية لمن يقف إلى جانبها في معركة الدفاع عن هُويتها وأصالتها أمام الهجمات الهمجية الممنهجة لتدميرها.