إطلاق العرض الأول والخاص لفيلم «الرحلة 17»

0
800
إطلاق العرض الأول والخاص لفيلم «الرحلة 17»
… د. لبانة مشوح لـ«الوطن»: الفيلم فيه من الجمال والأمانة والتوثيقية ما أعجز عن وصفه
| وائل العدس – تصوير طارق السعدوني
الأحد, 05-09-2021
أطلقت المؤسسة العامة للسينما مساء الأربعاء الماضي العرض الأول والخاص لفيلم «الرحلة 17» في صالة كندي دمر.
الفيلم من إعداد وإخراج علي الماغوط وسيناريو وحوار حسن مصطفى وتمثيل وضاح حلوم وكرم الشعراني وطارق نخلة ورشا إبراهيم ومجد مشرف وياسر سلمون ومروان خلوف وسامر سفاف وماهر أحمد وسليمان قطان وعفراء زينو ومحمد قصاب وعلي إسماعيل وعلاء زهير الدين ويزن ريشاني ونور خلف ومعمر مصطفى ومحمد دباغ ونورس أبو علي وعلي مياد إبراهيم ومنيب أربيل وعلي نعيم إبراهيم وطلال الأغزل والطفلة ماسة نيشة.
الفيلم «ديكو دراما» لمدة 60 دقيقة، يسلط الضوء على واحدة من ملاحم البطولة التي سطرها الجيش العربي السوري، ويروي أحداثاً واقعية حقيقية حدثت بدايات عام 2013 في إحدى الكتائب التابعة للفرقة 17 في محافظة الرقة، مجسداً مرحلة مهمة من البطولات والتضحيات التي عاشها ضباط وأفراد هذه الكتيبة بالتعاون مع أهالي المنطقة في فترة الحصار الخانق الذي فرضته العصابات الإرهابية المسلحة ذلك العام من خلال سرد درامي ووثائقي يكشف حقائق مهمة عن رحلة مليئة بالأحداث.
كما يرصد حالات إنسانية ويغوص في عوالم داخلية عند بعض الشخصيات وتأثير الحصار في مسارها، كما أنه يكشف أسرار رحلة مليئة بالأحداث تنقلنا خارج الحصار.
حضر الفيلم وزيرة الثقافة د. لبانة مشوح وعضو القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي د. مهدي دخل اللـه ونائب وزير الدفاع العماد محمود الشوا ورئيس المحكمة الدستورية العليا جهاد اللحام وعدد من أعضاء مجلس الشعب وضباط وصف ضباط أبطال الجيش العربي السوري وحشد من المثقفين والفنانين والإعلاميين.
الجريحان البطلان
حضر الفيلم الضابطان الجريحان محمد حمود وشادي أحمد اللذان كانا محور الفيلم في قصة رحلتهما خارج الرقة وإنقاذها من الموت بعد تعرضهما لإصابات بليغة، وقد أدى شخصيتهما كل من طارق نخلة وكرم الشعراني.
حمود عبر عن سعادته بهذا الفيلم، مبيناً أن الممثل نخلة جسد شخصيته بكامل الإبداع، موضحاً أنه عندما خرج من الرقة ووصل إلى أول حاجز للجيش شعر وكأنه في سجن وأصبح طليقاً.
ونوه ببطولات عناصر الجيش العربي السوري وبصمودهم وعزيمتهم وبطولاتهم.
أما أحمد فقال إنهما كانا جزءاً بسيطاً من أبطال الجيش العربي السوري، وما قدماه لم يكن إلا واجباً، مشيراً إلى أن عناصر كثيرة من الجيش قدمت أكثر بكثير لكن الضوء لم يسلط عليها بعد.
وقال: لولا صمود أبطال الجيش وإيمانهم بكرامة وعزة الوطن لم نكن لنصمد لعشر سنوات، وأي دولة في العالم غير قادرة على الصمود كما صمد هذا الجيش بسبب الإيمان والعقيدة بالوطن وحب الوطن.
مستقبل باهر
قالت وزيرة الثقافة لـ«الوطن» إنني غير مغرمة بالأفلام الحربية عادةً، لكن الواقع يقول إن الفيلم فيه من الجمال الإخراجي، وفي السيناريو والتصوير والأمانة التوثيقية ما أعجز عن وصفه، ورأت أن مخرج الفيلم أبدع وتنبأت له بمستقبل باهر.
ووجهت رسالة محبة واحترام لأبطال الجيش العربي السوري، موضحة أن على كل سوري مشاهدة هذا الفيلم ليدرك حجم التضحيات التي قاموا بها ودرجة الإنسانية والرقي التي كانوا يتمتعون بها.
الملاحم الكبرى
وفي كلمته قال مدير المؤسسة العامة للسينما: «يروي فيلمنا واحدة من الملاحم الكبرى التي سطرها جنود وضباط جيشنا العظيم والتي جرت أحداثها بفعل هذه الحرب المجنونة التي شنت على بلدنا الحبيب، وعندما نتكلم عن التضحيات والذود عن حمى الوطن، فنحن نتكلم عن جيش لم يكن يوماً بالغريب عنه، ليس الآن فقط ولكن عبر كل مراحل التاريخ، دفع الغالي والنفيس في سبيل عزة بلده والحفاظ على استقلاله وقداسة أرضه، ولكن هنالك حق لزام علينا أن نذكره ونذكّر به، وهو دين سيبقى في أعناقنا تجاه جيشنا الحبيب ما بقينا وما بقيت سورية، هذا الدين هو جسور الأمل التي كانت نتيجة حقيقية للتضحيات التي قدمها الجيش ولدماء شهدائه التي روى بها تراب الوطن، قدمها لنا لنبني عليها أحلامنا لقادم الأيام ولكن ليس فقط أحلامنا وإنما أحلام أبنائنا وأحلام الأجيال القادمة».
وأضاف: «من هذا المنطلق ومن مبدأ الحفاظ على هذه التضحيات ووفاءً لدماء الشهداء دأبت وزارة الثقافة والمؤسسة العامة للسينما على توثيق الملاحم التي سطرها الجيش العربي السوري خلال عشر سنوات من هذه الحرب والتي أعطى فيها أروع الدروس في التضحية والنضال والصمود في وجه كل الطامعين والغزاة، من خلال تغطية إنتاجها من الأفلام الروائية والوثائقية لهذه الحرب ومفرزاتها وانعكاساتها على المجتمع والمواطن بهدف توثيق هذه المرحلة من جهة والدفاع عن الهوية السورية الجامعة من جهة أخرى».
السينما حياة
بدوره قال مخرج الفيلم علي الماغوط: «السينما كما قيل حياة.. وجيشنا الباسل منحنا الحياة.. لذلك منحناه السينما».
وتابع: «في ظروفٍ صعبة وزمنٍ قياسي قدره ستة أيام فقط، نجحنا في إنجاز فيلم «الرحلة 17» لنسلط الضوء في ستين دقيقة على واحدة من ملاحم البطولة التي سطرها الجيش العربي السوري من خلال أحداث واقعية وحقيقية حدثت بدايات عام 2013 في إحدى كتائب الحرب الإلكترونية التابعة للفرقة 17 في محافظة الرقة السورية، بهدف تجسيد مرحلة مهمة من البطولات والتضحيات والمغامرات التي عاشها ضباط وأفراد هذه الكتيبة بالتعاون مع أهالي المنطقة لفك الحصار الخانق الذي فرضته العصابات الإرهابية المسلحة ذلك العام.
وختم: «أقف هنا والسعادة تغمرني بإنجاز هذا الفيلم، لكن قلبي يعتصر حزناً في الوقت نفسه على من أنهكه الحصار ومَن أصيب ومَن استشهد في معارك الشرف والإباء، وأتمنى أن يكون فيلمي هذا أحد الأعمال التي ستبقى وثيقة للتاريخ، لتكون بين أيدي الأجيال القادمة ليتعرفوا إلى هذه الحرب التي انتصر فيها جيش بلدهم على كل أنواع الإرهاب العالمي».
أبطال الفيلم
«الوطن» رصدت آراء أبطال الفيلم، وبدايةً قال وضاح حلوم إننا حاولنا قدر الإمكان وبذلنا جهداً لتجسيد بطولات أبطال الجيش والحالة التي عاشوها بكل تفاصيلها ولحظاتها، ومسؤوليتنا لم تكن سهلة أبداً بتأدية أدوار لشخصيات موجودة وحقيقية.
وأوضح أننا حاولنا التبني لأن الموضوع يستحق التبني ونحن متأثرون فيه منذ حصار الرقة.
ورأى أن «الديكو دراما» ليست جماهيرية بما يكفي، لكنها مهمة لتبقى وثيقة للأجيال القادمة.
أما كرم الشعراني فأكد أن الضباط كانوا موجودين معنا على أرض الواقع وتعرفنا إليهم وحصلنا منهم على تفاصيلهم الشخصية.
وقال: يحاول الممثل دوماً أن يعطي الشخصية شيئاً من روحه، لكن هذا النوع من الأعمال صعب لأن علينا التقيد بالآخر بصفاته ومعاملته ونفسيته.
بدوره قال طارق نخلة إن الفيلم خاص يرصد حكاية واقعية ليست من وحي الخيال، في كيفية إنقاذ أبطال الجيش العربي السوري بالتعاون مع شرفاء مدينة الرقة، وهي حكاية جديدة من الحكايا التي تعودنا على سماعها عن جيشنا البطل، لكنها معالجة بطريقة سينمائية جديدة، وشدد على أنهم آمنوا بالمشروع لإيصال الرسالة بطريقة أمينة وصادقة.
وقال مجد مشرف إننا عندما نجسد إحدى بطولات الجيش العربي فهي مسؤولية كبيرة في نقل أقرب صورة للواقع، لكننا مهما قدمنا فإننا لن نوفّي هذا الجيش البطل حقه، وبيّن أن الفيلم يرصد قصة حقيقية، وهو نوع من التوثيق للبطولات المشرّفة التي قدمها الجيش.
وقال مروان خلوف إننا أخذنا الموضوع على عاتقنا الشخصي، وكان رهاننا بأننا مجموعة شباب وخريجين جدد، وأتمنى أن يكون ذلك خير دليل على وجودنا.
وأكدت عفراء زينو: علينا أن نوثق بطولات الجيش العربي لإيصالها للخارج عن طريق السينما، مشيرة إلى أنها من خلال شخصيتها جسدت صورة المرأة السورية التي قاومت وكانت رمز الصمود.
وقال نور خلف إننا أحببنا الفكرة وآمنا بها وسعينا لإيصالها، ليكون الفيلم وثيقة لبطولات الجيش العربي السوري.
وأخيراً، أشارت رشا إبراهيم إلى تبني القضية التي طرحها الفيلم، والألم الذي عاشته سورية عبر سنوات، متمنية بأن يحمي اللـه الجيش الباسل الذي كان ولا يزال حامي البلد.