ندوة حول العالم الفلكي الدمشقي ابن الشاطر ضمن فعاليات احتفالية أيام الثقافة السورية.

0
661
ابن الشاطر عالم فلكي دمشقي سبق الأوربيين بقرون في احتفالية أيام الثقافة السورية
أقامت مكتبة الأسد الوطنية ندوة حول العالم الفلكي الدمشقي ابن الشاطر تناولت أهم مخطوطاته وإسهاماته العلمية ضمن فعاليات احتفالية أيام الثقافة السورية.
الندوة التي شارك فيها الدكتور محمد العصيري والدكتور مختار طنطاوي والمهندس خالد العاني تناولت انجازات ابن الشاطر وما قدمه من آلات فلكية مثل المزولة والساعة الشمسية موجودة في المتحف الوطني والتي لها شبيه في مئذنة العروس بالجامع الأموي فضلاً عما تركه من مخطوطات وأبحاث علمية ما زالت حتى اليوم تدرس في كبرى الجامعات العالمية.
وعن الندوة قال الدكتور العصيري رئيس الجمعية الفلكية السورية في تصريح لـ سانا “اختيار ابن الشاطر ليكون محورا لهذه الندوة لأنه عالم قل نظيره ظهر في القرن الرابع عشر الميلادي لكنه لم يأخذ حقه إلا في القرن العشرين حين اكتشفت في منزل العالم الفلكي البولندي كوبرنيكوس مخطوطات لهذا العالم العربي أثبتت أن له باعاً كبيراً في علوم الفضاء والفلك”.
أما الدكتور طنطاوي فأوضح أن ابن الشاطر الذي عاش وعمل وتوفي في دمشق أطلق عليه الغرب لقب آخر فلكي بين العرب والمسلمين في تجن على الحضارة العربية مؤكداً أن هناك العديد من علماء الفلك الذين أتوا بعده ومنهم محمد الطنطاوي في القرن الماضي الذي رمم مزولة مئذنة العروس في الجامع الأموي مبيناً أن الجمعية الفلكية السورية تجتهد لأن يكون لها مكانتها محلياً وخارجياً لإثبات مكانة العلماء العرب في علم الفلك.
من جهته المهندس العاني عضو مجلس إدارة الجمعية تحدث عن حياة ابن الشاطر ومؤلفاته ومنهجه العلمي وما قدمه من نقلة في علم الفلك وكان أحد فلكيي مدرسة مراغة التي أسسها نصر الدين الطوسي في غرب إيران في القرن الـ 12 رغم عدم ذهابه إليها وعنه أخذ كوبرنيكوس الكثير من النظريات ونسبها لنفسه لافتاً إلى أن مكتبة الفاتيكان تحتوي اليوم على كتب عدة لابن الشاطر والتي لم تنشر.
يذكر أن ابن الشاطر هو أبو الحسن علاء الدين بن علي الأنصاري ولد عام 1304 وتوفي في 1375 وهو عالم فلك ورياضيات قضى معظم حياته في وظيفة التوقيت ورئاسة المؤذنين في الجامع الأموي بدمشق وصنع ساعة شمسية لضبط وقت الصلاة سماها (الوسيط) وضعها في مئذنة العروس بالجامع وصحح نظرية بطليموس القائلة بأن الأرض هي مركز المجموعة الشمسية ونشر ذلك في كتابه نهاية السؤال في تصحيح الأصول.