معرض عن الحرف اليدوية والزي الشعبي في خان أسعد باشا

0
214
تجلى التراث الشعبي السوري بأبهى صوره في المعرض الذي أقامته وزارة الثقافة في خان أسعد باشا من خلال استعراضه الأزياء الشعبية لمختلف البيئات إضافة إلى الحرف اليدوية الفنية التي تعبر عن غنى الإرث الحضاري لبلادنا.
وازدانت ردهات الخان بأزياء المحافظات السورية وأريافها بألوانها الجميلة والمتنوعة لتعيد جمهور المعرض المقام ضمن أيام الثقافة السورية لذاكرة الأجداد وحكاياتهم وبصماتهم إضافة إلى الحرف اليدوية الغنية بالفن والفكر من صناعة الآلات الموسيقية والسيوف الدمشقية والحفر على الخشب والرسم على الزجاج والنقش على النحاس والموزاييك والأرابيسك والأنوال اليدوية والفخار والزجاج وحياكة المناديل الحريرية وخراطة الخشب وصناعة الزيوت وغيرها.
وأضحت وزيرة الثقافة لبانة مشوّح في تصريح صحفي أن الغرض من المعرض التعريف بالتراث السوري وتنشيط صناعته وإحياؤه ونقل هذه الحرف للأجيال القادمة لافتة إلى أهمية احتضان الحرفيين والاهتمام بنتاجهم من خلال تخصيص عدد من الغرف في الخان ليزاولوا حرفهم وتقديم كل التسهيلات الضرورية لهم.
رولا عقيلي مديرة التراث في الوزارة بينت لـ سانا أن العروض التي تقيمها المديرية متنوعة من خيال الظل والأزياء والأعواد الشرقية ومجموعة من الحرف مؤكدة أهمية استحضار التراث الذي هو ثقافة وهوية ورمز حضاري لبلادنا.
الحرفي بشار جودت حلبي المتخصص بصناعة العود الدمشقي أوضح أنه يصنع هذه الآلة يدوياً وهذا يجعلها تتميز بصوتها الطربي ومقاومتها وبقائها لأكثر من مئة عام.
وبين محمد الحلاق حرفي زجاج يدوي أنه يعمل من القطع الزجاجية المكسورة عن طريق الصهر ثم النفخ بالطريقة القديمة لإظهار الشكل المناسب لصناعة المزهريات ومختلف الأدوات الزجاجية.
أما الحرفي مأمون حلاق حرفي خراطة خشب فذكر أن المخرطة التي يعمل بها كانت قبل وجود الكهرباء ووسائل الطاقة ويصنع بها جميع أنواع الموبيليا وقطع الأرابيسك الناعمة والتحف الخشبية التراثية كجرن الكبة والسماور والمهباج وتتطلب من الحرفي إتقان الرسم.
ووصف رياض سليمان السيوفي الحرفي بصناعة السيف الدمشقي هذه المهنة بالعريقة التي ما زالت تمارس بالطريقة نفسها بدءاً من صناعة النصل من الفولاذ ثم المقبض والغمد وتطعيمه بالذهب والفضة لافتاً إلى تميز السيف الدمشقي بالمرونة والحدة والصلابة.
الحرفية مديحة النعمة أوضحت أنها تعمل على حرفة النول وهي بالغة القدم مشيرة إلى أن القطعة التي تصنع عبر النول تتميز بالتقانة والجودة والفن الجميل الذي يتجلى بروح صانعه.