تسليم جائزة الدولة التقديرية للعام 2020

0
189

2020الثقافة تحتفي بالمبدعين بتسليمهم جائزة الدولة التقديرية للعام

دمشق/24/8/2020

تقديرا لمجهودهم الفكري وانتاجهم الأدبي والفني أقيم اليوم في وزارة الثقافة بدمشق حفل تكريمي تسلم خلاله كل من الاديب الدكتور اسكندر لوقا والناقد الدكتور وهب رومية والفنان التشكيلي الدكتور احسان عنتابي جائزة الدولة التقديرية لعام2020.واعرب وزير الثقافة المكلف في حكومة تسيير الاعمال “محمد الاحمد” في كلمة له خلال توزيع الجوائز عن تهنئته للاساتذة المكرمين الذين استحقوا الجائزة بفضل ما قدموه لبلدهم وشعبهم من جهد فكري وتميز إبداعي في مجالات المعرفة على اختلافها” مؤكدا إن النزعة الإنسانية متأصلة في الفكر والتاريخ والثقافة السورية عابرة لحدود الدين واللون والعرق والمعتقد السياسي.ولفت الى ان السوريون القدماء ابتكروا الأبجدية الأولى والنوتة الموسيقية الأولى، في الوقت نفسه الذي كانوا فيه يكتشفون الزراعة ويسخرون قوى الطبيعة ومواردها لخدمة الإنسان وإن هذا ليحمل معنى عميقا ونبيلا جوهره أن العمل والثقافة متلازمان ولا يمكن إبعاد أحدهما عن الآخر من دون أن تصيب الخسارة الجسيمة كليهما.وأكد الأحمد حرص الدولة السورية على كل ما من شأنه تشجيع الإبداع والمبدعين في كافة فروع الثقافة والعلوم والوفاء دائما لهؤلاء المبدعين تقديرا وتشجيعا وتكريما بأشكال مختلفة وعلى رأسها جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية ايمانا بكون الثقافة قاعدة أساسية للفكر التنويري والتنمية الشاملة التي تعود خيرا ورخاء على الأوطان والشعوب مبينا ان وزارة الثقافة وبشكل مستمر تعمل على تطوير رؤى واستراتيجيات العمل الثقافي الوطني بشكل يسهم فعليا في النهوض بالإنسان السوري علميا ومعرفيا وتأصيل هويته الحضارية بأبعادها الإنسانية وتعزيز مساهمته في تنمية وطنه ومجتمعه.من جهته بين الدكتور لوقا الحائز على الجائزة في مجال الأدب في تصريحان هذه المناسبة من حيث المبدأ هي لقاء عطاء شامل يشارك فيها صاحبها بقية زملائه، معتبرا ان الجائزة ليست شخصية وانما بالمعنى المعنوي هي جائزة لكل من شارك صاحبها بالعطاء سواء كان بالفكر ام بالفن وبشكل عام بالثقافة، معربا عن سعادته بان اكون احد الحائزين عليها بعد نضال في مجال الفكر والثقافة من عام 1950 حتى هذا اليوم لذلك اعتقد ان كل كلمة كتبتها وكل حرف وريشة وضعتها على اللوحة هي مشاركة في هذا الجزاء بالنسبة لي.وأكد الدكتور رومية الحائز على الجائزة في مجال النقد والدراسات والترجمة ان الجائزة تعني له ان سورية على الرغم من الظروف الحرجة التي تمر بها ماتزال ترعى الثقافة والابداع كما ان الجائزة ليست تكريما لشخص بذاته بل تكريم لكل ما يمثل الثقافة، مبينا انه لابد للعمل ان يسترد قيمته مهما تأخر ولابد للصواب ان يستمد كرامته يوما ما.وكان الدكتور عنتابي صرح لسانا في وقت سابق قائلا.. “في الوقت والظروف الحرجة التي يمر به وطننا بنضاله وكفاحه فإنه يعطي مساحة لتكريم المبدعين مقدماً فضلاً عظيماً لأبنائه وسالكاً درب المحبة والانتماء اللذين يهمان المبدع أكثر من الجائزة المادية” مؤكداً أن جائزة الدولة التقديرية التي تمنح لأبناء سورية “محفز وداعم عظيم بأنه أسوة بتضحيات الجيش العربي السوري فداء للوطن فإن هنالك أفراد يقدمون عصارة فكرهم لوطنهم”.يذكرا ان الدكتور اسكندر لوقا كاتب وروائي وأديب من مواليد مدينة الإسكندرونة عام 1929 بدأ كتابة القصة القصيرة في سن مبكرة حصل على شهادة الدكتوراه بدرجة شرف أول من جامعة القديس يوسف بلبنان عام 1975 وأصدر حتى نهاية عام 2007 خمسة وأربعين كتاباً بين مجموعات قصصية ومسرحيات وروايات.. له إسهامات في الكتابة للإذاعة والتلفزيون وللصحف والدوريات داخل سورية وخارجها وهو من مؤسسي اتحاد الكتاب العرب كما أنه عضو في اتحاد الصحفيين العرب والفنانين التشكيليين.والدكتور رومية من مواليد اللاذقية عام 1944 حاز على شهادة الدكتوراه في الأدب القديم من كلية الآداب جامعة القاهرة عام 1977 بمرتبة الشرف الأولى وترأس قسم اللغة العربية بجامعة صنعاء سابقاً وهو أستاذ الأدب القديم بجامعة دمشق.. من مؤلفاته الرحلة في القصيدة الجاهلية وقصيدة المدح حتى نهاية العصر الأموي بين الأصول والإحياء والتجديد إضافة إلى مقالات في نقد الأدب العربي القديم والمعاصر كما حاز على جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي عام 2007 على كتابه “الشعر والناقد من التشكيل إلى الرؤيا” وهو عضو في مجمع اللغة العربية.والفنان التشكيلي عنتابي من مواليد حلب 1945 تخرج من كلية الفنون الجميلة بدمشق قسم الاتصالات البصرية عام 1969 ومن المدرسة الوطنية العليا للفنون الزخرفية في باريس عام 1975 عمل أستاذ دراسات عليا للاتصالات البصرية في كلية الفنون الجميلة بدمشق وعميدا لكلية الفنون بالجامعة الدولية الخاصة وشارك في ورشات عمل تعليمية في جامعات أجنبية إضافة إلى عدد من المعارض الفردية والجماعية داخل سورية وخارجها وأعماله مقتناة من قبل وزارة الثقافة ومتحف دمشق الوطني ومتاحف أوروبية.يشار الى ان جائزة الدولة التقديرية أحدثت بموجب المرسوم التشريعي رقم 11 لعام 2012 في مجال الأدب والفنون للمبدعين والمفكرين والفنانين وذلك تقديراً لهم على عطائهم الإبداعي والفكري والفني ونالها على مدى ثمانية دورات أربعة وعشرون شخصية فكرية وفنية.