افتتح الأستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة ممثلا راعي الاحتفالية والأستاذ عماد سارة وزير الاعلام مساء يوم الافي دار الأسد للثقافة والفنون “مهرجان دمشق الثقافي”

0
542

برعاية كريمة من السيد المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء افتتح الأستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة ممثلا راعي الاحتفالية والأستاذ عماد سارة وزير الاعلام مساء اليوم في دار الأسد للثقافة والفنون “مهرجان دمشق الثقافي” الذي تقيمه وزارة الثقافة_مديرية ثقافة دمشق

السيد وزير الثقافة محمد الأحمد ألقى الكلمة الافتتاحية للمهرجان بالتأكيد على أهميته الخاصة ليس لأنه يقام في أقدم المدن وأعرقها، وليس لأن هذه المهرجانات الثقافية المكرسة لكل محافظات بلدنا غدت جزءا من هوية وزارة الثقافة وأساسا لفعالياتها الثقافية، إنما أيضاً لأن دمشق ظلت طوال سنوات الحرب تضيء مثل شمعة باهرة، تمنح الضوء والأمل لكل وطننا وشعبنا السوري، فهي لم تتوقف يوما عن الرسم والكتابة والغناء والاحتفاء بكل إبداع أصيل، وتواصل مسيرتها الثقافية رغم عديد الحروب التي تشن عليها من حرب عسكرية إلى أخرى
سياسية وثالثة اقتصادية ورابعة إعلامية ونفسية.

كما أشار إلى أهمية الصمود السوري والتأكيد على ثقافة الحياة في شتى الميادين بالقول: إن صواب الأعداء يطيش وهم يرون بلدنا صابرة صامدة رغم كل ما يحاك ويدبر لها، ذات معين لا ينضب من المواهب والعزائم والكفاءات اللازمة للاستمرار في إنتاج الأفلام والمسرحيات والحفلات الموسيقية ومعارض الكتاب والفن التشكيلي وغيرها من الفعاليات الفنية والفكرية، والثقافة الحقيقية لا تختبئ في الأزمنة الصعبة، وإنما تنهض بكل قامتها كي تشارك في معارك الدفاع عن الوطن والحضارة، كما تعتبر أمضى سلاح في مواجهة الإرهاب، لأنها تتعامل مع جذوره الفكرية والإيديولوجية، وتفضح أوهامه والخرافات التي يحاول أن يحشو بها أدمغة الجيل الشاب، وشحنها بأفكار متطرفة تجعله يقف ضد أهله وناسه ومجتمعه، والعمل الثقافي عندما يتوجه إلى هذا الجيل بأفكار عقلانية تنويرية مقنعة، وبشكل حثيث ودؤوب، فإنه سيبعده عن سكة الفكر الظلامي الذي هو منبع التطرف والإرهاب.

كما وجه تحية للجيش العربي السوري واصفاً إياه بالمثال الباهر للجيش الحارس الأمين على أمن وطننا وسلامته، ومتوجهاً في الختام بأسمى آيات الامتنان للسيد الرئيس بشار الأسد الذي كان طيلة سنوات الحرب الشرسة التي تشن على بلدنا، وفي أصعب اللحظات والمنعطفات، يسأل دوماً عن هذه القضية الثقافية أو تلك، هذا المعرض أو ذاك الفيلم، ويصغي إلى الأجوبة التي تقدم له بكل اهتمام.

وفي تصريح لمدير ثقافة دمشق وسيم مبيض قال: إن أهم مسألة في مهرجان دمشق الثقافي هو كونه دليل على انتصار سورية وانتصار الفكر الصحيح على الفكر الإرهابي والمظلم، وهذا المهرجان يضم الكثير من الفعاليات الفنية المتنوعة من مهرجانات شعرية ومعارض فنية وتراثية تعبر عن أصالة دمشق وكذلك حفلات فنية تحية إلى دمشق، ورسالة وزارة الثقافة هي الإنسان ونحن عندما نعمل على الإنسان نعمل على إعادة الحياة لسورية.

بدوره عماد كسحوت مدير مديرية الفنون الجميلة قال حول المهرجان:مشاركة المديرية في المهرجان ستكون من خلال فعاليتين معرض للفنانات السوريات من مقتنيات وزارة الثقافة وسيضم 35 عملاً لفنانات من أجيال متعددة، بالإضافة إلى ملتقى التصوير الزيتي الذي يضم 10 فنانين من الجيل الشاب في المتحف الوطني، ووزارة الثقافة تحتوي كنزاً كبيراً من الفن التشكيلي وتسعى دائماً لتقديم الدعم للفنانين السوريين وتشجيعهم على أعمالهم الفنية.

الفنانة “مها المصري” من المكرمات في المهرجان قالت حول التكريم:هذا التكريم يعني لي الكثير لأنه في بلدي سورية مما يجعل له وقعاً خاصاً بالنسبة لي وأهميته في كونه يثبت أن في بلادنا تقدير للمسيرة الفنية والأعمال التي يقدمها الفنان في مشواره الفني.

الإعلامية هيام حموي من المكرمات في المهرجان بدورها تقول: هذا التكريم يعني لي الكثير كونه جاء بعد سنوات طويلة من الحرب فهو حصيلة لثقافة لم تتوقف رغم كل الصعوبات وطريق لعودة دمشق إلى العام 2008 كعاصمة للثقافة العربية.

وقد تضمن حفل الافتتاح معرضاً لفنانات من سورية، ومعرضاً للقى الأثرية الدمشقية، ومعرضاً لخريجي معاهد ثقاقة دمشق، وفي ختام الحفل الرسمي قام وزيرا الثقافة والاعلام بتكريم السادة: الاعلامية هيام حموي، الفنان التشكيلي خليل عكاري، والفنان التشكيلي عز الدين همت، الفنان التشكيلي ناثر حسني، الخزافة ايميلي فرح، الموسيقي عدنان جارور، الممثل محمد الشماط، الممثلة وفاء موصلي، الممثلة مها المصري.

ويستمر المهرجان حتى ١٥ نيسان بمجموعة من النشاطات والمحاضرات والندوات الثقافية والتوعوية بمشاركة سورية وعربية ومعارض للكتاب وملتقى للفن التشكيلي، ويتضمن أيضاً عروضاً سينمائية و مسرحية وأمسيات تراثية وفنية وشعرية يشارك فيها عدد من مثقفي وشعراء وفناني دمشق، وإطلاق عدة مشاريع للأطفال مع الهيئة العامة لمدارس ابناء الشهداء، وللاطفال ذوي الإعاقة، والتشجيع على القراءة.

يذكر أن فريق عمل حفل افتتاح مهرجان دمشق الثقافي لعام 2019، سيناريو وإخراج عوض القدرو، وبطولة الفنان محمود خليلي، وفي التقديم هالة الجرف، وتنفيذ العروض الاستعراضية “فرقة أجيال” بإشراف الفنانين مجد أحمد وباسل حمدان.