معرض آثار ” كنوز سورية مستردة “

0
158

برعاية كريمة من المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء افتتح الأستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة معرض آثار ” كنوز سورية مستردة ” الذي أقامته وزارة الثقافة – المديرية العامة للآثار والمتاحف في دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق وذلك مساء يوم الأربعاء ٣/١٠/٢٠١٨ م.
حضر الافتتاح وزير السياحة بشر اليازجي وأعضاء من السلك الدبلوماسي ومن مجلس الشعب وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي.
ضم المعرض حوالي 450 قطعة أثرية تم استردادها بعد أن كانت معدة للتهريب لخارج القطر. وتم تسليمها الى المتحف الوطني من ضمن مجموعة وصل عددها إلى 8500 قطعة أثرية ، وتم مصادرت أغلبها في الداخل السوري بعد أن كانت الجماعات المسلحة استحوذت عليها وأعدتها للتهريب لخارج القطر بقصد المتاجرة، كما احتوى المعرض أيضا على القطع الأثرية التدمرية التي تم استردادها من الجانب اللبناني.
وفي تصريح للاعلام أكد السيد الوزير بإن سورية كانت مستهدفة بحضارتها وتاريخها وماضيها العريق.
وتابع الاحمد كانت تردنا دائما أخبار بأن الإرهابيين الذين كانوا يسيطرون على بعض المناطق الآثرية، جلبوا كل مرتزقة الأرض للتنقيب الغير شرعي على هذه الآثار التي تعود إلى عصور ماقبل التاريخ وحتى العصور الحديثة مروراً بالعصور التاريخية والكلاسيكية والرومانية والاسلامية. ومن يشاهد المعرض الذي يقام للمرة الأولى في سورية يدرك حجم ما تعرضنا له، لتؤكد للجميع مقولتنا بأن الحرب على سورية كانت حرباً تستهدف قطع الصلة بين سورية و الحضارة التي تمتد لآلاف السنوات، ومن يشاهد هذه الاثار والقطع والعملة النقدية النادرة يعرف تماماً حجم الغنى الموجود في سورية.
وأكد الأحمد بأن معرض ” كنوز سورية المستردة ” يقام اليوم على وقع انتصارات الجيش العربي السوري البطل الذي حمى هذه القطع من ان تهرب وتباع في الاسواق المجاورة.
ولو خرجت هذه القطع من المتاحف كان بالإمكان ان نسيطر على عملية تتبع سيرها، لكن القطع نتيجة أعمال تنقيب غير شرعي ولانعرف ما اخرجوا وما نقبوا وكيف استحوذوا عليها.
و هذه القطع التي شاهدناها سوياً موجودة في مخازنها الطبيعية، وفي ارضها وبلدها بفضل الجيش العربي السوري وحكمة السيد الرئيس بشار الأسد.
وخلال الفترات القادمة سنقيم معرض اخرى كي يتك التعرف على هذه الحضارة التي لم يسبق عرضها من قبل. وفي نهاية هذاالشهر في اليومين الأخيرين سيقام مؤتمر دولي بمناسبة افتتاح المتحف الوطني الذي سيعود بعد الأمان الذي تحقق بسورية بفضل جيشها وقائدها لممارسة هذا العمل الثقافي والحضاري والوطني الخلاق .
ونوه السيد وزير الثقافة على ان إحدى الرسائل الهامة التي توجهها سورية للعالم، بأنها حافظت على ثقافتها و تاريخها ، وما اهم من التاريخ والاثار.
وسنستمر بتقديم العمل الثقافي، كما افتتحنا بالامس فلم لباسل الخطيب واليوم معرض لكنوز آثارنا وغدا لدينا يوم وزارة الثقافة، ومؤتمر الثقافة الأول .كل هذا يشي بأن العمل الثقافي له الاهمية القصوى في هذه المرحلة. لنجيب على سفاكين الدم ،وقاتلين البشر ، واكلي الأكباد بثقافة هذا البلد التي تمتد لآلاف السنوات من الحضارة .
بدوره لفت مدير عام الآثار والمتاحف الدكتور محمود حمود إلى أن أهمية المعرض تكمن في كونه يعرض الكنوز الآثرية التي استردها الجيش العربي السوري والجهات المختصة من المناطق التي تم تحريرها بعد دحر الإرهاب منها.
وبين حمود أن القطع المعروضة تمثل صفحات مجيدة ومهمة من تاريخ الشعب السوري الذي يحقق الانتصارات ويواجه التحديات ما يدل على شموخه وعطائه وعمقه الحضاري لافتا إلى أن القطع الأثرية التي يتضمنها المعرض مهمة كونها تمثل آثارا لمناطق مختلفة مثل دير الزور والغوطة الشرقية ووادي بردى والضمير وستعرض لاحقا في المتحف الوطني بدمشق نهاية الشهر الحالي حيث ستكون متاحة لجميع زواره.