نهاد قلعي مكرّماً في وزارة الثقافة

0
1114

نهاد قلعي مكرّماً في وزارة الثقافة

تعبيراً عن الوفاء والعرفان وتأكيداً لرسالة الفن الخالدة التي قدمها فنانونا الكبار، كرّم السيد وزير الثقافة الأستاذ محمد الأحمد عائلة الفنان الكبير نهاد قلعي تقديراً لدورها بالحفاظ على تراث الفنان الراحل.
السيد وزير الثقافة تحدث عن الراحل الكبير بتصريح للإعلام قال فيه: هو اسم لا يمكن ان يلخص بمقابلة سريعة أو لقاء، كان له بصمات كبيرة في المسرح القومي في سورية، فعندما كان مديراً لهذا المسرح في وزارة الثقافة شاهد الجمهور في زمنه أجمل العروض المسرحية. إنه ينتمي لجيل الكتاب الذين أسسوا للدراما السورية المتميزة اليوم والتي عاشت على اللبنات التي بناها الأستاذ الكبير نهاد قلعي.
وتابع السيد الوزير: نهاد قلعي واحد من أكثر الفنانين الذين ظلموا في هذه الدنيا، فهو لم يأخذ حتى اليوم جزء يسيراً مما يستحقه. لقد كان متعدد المواهب، مسرحياً، وكاتباً، وممثلاً، ويمتلك ثقافة حياتية كبيرة وكان معروفاً بكرمه وطيبته ووقوفه إلى جانب الفنانين.
وعن أهمية أعمال الراحل قلعي تحدث السيد الوزير: تكمن أهمية نهاد قلعي عندما نشاهد أعماله التلفزيونية والمسرحية والسينمائية في سورية والوطن العربي أنها ما زالت منذ عقود محافظة على بريقها ومشاهديها وبنفس الشغف رغم أنها قدمت بتقنيات بدائية، لكن بمضمون هام وبراق.
وختم السيد الوزير: نحن اليوم في وزارة الثقافة نسعى للحفاظ على إرثه وهناك بعض الإجراءات القانونية التي نحاول ان نقوم بها في قادم الأيام، وإننا لفخورون بتكريم هذه القامة الفنية الكبيرة.
بدورها عبرت السيد مها قلعي ابنة الفنان الراحل، عن سعادتها بتكريم والدها، قائلة: إن هذا التكريم يعني لي الكثير لأنه جاء بعد سنوات طويلة. إن نهاد قلعي ما يزال موجودا بذاكرة الناس وما يزال محبوبا منهم.
وتحدثت قلعي عن أن أكثر صفة كانت تميز الفنان الكبير هي محبته الكبيرة لعائلته، مشيرة الى أنه تميز بأعماله في المسرح القومي التي ما زالت ملتصقة بذاكرتها ومسلسل صح النوم وملح وسكر.
ورأت قلعي أن سبب حفاظه على ذكراه طوال هذه الفترة هي أن أعماله لا تتكرر، وأنها شعبية وتحاكي القيم والاخلاق الحميدة.
والفنان نهاد قلعي من مواليد مدينة دمشق عام 1928، انتسب إلى مدرسة البخاري الابتدائية وبدأت موهبته بالبروز وقتها، فصقلها الأستاذ عبد الوهاب أبو السعود الذي كان يعد المسرحيات المدرسية ويدرب الطلاب على أداء أدوارهم فيها. في غضون ذلك أسند الفنان وصفي المالح دورا صغيرا لنهاد في مسرحية مجنون ليلى. وبعد انتهاء دراسته الثانوية قرر الالتحاق بمعهد التمثيل في القاهرة إلا أن ظروفاً منعته من السفر وبقي في دمشق.
في عام 1946 انتسب نهاد إلى أستوديو البرق وشارك بتقديم مسرحية (جيشنا السوري). وفي عام 1954 أسس النادي الشرقي مع سامي جانو والمخرج خلدون المالح، وراح يقدم في المسرحيات أدوارا كوميدية. وعند افتتاح التلفزيون العربي السوري قدم نهاد مع دريد ومحمود جبر برامج منوعة خفيفة كوميدية وأولها كان سهرة دمشق عبارة عن برنامج منوعات يتضمن اسكتشات كوميدية. وبعد افتتاح التلفزيون بعام واحد وبمناسبة أعياد الثورة عام 1961 قام دريد ونهاد بعمل أوبريت مسرحي بعنوان (عقد اللولو) الذي لقي استحسان الجماهير فأعجب المنتج نادر الأتاسي به، وقرر تحويله إلى فيلم سينمائي وعلى حسابه الخاص. وفي نفس السنة شارك نهاد في مسلسل (رابعة العدوية) من إخراج نزار شرابي.
مسرحياً يعتبر نهاد قلعي المؤسس الحقيقي للمسرح القومي في سورية وذلك عندما عهدت إليه وزارة الثقافة والإرشاد القومي مهمة تأسيس المسرح القومي وإدارته عام 1959، فقدم عدة مسرحيات، كما أسس مع دريد وآخرين مسرح تشرين وقدموا من خلاله أجمل العروض, أما آخر عمل لنهاد قلعي مسرحيا فكانت مسرحية (غربة)، وهي تتحدث عن الغربة داخل وخارج الوطن. وفي عام 1993 وافته المنية بعد أن ترك إرثا سينمائيا ومسرحيا وتلفزيونيا حافلا.