انطلاق مهرجان ريف دمشق الثقافي

0
588

انطلاق مهرجان ريف دمشق الثقافي

برعاية الأستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة واستمرارا لخطة الوزارة في إقامة مهرجانات ثقافية في جميع المحافظات السورية بغية تنشيط الحركة الثقافية في كل أنحاء سورية الحبيبة افتتح السيد وزير الثقافة الأستاذ محمد الأحمد مهرجان ريف دمشق الثقافي مساء اليوم الاثنين 7/5/2018 في قصر الثقافة بدير عطية بحضور أمين فرع حزب البعث في ريف دمشق الاستاذ رضوان مصطفى والمهندس علاء منير ابراهيم محافظ ريف دمشق.
وانطلق المهرجان بافتتاح مجموعة معارض: (للفن التشكيلي ونتاج عمل الأطفال واليافعين في الورشات الفنية ضمن برنامج مهارات الحياة في ريف دمشق ومعرض الكتاب من إصدارات الهيئة العامة السورية للكتاب) ورافقه توقيع كتب من قبل السادة د. حسين جمعة بعنوان “نثائر المواجهة” وآخر للواء محمود علقم تحت عنوان محافظة ريف دمشق بالإضافة لكتاب حكايات من افريقيا الوسطى للأستاذ عوض الأحمد. ثم افتتح معرض صور عن الأضرار التي طالت المواقع الأثرية والمدن التاريخية والكنوز الأثرية في ريف دمشق.
وخلال كلمته في حفل الافتتاح تحدث السيد الوزير قائلا:
يسعدني ويشرفني أن أفتتح هذا المهرجان الثقافي الذي يعقد لأول مرة في ريف دمشق بعد الانتصارات التي حققها جيشنا الباسل في تحرير الغوطة، وسيظل يحققها في سبيل تحرير كل بقعة أرض في وطننا الغالي من فلول العصابات الإرهابية المسلحة وداعميها ومموليها. جيشنا مثل بلدنا، كلما طال أمد الحرب ازداد صلابة وصمودا ومنعة في وجه هذه الهجمات الشرسة التي تشنها علينا قوى ظلامية عاتية، مدعومة من قوى عربية وغربية تدّعي الديمقراطية والدفاع عن الحرية.
وتابع السيد الوزير: لاحظ أحد الأصدقاء أن وزارة الثقافة تعمل في زمن هذه الحرب الكونية على سورية بوتيرة أعلى من عملها قبل الحرب، فسألني متعجبا: كيف يمكنكم أن تقيموا حفلات فنية في دار الأوبرا والقذائف تنهال عليها؟ وكيف يمكنكم برمجة كل هذا الكم من الندوات والمحاضرات في مراكز ثقافية لا تبعد سوى مسافة قليلة عن تجمعات المسلحين؟ فأجبته: وهل تظن يا صديقي أن سورية عندما ابتكرت الأبجدية الأولى واكتشفت الزراعة كانت تنعم بالهدوء والرخاء؟ وهل تعتقد أنها عندما بنت تدمر وقلعة حلب وأوغاريت وأفاميا، وغيرها الكثير من أوابدنا، كانت بمأمن من هجمات الأعداء والطامعين؟ إن قدر سورية هو أن تعمل وتبدع في أقسى الظروف، وهذا ما يضفي على عملها وإبداعها نكهة خاصة مميزة واستثنائية. هي مثل تلك الزهرة التي تنبت وسط كتل صخرية صماء، فتقاتل وتكافح لتنال نصيبها من الماء والنور والهواء، فيكسبها كفاحها هذا ألوانا بديعة نادرة ويجعل منها زهرة فريدة لا تتكرر.
نعم يا أخوتي، إن قدر سورية هو أن تكون عقدة المواصلات بين بلدان العالم القديم، بلدان أوروبا وآسية وأفريقيا، وأن تكون لهذا محور صراع دائم بين دول الشرق والغرب. ولهذا فقد تعودنا منذ نعومة أظفارنا، نحن وآباؤنا وأجدادنا وآباء أجدادنا، أن نحمل المعول أو القلم بيد والسلاح باليد الأخرى، وألا ننظر للثقافة على أنها ترف أبدا، وإنما على أنها جزء أساسي من استراتيجيتنا الدفاعية لحماية بلدنا وشعبنا وحضارتنا.
وأردف قائلاً: الثقافة هي التي تربي أجيالا جديدة قادرة على الدفاع عن أرضها وعرضها وشعبها، وهذه الأجيال الجديدة هي التي ستحمل وتحمي بدورها ثقافة بلدها وتصون حضارتها. لقد خرج جيشنا العربي السوري من رحم ثقافتنا وحضارتنا، وهو الآن يرد الدين بدفاعه عنا وعن وجودنا. فباركه الله من ابن بار وحام للوطن لا تفتر له عزيمة ولا تنثني إرادة.
نحن الآن موجودون هنا بفضل بسالته وتضحياته، ولهذا فإننا نرفع له أرفع آيات الامتنان والعرفان، والعهد لشهدائنا بألا تذهب دماؤهم هدرا، وأن تظل ذكراهم قناديل تضيء ليالينا.
وفي ختام كلمته توجه السيد الوزير بالشكر لكل فريق العاملين في محافظة ريف دمشق وفرع الحزب، وفي مقدمتهم السيد رضوان إبراهيم مصطفى أمين الفرع والسيد علاء إبراهيم المحافظ على ما قدموه من عون وتسهيلات من أجل إنجاح هذا المهرجان.
و أيضا إلى كل أدباء وفناني ومثقفي ريف دمشق الذين جعلوا هذا المهرجان ممكنا.
والشكر الأول والأخير لصانع انتصاراتنا وصمودنا السيد الرئيس بشار الأسد قائد قواتنا المسلحة الظافرة ورئيس دولتنا الباسلة الصامدة، الذي كلما زادت شدة الحرب زاد اهتمامه بالشأن الثقافي السوري، وازدادت متابعته لكل تفصيل من تفاصيل حياتنا الفكرية والفنية، لأنه يعرف أن سر قوة سورية عبر كل العهود والعصور هو في ثقافتها وإرثها الحضاري.
ثم كرم السيد الوزير ثلة من مثقفي ريف دمشق وهم: د. حسين جمعة والاستاذ سليم دعبول والموسيقي قاسم خليفة والملحن والعازف حبيب عيسى والفنان التشكيلي أحمد الياس والصحفي الياس مراد والدكتور أمين طربوش والدكتور مصطفى الحاج ابراهيم والباحث الياس نصر الله والباحثة رندا رزق الله.
وتابع الحفل فقراته بعرض فني استعراضي يتحدث عن الريف الدمشقي وحضارته وتاريخه وأوابده الشامخة والحاضرة في الأرض من سيناريو وإخراج عوض القدرو وتمثيل الفنان القدير تيسير إدريس والفنانة هزار سليمان وبمشاركة فرقة آرام بإشراف المخرج نبال بشير.
وفي تصريح للمهندس علاء منير ابراهيم محافظ ريف دمشق أكد بانه بعد سبع سنوات من الحرب والدمار لأوابدنا الأثرية ومحاولات طمس هويتنا الثقافية، سنعيد ترميم هذا التاريخ بهمة أبطال الجيش العربي السوري ومثقفينا وشعبنا وهناك تنسيق عال وتعاون كبير بين وزارة الثقافة ومحافظة ريف دمشق، ولاسيما فيما يخص الآثار والمنارات المتواجدة على جميع اراضي المحافظة وهي المراكز الثقافية التي سنعمل على تطويرها خلال الفترة القريبة القادمة.
هذا ويستمر المهرجان لغاية ١١ الجاري ويضم عروضا مسرحية وسينمائية ومعارض “للكتاب والفن التشكيلي والآثار” وحفلات موسيقية وتراثية ونشاطات للأطفال وندوات ومحاضرات ثقافية في جميع المراكز الثقافية بالمحافظة.
يذكر بأن كادر حفل افتتاح مهرجان ريف دمشق
إدارة الإنتاج: خالد فرنجية.
هندسة الديكور: أدهم مناوي
مقدم الحفل: سمعان فرزلي
الإعداد والتوزيع الموسيقي : نزيه أسعد
هندسة الصوت : اغيد سليمان
التسجيل والميكساج :علاء طرقجي
استوديو Music Life
غناء منفرد : لبنى نفاع
مونتاج وغرافيك : م. فادي شلبي
مصمم إضاءة : عمر مخول 
شاات : محمد طويلة
التجهيزات والمعدات الفنية : شركة ميلودي

جوني ضاحي – عمار السيد

تصوير طارق السعدوني